القضاء الأوروبي يلغي عقوبات على مصرف سوري

التهمة غير ثابتة

لوكسمبورغ - الغت محكمة الاتحاد الاوروبي رسميا الاربعاء قرار ادراج بنك سوريا الدولي الاسلامي على لائحة الهيئات المستهدفة بعقوبات اوروبية.

وقال المحكمة في قرارها إن "قيام البنك بتعاملات مالية لأشخاص يملكون ايضا حسابات في مصرفين آخرين (خاضعين لعقوبات اوروبية ايضا) لا يعتبر كافيا لتبرير أدراجه" على لائحة العقوبات.

وكان الاتحاد الاوروبي استبق هذا القرار في نهاية ايار/مايو عبر شطب البنك عن لائحة العقوبات. وبنك سوريا الدولي الاسلامي هو مصرف سوري راسماله يملكه مساهمون قطريون وسوريون.

وكان الاتحاد برر عقوباته (تجميد الأصول) بحق بنك سوريا الدولي الإسلامي عبر التاكيد ان هذا المصرف يستخدم "واجهة" لحساب المصرف التجاري السوري ما اتاح لهذا الاخير الالتفاف على العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي عليه.

ومن 2011 الى 2012، قام بنك سوريا الدولي الإسلامي بتسهيل تمويل بشكل سري بمبلغ قيمته حوالى 150 مليون دولار لحساب المصرف التجاري السوري كما قال الاتحاد الاوروبي.

وبالإضافة الى التعاون مع المصرف التجاري السوري، قام بنك سوريا الدولي الإسلامي بتسهيل عدة مدفوعات لحساب المصرف التجاري السوري اللبناني المستهدف ايضا بعقوبات الاتحاد الاوروبي.

واعتبر الاتحاد في السابق انه عبر سلوكه هذا، ساهم بنك سوريا الدولي الاسلامي في دعم النظام السوري ماليا.

وفي قرارها، اعتبرت المحكمة التي تتخذ من لوكسمبورغ مقرا لها، ان الاتحاد الاوروبي لم يتمكن من اثبات ان التعاملات التي قام بها بنك سوريا الدولي الاسلامي لحساب زبائن يملكون ايضا حساب في المصرف التجاري السوري او المصرف التجاري السوري اللبناني، تضمنت مخاطر عالية بان المال مصدره النظام السوري او اشخاص مستهدفين شخصيا او معنويا بعقوبات اوروبية.

ولفتت المحكمة الى ان العقوبات على المصرف التجاري السوري والمصرف التجاري اللبناني السوري لم تفرض بسبب عناصر متعلقة بزبائنهما، لكن بسبب التبعية للنظام السوري بالنسبة للاول ولان الثاني كان يعتبر فرعا لهذا الاخير.

وكشفت المحكمة ايضا ان الاتحاد الاوروبي لم يقدم اي عنصر يتيح اعتبار ان زبائن بنك سوريا الدولي الاسلامي ضالعون في القمع العنيف الذي يمارس ضد المدنيين في سوريا.