البرازيليون يتواصلون مع ضيوف المونديال رغم حاجز اللغة

برازيليون يتواصلون بالايماء او حركة

ريو دي جانيرو - قد يعتبر الكثيرون بان حاجز اللغة الانكليزية يقف حائلا دون تواصل البرازيليين وضيوفهم خلال نهائيات مونديال البرازيل 2014، لكن قسما كبيرا من المضيفين ابتكر طرقه الخاصة للتفاهم مع الاف السياح الذين يتوافدون الى البلاد من اجل حضور العرس الكروي العالمي.

بايماء او حركة او الحديث ببطء: كلها امور جيدة من اجل التفاهم في مونديال البرازيل 2014 حيث لن يجد اصحاب الضيافة صعوبة في التواصل باللغة الاسبانية نظرا الى تشابهها لحد ما مع اللغة البرتغالية.

ومن المتوقع ان يصل الى البرازيل حوالي 600 الف مشجع من اجل متابعة كأس العالم التي تنطلق الخميس من ساو باولو حيث يلتقي البلد المضيف مع كرواتيا في المجموعة الاولى.

وهناك 5 بالمئة فقط من اصل 200 مليون نسمة في البرازيل يتحدثون الانكليزية بشكل صحيح وعلى مستويات متفاوتة بحسب دراسة نشرها المركز الثقافي البريطاني عام 2012.

وحاول الكثير من البرازيليين تعويض الوقت الضائع من خلال المشاركة في دورات تعليمية خصيصا من اجل المونديال، وهذه كانت حال مجموعة من بائعات الهوى في بيلو هوريزنتي (جنوب شرق البلاد).

"غود مورنينغ غيرلز!" (صباح الخير ايتها الفتيات)، هذا ما توجه به الاستاذ الى "تلميذاته" لدى دخوله الى القاعة خلال احدى حلقات تعليم اللغة الانكليزية مجانا وبتمويل من نقابة بائعات الهوى في بيلو هوريزونتي التي منحت فتياتها خيار تعلم الفرنسية والاسبانية ايضا.

"وان ستروبيري صنداي، بليز" (اي الحليب المخفوق مع الفراولة، رجاء): هذا ما طلبه امين عام الاتحاد الدولي لكرة القدم الفرنسي جيروم فالك في احد المطاعم السريعة الموجودة في مركز النقل التلفزيوني الخاص بكأس العالم في ريو دي جانيرو.

وقد تسبب فالك بارباك النادلة داندارا شافيز (18 عاما) التي لم تجد صعوبة في فهم ما طلبه امين عام فيفا لكنها ردت عليه باللغة البرتغالية ثم وجدت صعوبة في ايجاد الفكة لورقة الـ100 ريال (45 دولار) التي دفعها الفرنسي.

وليس من المألوف ان يجد المرء في هذا النوع من المنشآت موظفين يتحدثون لغتين الا في حالات نادرة مماثلة لفيتوريا فالميرو، ابنة السابعة عشرة الوحيدة التي تتحدث اساسيات اللغة الانكليزية في المقهى الذي تعمل فيه.

اما بالنسبة لباولو سيزار الفيش البالغ من العمر 62 عاما، فهو امضى نصف عمره كسائق سيارة اجرة، لكن بفضل ابنته تعلم كيفية التواصل مع زبائنه الاجانب من خلال استخدام تطبيق على هاتفه الذكي يسمح له بترجمة المصطلحات الاجنبية الى اللغة البرتغالية.

كما يملك ورقة مطبوعة كتبت عليها مصطلحات بالانكليزية والاسبانية تساعده ايضا في التواصل مع زبائنه، وهو يتحدث عن هذا الموضوع قائلا لوكالة "فرانس برس": "اذا كنت اتحدث لغة اجنبية لحصلت على عدد اكبر من الزبائن لاننا سنخلق حينها رابط ثقة في ما بيننا"، مشيرا الى انه يتصل احيانا بابنته الصغيرة لكي يطلب مساعدتها في حال لم يتفاهم مع احد زبائنه.

في جميع مطارات المدن المضيفة لكأس العالم، جميع الاعلانات عبر مكبر الصوت تتم بالبرتغالية والانكليزية اللتين تشكلان لغتي جميع اللافتات التي تساعد الزائرين على معرفة اين يتوجهون.

في ساو باولو، العاصمة الاقتصادية للبرازيل، كان هناك طلب كبير على موظفين يتقنون الانكليزية والاسبانية او احداهما من اجل العمل في المطار، لكن هذا الامر لم يكن من الضروريات في المطارات الصغرى مثل كويابا (وسط-غرب البلاد).

ففي مطار سالفادور دي باهيا (شمال-غرب البلاد) يتنبه المرء لخطأ لغوي على لافتة كتب عليها "Wolrd Cup" عوضا "World Cup"، اي كأس العالم. وفي ماناوس (شمال)، هناك لافتة توجه الزائرين الى "Fun Fest"، اي حفل الاستمتاع، عوضا عن "Fan Fest"، اي حفل المشجعين المخصص مجانا للمشجعين في ساحات خارج الملاعب حيث توجد شاشات عملاقة من اجل متابعة المباريات.