طرفا النزاع في جنوب السودان يتفقان على تشكيل حكومة انتقالية

هل يفلح الاتفاق في انهاء الازمة؟

اديس ابابا - توافق رئيس جنوب السودان سلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار، الثلاثاء، على تشكيل حكومة انتقالية ضمن مهلة ستين يوما، وفق ما اعلن رئيس الوزراء الاثيوبي هايليمريم دوزالين.

وقال دوزالين، اثر لقاء جمع كير ومشار في اطار الوساطة الاقليمية، "لقد توافقا على انهاء عملية الحوار ضمن ستين يوما"، لافتا الى ان هذا الامر سيشمل كل التفاصيل المتعلقة بتشكيل حكومة انتقالية.

وحذر رئيس الوزراء الاثيوبي ان "اي محاولة لعرقلة السلام ستكون لها نتائج وخيمة".

من جهته، اعلن الموفد الاميركي الخاص الى جنوب السودان دونالد بوث ان هذه المفاوضات تشكل "اخر فرصة وافضل فرصة للطرفين المتنازعين ليثبتا التزامهما بالحفاظ على وحدة البلد والشعب".

ومنذ بدأت بين الجانبين في كانون الثاني/يناير، لم تحرز المفاوضات اي تقدم.

وفي التاسع من ايار/مايو في اديس ابابا، وقع كير ومشار خلال اول لقاء بينهما منذ بدء النزاع "اتفاقا لوضع حد للازمة في جنوب السودان" ابرز بنوده وقف الاعمال الحربية. لكن هذا الاتفاق لم يحترم على غرار وقف لاطلاق النار كان اعلن في 23 كانون الثاني/يناير.

والنزاع الذي اندلع في منتصف كانون الاول/ديسمبر في الدولة الفتية اسفر عن الاف القتلى واجبر 1,3 مليون شخص على النزوح.

وتجري المفاوضات بين كير ومشار في اطار وساطة تتولاها السلطة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (ايغاد).

وندد دوزالين الثلاثاء بـ"توجه متنام لمواصلة الحرب" منتقدا الجانبين لعدم احترامهم اتفاق وقف النار.

وقال السكرتير التنفيذي لايغاد محبوب المعلم ان المفاوضات كانت "بطيئة، ونعم كان يمكننا التوصل الى نتائج ملموسة (...) والطرفان المعنيان هما من يتحمل مسؤولية ذلك دون سواهما".

واضاف "اذا كان ينبغي تحديد المسؤوليات فان (الطرفين) هما المسؤولان، اعتقد احيانا انهما كانا يعتقدان بامكان حسم (المعركة) عسكريا، وهو امر غبي فعلا".

وقتل آلاف الأشخاص في أعمال العنف ونزح أكثر من 1.3 مليون آخرين من ديارهم.

وقال مسؤل رفيع بالأمم المتحدة في وقت سابق إن جنوب السودان يمكنه تجنب حدوث مجاعة فقط اذا التزم باتفاق وقف إطلاق النار وتمكن الاشخاص الذين نزحوا نتيجة للقتال المستمر منذ خمسة أشهر من العودة الى ديارهم في الأسابيع القليلة القادمة قبل بدء هطول الأمطار.

ويحتمي عشرات آلاف المدنيين منذ عدة اشهر بقواعد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في انحاء البلاد.

وزادت الأزمة من أعباء قوات حفظ السلام التي نشرت في الاصل لمساعدة الحكومة على تحقيق الاستقرار في البلاد بعد حصولها على الاستقلال عن السودان في عام 2011.

ونتيجة لذلك تعين على إدارة قوات حفظ السلام بالأمم المتحدة زيادة عدد القوات والشرطة وتغيير تفويضها لتصبح حماية المدنيين لها الأولوية في مهمة المنظمة الدولية في جنوب السودان.