حكومة المالكي تطلب دعم مجلس الأمن قبل واشنطن

الوضع مقلق إقليميا

باريس - دعا سفير العراق لدى فرنسا مجلس الأمن الدولي الذي سيجتمع في نيويورك في وقت لاحق الخميس إلى الموافقة على تقديم مساعدة عسكرية إضافية للعراق تشمل دعما جويا وطائرات دون طيار.

ولدى سؤاله عما يريده العراق من مجلس الأمن الدولي قال فريد ياسين إن بلاده تحتاج إلى معدات طيران إضافية وطائرات دون طيار.

وتابع إن على المجلس دعم العراق لأن ما يجري لا يمثل تهديدا للعراق فقط بل للمنطقة بكاملها.

واجتاح مسلحون سنة من جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام مدينة تكريت الأربعاء واقتربوا من مصفاة بيجي أكبر مصفاة نفط في البلاد، محققين مزيدا من المكاسب في تقدم عسكري سريع ضد الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد.

ويسيطر مسلحو الجماعة أيضا على مدينة الموصل بشمال البلاد في خطوة أخرى نحو تحقيق هدفهم في إقامة خلافة سنية تمتد في المنطقة الحدودية ما بين سوريا والعراق.

وقال ياسين أنه على حد علمه لم تطلب الحكومة العراقية حتى الآن من الولايات المتحدة شن هجمات جوية على المسلحين الإسلاميين الذين يزحفون فيما يبدو صوب بغداد.

وأضاف السفير أن الولايات المتحدة لن تشن ضربات جوية إلا إذا طلبت الحكومة العراقية منها ذلك وإذا حدث فهذا يعني إنه كان ضروريا.

وقال ياسين إن تقدم الإسلاميين توقف فيما يبدو، وإن القوات الخاصة العراقية تعمل الآن على استقرار الوضع شمالي العاصمة.

وأضاف إنه سمع أن القوات الخاصة أوقفت تقدمهم وأنها انتشرت وتقوم بدورها. وتابع إن القوات تمكنت من تأمين سامراء ومصفاة بيجي، وتم تحقيق الاستقرار في المنطقتين.

وأظهرت لقطات عرضها التلفزيون الحكومي العراقي أن سلاح الطيران العراقي قصف مواقع للمتشددين المسلحين في مدينة الموصل وحولها، الخميس.

وقال شهود عيان إن الطيران العراقي شن الخميس اربع غارات على الاقل مستهدفا مواقع يتحصن فيها مسلحو "داعش\' في وسط مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، بحسب ما افاد شهود عيان.

واوضح الشهود ان الغارات الجوية استهدفت مجمع القصور الرئاسية في مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد) حيث يتواجد مسلحو "الدولة الاسلامية" الذين يسيطرون على المدينة منذ الاربعاء.

وتخضع مناطق اخرى في صلاح الدين الى سيطرة المتشددين، الذين توقف زحفهم في المحافظة جنوبا عند مدينة سامراء التي تبعد 110 كلم فقط عن شمال بغداد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال للصحفيين إن باريس تجري مشاورات مع قوى إقليمية ودولية بشأن الوضع في العراق، وإنها ستبحث الوضع مع حلفائها في مجلس الأمن الخميس.

وأضاف نادال للصحفيين "الوضع في العراق مزعج للغاية ويشكل تهديدا خطيرا للاستقرار في المنطقة بكاملها."

ومضى يقول "من المهم في الوضع الحالي أن تعمل كل القوى السياسية بشكل منسق وموحد."