أنباء عن اختراق استخباري إيراني لمجاهدي خلق

قبضة رجوي تضعف

زعم موقع قريب من رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بأن منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة تعاني من انشقاق خطير بسبب تسلل عناصر من وزارة الاستخبارات الايرانية لها وتجنيد شخصيات بارزة فيها تعمل لصالح ايران.

ونقل موقع "أشرف نيوز" العراقي والذي يوصف آيضاً بأنه مدعوم من وزارة الاستخبارات في ايران عن مصادر وثيقة الصلة بمجاهدي خلق ووصفها بـ"الإرهابية"، حصول انشقاق كبير داخل المنظمة من شأنه أن يطيح برؤوس كبيرة عرفت بولائها الخاص لزعيم المنظمة الغائب مسعود رجوي.

ونشر "أشرف نيوز" تقريراً أعده للموقع من باريس صحافي ذكر أن هذه المصادر أبلغت صحافياً فرنسياً يتابع ملف المنظمة منذ عام 2003 بعد اعتقال السلطات الفرنسية مسعود رجوي رئيس ما يعرف بالجمهورية الايرانية الديمقراطية، وزعيمة المقاومة الإيرانية، أن المنظمة اكتشفت حصول اختراق واسع من المخابرات الايرانية واتصالات بين أعضاء بارزين في المنظمة منهم عضو لجنة العلاقات السياسية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية موسى أفشار ومسؤول في وزارة الاستخبارات الايرانية (اطلاعات) كان يلتقيه سراً في منزل سري في باريس.

واضاف الموقع ان أفشار كان يزود المسؤول الايراني بمعلومات سرية للغاية عن تحركات المنظمة واتصالاتها مع أجهزة الاستخبارات الغربية والموساد، اضافة الى معلومات عن مسعود رجوي وعما إذا كان لا يزال حياً أم لا في ضوء غيابه المثير للشك والريبة من سنوات.

ونقل الصحافي الفرنسي عن الصحافي العراقي سرمد عبد الكريم رئيس تحرير موقع "العراق للجميع" ومقره في الدنمارك قوله إنه زود المنظمة بهذه المعلومات عن موسى أفشار وارتباطاته مع وزارة "اطلاعات" الايرانية وإنه أبلغ مسؤول اللجنة الخارجية لهذه المنظّمة محمد سيد المحدِّثين بما لديه من معلومات تدين أفشار بما أوجد ارتباكا داخلياً وأنذر بتدحرج رؤوس كبيرة حيث يواجه أفشار احتمال التصفية الجسدية والإعدام الثوري إذا ثبتت إدانته.

وقالت المصادر إن الصحافي الفرنسي نقل بدوره هذه المعلومات للسلطات الفرنسية لتأمين الحماية لموسى أفشار. وقد رفضت باريس التدخل الان الا إذا طلب أفشار ذلك بحجة أن المنظمة تشهد بين الفترة والأخرى تصفيات داخلية وانشقاقات، وأن السلطات الفرنسية تراقب الأوضاع عن كثب لكنها لا تتدخل، وتريد فقط الإبقاء على مصادر معلوماتها الاستخبارية والجاسوسية عن ايران.

وتحدث تقرير "أشرف نيوز" عما سماها الضغوط والصراع الداخلي الذي خلفه التشكيك بموسى أفشار، وأنهما دفعا بمسؤول اللجنة الخارجية في المنظّمة محمد سيد المحدِّثين الى قطع الارتباط حالياً بسرمد عبد الكريم الذي يتعاطف مع منظمة مجاهدي خلق.

وبحسب موقع "أشرف نيوز" فقد أشارت أوساط قريبة من سرمد عبد الكريم الى أنه طلب من سيد المحدِّثين مكافأة ضخمة لجهوده في كشف ارتباط موسى أفشار بوزارة الاستخبارات الايرانية، وقد رفضت المنظمة ذلك واعتبرته ابتزازاً.

ويحاول وسطاء رأب الصدع بين سرمد عبد الكريم والمنظمة. وقالت المصادر إن كل ذلك رهن بمصير موسى أفشار، وما إذا كان سيعدم أم يكتفى بأبعاده وطرده أم أنه سيستطيع إسدال الستار على فضيحته وفضيحة المنظمة بتوافقات حول ملفات هنا وهناك لأنه يملك من جهته معلومات ووثائق تدين كبار قادة المنظمة وخاصة مريم رجوي.

ولم يتسن التأكد من صحة معلومات تقرير "أشرف نيوز" من مصدر مستقل كما حاول ميدل إيست أونلاين الاتصال بموسى أفشار عن طريق هاتفه النقال ولكنه لم يرد.

ويدأب موقع "أشرف نيوز" على نشر مقابلات مع سياسيين وبرلمانيين وصحفيين تحرض في الغالب الحكومة العراقية على طرد من تبقى من عناصر منظمة مجاهدي خلق من الأراضي العراقية، وهو ينفي تهمة الارتباط بالمخابرات الايرانية ويؤكد أن ما يقوم به هو جهد عراقي لتجنيب العراق مشاكل إضافية تتعلق بالإرهاب.

بارزاني-رجوي

الى ذلك فقد كشف مصدر مطلع يعمل في السفارة العراقية في باريس، أن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني التقى مريم رجوي خلال زيارته التي قام بها إلى فرنسا الشهر الماضي، مشيراً إلى أن اللقاء جرى بعد لقاء رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا بزعيمة مجاهدي خلق.

ووصف المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه لـ"أشرف نيوز" أن اللقاء الذي جمع مسعود بارزاني ومريم رجوي بـ"المغلق والسري"، مبيناً أن معلومات حصلت عليها السفارة تفيد بأن بارزاني أكد لرجوي عدم السماح لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتولي منصبه في ولاية ثالثة.

ولفت المصدر إلى أن بارزاني شدد لرجوي على أن ظروفاً إقليمية لم تسمح للأكراد بإعلان دعمهم ووقوفهم إلى جانب مجاهدي خلق وعناصرها المتواجدين في معسكر ليبرتي قرب بغداد.

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني زار نهاية مايو/ايار الماضي فرنسا والتقى خلالها عدداً من المسؤولين الفرنسيين ورئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا الذي أثار لقاءه بمريم رجوي غضب الايرانيين الذين حملوا السعودية مسؤولية أي تعاون بين الائتلاف السوري المعارض والمنظمة.

وعلم من مصادر متطابقة ايرانية وسعودية أن الرياض أكدت لطهران عدم علمها باللقاء وتفاصيله الا بعد حصوله وأنها نأت بنفسها عن تداعياته، بعد تهديدات من الحرس الثوري بقلب الطاولة على أي تقارب بين السعودية وايران.