براءة وزير داخلية مبارك في قضية فساد

وجه نظام مبارك يظهر مرة اخرى

القاهرة - قالت مصادر قضائية إن محكمة مصرية برأت، الخميس، حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق في عهد حسني مبارك من تهمتي التربح وغسل الأموال، وهو الحكم الذي قد يثير غضب قطاع واسع من المصريين الذين أطاحوا بالرجلين في انتفاضة شعبية عام 2011.

وكان العادلي يخضع لإعادة محاكمته في القضية التي قضت محكمه أخرى قبل ثلاث سنوات بسجنه فيها لمدة 12 سنة وغرامة قدرها نحو 14 مليون جنيه (1.96 مليون دولار).

ويحاكم العادلي أو تعاد محاكمته في عدة قضايا تتعلق باتهامات بالفساد وبقتل متظاهرين أثناء الانتفاضة على مبارك. وصدر بحقه حكم نهائي وحيد بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعد ادانته باستغلال مجندين لأداء خدمات خاصة.

وقال عصام البطاوي، محامي العادلي بعد حكم اليوم الذي أصدرته محكمة جنوب القاهرة برئاسة المستشار ابراهيم الصياد، إن موكله قضى مدة العقوبة المتعلقة بقضية استغلال المجندين وقضى مدة الحبس الاحتياطي المقررة قانونا في باقي القضايا.

وأضاف "سوف نتقدم بطلب في أقرب فرصة للنائب العام لإخلاء سبيله ونتمنى من القضاء أن يبرئ العادلي في باقي القضايا التي يحاكم فيها كما برأه اليوم."

وقال مصدر قضائي إنه يحق للنيابة الطعن على حكم البراءة أمام محكمة النقض، والتي ستفصل بنفسها في القضية دون اعادتها لمحكمة الجنايات. ومحكمة النقض هي أعلى درجات التقاضي وحكمها نهائي.

وكانت النيابة أحالت العادلي للمحاكمة في هذه القضية بعد بلاغ من وحدة غسل الأموال بالبنك المركزي عن قيام شريك في شركة مقاولات تقيم منشآت لوزارة الداخلية بإيداع مبلغ أربعة ملايين ونصف المليون جنيه (نحو 629 ألف دولار) في حساب للعادلي بأحد البنوك حين كان في منصبه.

وأخلى سبيل العديد من رموز حكم مبارك أو نالوا البراءة في قضايا تتعلق بالفساد بعد انتفاضة 2011 التي انهت حكم الرجل الذي امتد لثلاثة عقود واتسم بالاستبداد والفساد.

ومنذ إعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي في الصيف الماضي قتل مئات من أعضاء جماعة الاخوان ومؤيديها في احتجاجات واعتقل الآف آخرون.

كما اعتقلت السلطات نشطاء علمانيين بارزين مثل علاء عبد الفتاح مما أثار مخاوف بشأن عودة السلطات لممارساتها القديمة إبان عهد مبارك حين كان ينطوي أي نشاط معارض على مخاطرة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، قد قضت، في 21 مايو/ايار، في القضية المعروفة إعلاميا باسم القصور الرئاسية، بمعاقبة الرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك، المتهم بالاستيلاء على 125 مليون جنيه من ميزانية الدولة لإنشاء وتطوير المنشآت الخاصة به وبنجليه، بالسجن المشدد 3 سنوات، والسجن المشدد 4 سنوات لنجليه علاء وجمال، وإلزامهم برد 21 مليونًا وتغريمهم متضامنين 125 مليونًا وإلزامهم بالمصروفات الجنائية.

وكان العادلي معروفا بقمعه المستمر لحركات واحزاب المعارضة، واستخدم جهاز الشرطة في حماية نظام مبارك، وهو ما دفع النشطاء إلى الدعوة على التظاهر في يوم "عيد الشرطة" 25 يناير/كانون الثاني.