امال المكسيكيين معلقة على 'المارشال' ماركيز

ماركيز لصنع الفارق

ريو دي جانير - يبلغ من العمر 35 عاما و لكن قلب الدفاع رافايل ماركيز يبقى قائدا مهما في صفوف المنتخب المكسيكي الذي يبدأ مشواره الجمعة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة في البرازيل حتى 13 تموز/يوليو المقبل.

يخوض ماركيز الملقب بـ"المارشال" المونديال الرابع مع منتخب "الازتيك" وهو نجح معه في كل مرة في بلوغ الدور ثمن النهائي، علما بان المكسيك التي لم تغب عن العرس العالمي منذ عام 1994، بلغت هذا الدور في مشاركاتها الخمس الاخيرة.

ويرى مدرب المكسيك ميغل هيريرا ان تواجد ماركيز ضمن تشكيلة المنتخب ضروري جدا ودفعة معنوية كبيرة لباقي اللاعبين، قال في هذا الصدد: "استدعاء ماركيز إلى صفوف المنتخب له تأثير مهم ، انه يحظى باحترام كبير وهو قائد بالطبيعة".

قبل عامين، كانت مسيرة ماركيز الدولية (120 مباراة دولية في 10 اعوام حتى الان) ستتوقف بسبب تراجع مستواه منذ انتقاله الى صفوف نيويورك ريد بولز الاميركي عام 2010، حيث تم استبعداه من تشكيلة المنتخب عام 2012.

بيد ان انتقاله الى صفوف ليون المحلي عام 2013 اعاده إلى سكة التألق وساهم في عودة فريقه الى منصات التتويج باحرازه لقبي الدوري في العامين الاخيرين.

وقال المهاجم الدولي السابق لويس غارسيا في تصريح لوكالة فرانس برس: "رافا ماركيز مارشال وقائد كبير، إنه أكثر ذكاء وأكثر حنكة وأكثر فنيات (بين اللاعبين)".

عودة ماركيز الذي يملك فرصة تعزيز رقمه القياسي في عدد المباريات في المونديال (12 حاليا)، الى صفوف المنتخب المكسيكي كانت ضرورية لان الاخير كان بحاجة الى خدماته خصوصا بعد معاناته في التصفيات حيث كان قاب قوسين او ادنى من الغياب عن العرس العالمي للمرة الاولى منذ عام 1990 في ايطاليا عندما شاركت بمنتخب شاب في تصفيات 1989.

واحتاجت المكسيك الى هدفين في الوقت بدل الضائع للفوز على بنما في الجولة الاخيرة من الدور الحاسم لتصفيات كونكاكاف "الكارثية" بالنسبة لها قبل ان تحجز بطاقتها على حساب نيوزيلندا بطلة اوقيانيا في الملحق (5-1 في مكسيكو و4-2 في ويلينغتون).

يعتبر ماركيز رمز الثبات والاستقرار في منتخب المكسيك، فهو صعد سلم النجاح بتأن قبل أن يصل الى عالم الألقاب والملايين من بوابة ناديه السابق برشلونة الاسباني.

أصبح ماركيز ببساطة أفضل مدافع في تاريخ المكسيك ورمزا كرويا في بلاد السومبريرو.

ولد ماركيز في زامورا عام 1979، وبدأ مسيرته مع نادي أطلس بعمر 17 سنة وحمل ألوانه لمدة ثلاثة مواسم وصل معه فيها الى الدور النهائي من بطولة المكسيك. لفت ماركيز أنظار نادي موناكو الفرنسي عندما كان الأخير يراقب التشيلياني بابلو كونتريراس في كوبا أميركا، فضمه في صفقة ضخمة مقابل 6 ملايين يورو.

لم يتأخر ماركيز الشاب في التألق مع فريقه الجديد، فساهم بسرعة في احراز نادي الامارة الجنوبية لقب الدوري الفرنسي موسم 2000.

ورغم العروض الضخمة التي تلقاها، بقي في صفوف موناكو حتى العام 2003، عندما انضم الى برشلونة ليصبح ثاني لاعب مكسيكي يلعب في صفوف الفريق الكاتالوني بعد هوراسيو كاسارين، بصفقة بلغت 5 ملايين يورو.

يملك ماركيز الحاصل على الجنسية الأسبانية المؤهلات والخبرة، وأصبح عنصرا ضروريا في تشكيلة برشلونة خصوصا تحت اشراف المدرب الهولندي فرانك ريكارد، اذ يجيد اللعب في قلب الدفاع، مركز الظهير الأيمن أو في خط الوسط.

عانى ماركيز من بعض الاصابات خلال تواجده مع برشلونة كادت تعرض مستقبله مع النادي للخطر، لكنه حصد اللقب تلو الاخر، لتمتلىء خزانته باربعة القاب في الدوري الاسباني أعوام 2005 و2006 و2009 و2010 وكأس اسبانيا عام 2009 والكأس السوبر المحلية اعوام 2005 و2006 و2009، كما انه عاش المجد الأوروبي مرتين عام 2006 تحت راية ريكارد وعام 2009 الذهبي تحت اشراف المدرب الشاب جوسيب غوارديولا، وظفر بالكأس السوبر الاوروبية عام 2009 ومونديال الاندية في العام ذاته الذي شهد احراز النادي الكاتالوني لسداسية تاريخية ونادرة.

انضم بعد مونديال 2010 الى نيويورك ريد بول الاميركي بعد المونديال عندما لحق بزميله السابق في النادي الكاتالوني الدولي الفرنسي السابق تييري هنري، وخاض معه 50 مباراة دولية سجل خلالها هدفا واحدا.

دوليا، استهل ماركيز مشواره مع منتخب المكسيك عام 1997 أمام الأكوادور، لكن لم يتم اختياره لخوض مونديال 1998 في فرنسا. عاد الى صفوف المنتخب في كأس القارات عام 1999 وساهم بفوزه باللقب. ضرب المدافع الصلب بقوة في المونديال التالي عندما حمله المدرب خافيير أغويري شارة القائد في المباريات الأربع لبلاده وهو بعمر 23 سنة فقط، لكن رحلته الاسيوية انتهت ببطاقة حمراء امام الولايات المتحدة لنطحه كوبي جونز في دقائق المباراة الأخيرة.

عام 2006، لعب ماركيز أربع مباريات أخرى مع المكسيك في المونديال الألماني، وسجل هدف بلاده الوحيد خلال الخسارة 1-2 أمام الارجنتين في الدور الثاني، والامر ذاته في مونديال 2010 في جنوب افريقيا عندما خاض 4 مباريات وسجل هدفا كان في المباراة الافتتاحية امام جنوب افريقيا (1-1).

يعتبر ماركيز اول لاعب في التاريخ يكون قائدا لمنتخب بلاده في 4 نهائيات متتالية لكأس العالم.