الحرس الثوري يتحرك ميدانيا من سوريا إلى العراق

صولات وجولات في سوريا والعراق

أكد الرئيس الايراني حسن روحاني اليوم الخميس أن إيران "ستكافح عنف وإرهاب" المسلحين المتطرفين الذين شنوا هجوما في شمال غرب العراق.

ولم يذكر روحاني تفاصيل عن التحركات التي قد تقوم بها ايران لدعم جارتها التي سيطر مسلحو "الدولة الإسلامية في العراق والشام" على مناطق فيها ودعوا المقاتلين إلى "الزحف" إلى بغداد.

وقال الرئيس الايراني في خطاب بثه التليفزيون الحكومي إن المتطرفين "يعتبرون أنفسهم مسلمين ويدعون إلى الجهاد"، مدينا "الأعمال الوحشية" التي ترتكبها "جماعة إرهابية ومتطرفة" ضد السكان.

وأكد روحاني، أنه سيرأس اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن القومي، الهيئة المكلفة تحديد سياسات الدفاع والأمن للجمهورية الإسلامية، قائلا "من جهتنا، ستكافح الحكومة العنف والتطرف والإرهاب في المنطقة والعالم".

ونشرت داعش خريطة جديدة لدولتها ضمت الكويت مما أثار نقاشاً داخل الكويت من خطر هذه الجماعة وما اذا كان حزب البعث بالفعل يقف وراءها.

ويلقي الحرس الثوري الايراني بكل ثقله في العراق لمواجهة ما يعتبرها "مؤامرة إقليمية" تشارك فيها السعودية وتركيا وقطر لمواجهة النفوذ الايراني وتهديد مصالحه الحيوية.

وعلم من مصادر عراقية وإيرانية متطابقة أن قادة عسكريين كباراً في الحرس الثوري ممن يوجهون الأزمة السورية (الجنرالات فرد وكاظمي وعسكري بالاضافة الى قاسم سليماني المسؤول أساساً عن الملف السوري) استدعوا من سوريا وتوجهوا الى العراق، لتقييم الوضع ميدانياً، وما إذا كانت إيران ستتدخل مباشرة أم أنها ستكتفي بخطة تكرار النموذج السوري.

وأكدت نفس المصادر أنه يجري حالياً تأسيس جيش عراقي رديف على غرار قوات الدفاع الوطني في سوريا، على ضوء معلومات أولية تشير الى أن انقلاباً عسكرياً من العيار الثقيل قاده الجيش العراقي في الوصل تحديداً لصالح حزب البعث وواجهته الاسلامية المتطرفة "الحركة النقشبندية" وداعش على حد تعبير تلك المصادر.

وفي التفاصيل، كشف تقرير سري قدم للحرس الثوري الايراني عن تواجد قائد فيلق القدس المسؤول عن العمليات الخارجية اللواء قاسم سليماني في قضاء بدرة من توابع محافظة واسط على الحدود العراقية الايرانية داخل الاراضي العراقية، وأنه التقى فيه مختلف السياسيين العراقيين المعنيين خصوصاً زعماء ما يسمى "البيت الشيعي" المنهار تقريبا ويعاني من خلافات حادة حول طريقة إدارة الحكم والمناصب الحكومية.

وأشار التقرير السري أيضاً الى تواجد قادة عسكريين بارزين من الحرس الثوري في أربيل بكردستان العراق، وفي محافظة ديالى المضطربة أساساً. وأكد "أن الوضع الأمني والعسكري في أسوأ حالاته في العراق وهو يتجه ليقوض العملية السياسية، ويشكل تهديداً مباشراً سلباً للأمن القومي لإيران".

وذكر التقرير السري الخاص الذي أعده اللواء محمد فرد القائد البارز في الحرس الثوري وكان يمثل اللواء سليماني في سوريا أن "المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا وراء هذا الانقلاب الخطير في الموصل ومدن أخرى".

وأشار التقرير الى موقف الأكراد المستفيد من هذه الأوضاع قائلا ان "الكورد استغلوا هذه المؤامرة للسيطرة على كركوك وقد فعلوا ذلك اليوم حيث سيطرت قوات البيشمرگة الكرديه على كركوك بالكامل".

وأكد تقرير الحرس الثوري أن "أميركا هي الراعي لكل ذلك تطبيقا لمشروع بايدن القاضي بتقسيم العراق".

وفي هذ السياق أعلن الحرس الثوري الايراني أنه يعتبر ما يحصل على حدود ايران في العراق يمس بالأمن القومي الايراني مباشره وعليه إن إيران ستتدخل وبقوة متى اقتضت الحاجة للحفاظ على أمنها القومي من جهة، ولدعم ومساعدة العراق فى حربه على الارهاب ولاسقاط مخطط الشر الذي يهدد باشعال المنطقة باسرها".

من جهة أخرى وعلى حد ما جاء في بيان نشر على صفحة رسمية للحرس الثوري على الأنترنت، أضاف أيضاً "وهذا ما لن تسمح به ايران مطلقا".

وتحدث تقرير الحرس الثوري عن وضع رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي وأكد أنه "صعب" وأن الحرس الثوري يحاول دعمه داخلياً في مفردات محيطه الشيعي الرافضة له، لكن الأولوية الآن للوضع الأمني والعسكري في العراق".

وفي سياق متصل أكد مسؤول كبير في الخارجية الايرانية أن الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي الذي التقى في القاهرة المبعوث الرئاسي الايراني أمير حسين عبد اللهيان على هامش حفل تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي، شدد على رفض الرياض التعامل مع المالكي كشرط سعودي لتحسين دورها في العراق وفق المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه.