فان غال يتحدى نجوم العالم بتشكيلة من الشباب الموهوب

الاثارة عنوان 'المؤسس' في البرازيل

ريو دي جانيرو - منذ ان دخل معترك التدريب، يتبع الهولندي لويس فان غال مبدأ واحدا لكي يستخرج افضل ما لدى لاعبيه من موهبة: الاثارة، الاستفزاز والعناية، ويأمل ان يساعده ذلك على قيادة منتخب بلاده الى اللقب العالمي للمرة الاولى في تاريخه بعد ان خسر المباراة النهائية ثلاث مرات كان اخرها في النسخة الاخيرة عام 2010 في جنوب افريقيا.

لكن فان غال الذي سيترك منصبه في نهاية المونديال البرازيلي ليتسلم تدريب مانشستر يونايتد الانكليزي يطلق على نفسه لقب "المؤسس، المربي".

سيصطحب فان غال معه الى البرازيل تشكيلة من الوجوه الشابة الى مونديال 2014 مقارنة مع معدل اعمار التشكيلة الاخيرة التي بلغت المباراة النهائية ليؤكد مرة جديدة بانه من طينة المدربين الذين لا يترددن في منح الفرصة للشبان على حساب نجوم اللعبة ويقول في هذا الصدد "الاسم والسجل لا يعنيان شيئا. وحدهما الموهبة والمستوى الحالي يهماني".

وغالبا ما يدخل المدرب في نقاشات مع لاعبيه فقط من اجل ان يطور مستواهم ويقول "استفزهم في بعض الاحيان لكني اعتني بهم ايضا". والنتيجة بانه ساهم في اظهارموهبة اكثر من لاعب على اعلى المستويات واللائحة طويلة بالطبع وتضم جيل اياكس الذهبي في التسعينات المتمثل باللاعبين ادغارد دافيدز وفرانك دي بور وشقيقه رونالد وكلارنس سيدورف. ثم منح الفرصة للعبي امثال جيرار بيكيه وتشافي وانييستا في صفوف برشلونة، ودافيد الابا تماس مولر في بايرن ميونيخ.

استاذ مورينيو وغوارديولا

ويقول فان غال "كنت مدرسا للتربية البدنية ولطالما كنت اتطلع للعمل مع الشبان"، وعندما كان مدربا لبرشلونة عمل كمعلم للشاب جوزيه مورينيو كما كان الشخص الذي منح بيب غوارديولا شار القيادة في برشلونة.

ويتذكر فان غال تلك الحادثة بقوله " قلت لبيب +يتعين عليك ان تكون قائدا للفريق، لم يكن يريد تحمل هذه المسؤولية لكني اصريت عليه وقلت له "اريد انت ان تكون قائد فريقي لانك تملك النظرة ذاتها التي املكها في اسلوب اللعب".

وفي البرازيل سيشرك فان غال لاعبين شبان امثال كلاسي، بليند، سيليسن، يانمات، فلتمان، دي فريي، مارتينز اندي واخرين، وهؤلاء ليسوا معروفين تماما على المستوى الدولي لكن فان غال يؤمن بقدراته كثيرا.

ويعتبر مدرب اياكس وبرشلونة وبايرن ميونيخ سابقا بانه كان يتعين عليه ان يبني فريقا جديدا في مدى سنتين ويقول في هذا الصدد "انها احدى المهمات التي اعتبر نفسي راضيا عها تماما".

حلق المنتخب"البرتقالي" خارج السرب في التصفيات الاوروبية المؤهلة الى المونديال مسجلا 34 هدفا في 10 مباريات ضد منتخبات تركيا ورومانيا والمجر واستونيا واندورا، وحقق الفوز في 9 مباريات وتعادل مرة واحدة ولم يدخل مرماه سوى خمسة اهداف.

كان الشغل الشاغل لفان غال هو الخط الخلفي وتحديدا قلبا الدفاع خصوصا بعد ان تمت التحية بالثنائي هيتينغا وماتييسن بعد نهائيات كأس اوروبا 2012، اما خط الدفاع الحالي فيتألق من الرباعي يانمات، دي فريي ومارتينز ايندي وبليند اما معدل اعمار هؤلاء فهو 21 عاما فقط!.

وقد تخلى فان غال (62 عاما) مؤخرا عن طريقة لعبه المعتادة 4-3-3 وانتهج طريقة 5-3-2 الاكثر صلابة على حد قوله. واذا كان روبين فان بيرسي واريين روبن تألقا بشكل لافت فان فان غال لم يتردد لفترات في ابعاد لاعبين كبار امثال رافايل فان در فارت، نايجل دي يونغ وويسلي سنايدر، حتى ان الاخير فقد شارة القيادة لمصلحة فان بيرسي وقد لا يتواجد ضمن التشكيلة الاساسية في المباريات التي سيخوضها فريقه في النهائيات "اذ لم يستعد مستواه الذي اهله ان يكون في القمة قبل اربع سنوات". ويختم قائلا "استفز لاعبي فريقي، واثيرهم لكني احبهم واعتني بهم".