الاسد 'يجود' على بعض السجناء السياسيين بحريتهم

مزايدات النظام

بيروت - افرجت السلطات السورية عن ابنة معتقل سياسي بارز في اطار العفو الذي اصدره الرئيس بشار الاسد هذا الاسبوع بعد ايام على اعادة انتخابه، بحسب ما افاد محام ناشط في حقوق الانسان وكالة فرانس برس.

في غضون ذلك، ما زال مصير عشرات الآلاف من الذين يتوقع ان يشملهم العفو غير معروف، في حين افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس عن مقتل 14 شخصا على الاقل الاربعاء في المعتقلات "تحت التعذيب".

وقال المحامي ميشيل شماس مساء الاربعاء "تم الافراج عن رنيم معتوق. تحدثت اليها منذ بعض الوقت".

وكتب المحامي الحقوقي انور البني على صفحته الخاصة على موقع فيسبوك انه "تم الافراج مساء اليوم \'الاربعاء\' عن أربع معتقلات فقط من سجن عدرا للنساء بينهم رنيم معتوق (...) ووصلت إلى البيت".

ورنيم هي ابنة المحامي خليل معتوق احد ابرز الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الانسان والمعتقل منذ تشرين الاول/اكتوبر 2012.

واصدر الاسد في التاسع من حزيران/يونيو عفوا عاما عن الجرائم المرتكبة قبل ذلك التاريخ، يعتبر الاكثر شمولا منذ بدء الازمة في منتصف آذار/مارس 2011، وتضمن للمرة الاولى عفوا عن المتهمين بارتكاب جرائم ينص عليها قانون الارهاب الصادر في تموز/يوليو 2012.

وبموجب هذا القانون، اوقفت الاجهزة الامنية السورية عشرات الاف الاشخاص من الناشطين والمعارضين. ويفترض، في حال تطبيق المرسوم كاملا، ان يؤدي الى الافراج عن عشرات الالاف من هؤلاء.

وافادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) الاربعاء ان السلطات افرجت عن 274 موقوفا في سجن عدرا المركزي قرب دمشق، شملهم العفو. وكان التلفزيون الرسمي بث غداة اعلان العفو، لقطات قال انها لمعتقلين يخرجون من أحد سجون حماة وسط البلاد.

ويقول الحقوقيون ان تطبيق العفو يفتقد الى الشفافية والمعايير الواضحة.

وقال شماس "لا معلومات لدينا بعد عن محتجزين بارزين مثل (الصحافي) مازن درويش" المعتقل منذ شباط/فبراير 2012، ويفترض ان يكون مشمولا بالعفو.

وطالب ناشطون حقوقيون ان يشمل العفو كل المعتقلين الذين يرجح ان عددهم تخطى 100 الف شخص، بينهم نحو 50 الفا محتجزين في الفروع الامنية من دون توجيه تهم لهم.

ويقول المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون ان الظروف الانسانية في السجون بالغة السوء، وان المعتقلين يتعرضون لتعذيب يؤدي في بعض الاحيان الى وفاة العديد منهم.

وقال المرصد في بريد الكتروني اليوم عن وفاة 14 شخصا "تحت التعذيب" في "المعتقلات الامنية السورية". وقد ابلغ ذووهم بوفاتهم الاربعاء.