مهرجان طانطان 10 يسدل الستار بعد مشاركة إماراتية فاعلة

إشادات طيبة بمشاركة دولة الإمارات

طانطان (المغرب) ـ أسدل الستار مساء الاثنين، على فعاليات موسم طانطان الثقافي في دورته العاشرة والذي أقيم تحت رعاية الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، وبمشاركة هامة من دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها ضيف شرف على هذه الدورة، تلك المشاركة الفعالة التي جعلت رئيس المجلس الإقليمي لطانطان السيد كرمون يقول بأن "الإمارات تم تنقيلها بالكامل إلى هذه المدينة".

وأوضح أنّ الحضور المتميز لدولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف على مهرجان طانطان في هذه الدورة، ليس غريبا ولا اعتباطيا من ناحية الاختيار والتوقيت ونظرا للتقارب في البيئة والتصور بين المغرب والإمارات.

فاختيار المنظمين لمهرجان طانطان لدولة الإمارات ضيف شرف كان نتيجة ما بذلته هذه الدولة من مجهودات كبيرة لأجل الحفاظ على تراثها وهويتها. ولا يمكن أن تتحدث عن الهوية دون المحافظة عن الموروث وتقديمه ليس كأثر متحجر، بل باعتباره قيمة تعج بالحياة وتنبض بالحيوية. . تراث اختار أن يعبر عن نفسه في الشعر والحكاية واللباس وطقوس الزواج.

وقد أقيمت الدورة العاشرة من موسم طانطان خلال الفترة من 4 ولغاية 9 يونيو/حزيران الجاري، تحت شعار "التراث الثقافي غير المادي ودوره في تنمية وتقارب الشعوب ".

وقامت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي بتنظيم مشاركة وفد دولة الإمارات في طانطان، بالتعاون مع نادي صقاري الإمارات، الاتحاد النسائي العام، مبادرة صوغة - صندوق خليفة لتطوير المشاريع، دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، واتحاد سباقات الهجن.

في هذا الصدد قال الدكتور غسان الحسن الباحث في التراث والثقافة في أكاديمية الشعر بأبوظبي، إنّ "المشاركة الإماراتية في مهرجان طانطان تعمل على تقوية أواصر الأخوة والصداقة بين المغرب والإمارات وكشف جذور التماثل في الثقافة الكامنة". واعتبر أن "التواصل من خلال هذا المهرجان، أعتقد أنه حيوي وانطلق من كونه عملا إضافيا في تدعيم التواصل، هذا الأخير الذي لا يعني السياسيين فقط فذلك شأن آخر. وهذا المهرجان في دورته العاشرة الآن من خلال دعم والتعريف بالتراث والثقافة الخاصة بالشعبين، يعمل على التلاقي بين الناس أكثر من التلاقي من خلال الأشياء الأخرى".

أما تقييم التشكيلية الإماراتية بدور العلي لمشاركة دولة الإمارات في فعاليات مهرجان طانطان الثقافي العاشر. فقالت إنه "لما سمعت أن الإمارات ستشارك كضيف شرف في موسم طانطان غمرتني مشاعر فخر واعتزاز، في أن تكون هناك فرصة مشاركة أشقاءنا في المغرب الموروث الثقافي والحضاري الذي تتمتع به الإمارات العربية المتحدة".

وأكدت قائلة "فأنا جد فخورة بطريقة التنظيم داخل خيمة الشعر الإماراتية وطريقة عرض الأشياء. هذه الخيمة يعتبر وكانه جزء حي بالضبط من الإمارات و كأنك نقلت الإمارات هنا بالملابس والاكل والعرس وكل شيء. وقد سمعنا أن مشاركة الإمارات لقيت صدى طيب وراقي وتجعلنا نشعر بالفخر أكثر وأكثر".

أما نهبيه الحسن المستشار البرلماني باقليم طانطان ومستثمر بالمنطقة، قال بخصوص مشاركة الوفد الاماراتي "نحن الآن في النسخة العاشرة من مهرجان طانطان كانت مميزة بحضور الاماراتيين" وقال ايضا أن "هذا التواجد أضاف قيمة لم نكن نعرفها من قبل وشعرنا بان هناك أناس يشاركوننا في نفس التراث الشفوي اللامادي ونحن نملك نفس الطبائع والأرض ونفس العادات والتقاليد. فهذا تراث معترف به من طرف اليونسكو".

وقال منوها "نتمنى ألا تكون مشاركة يتيمة بمعنى ان تتكرر وينتج عنها استثمارات إماراتية فيما يتعلق بالسياحة باعتبار ما تتوفر عليه المنطقة من تنوع فالبحر والمناخ يجذبان السائح.

أمابخصوص المشاركة الاعلامية لهذه السنة قال المستشار البرلماني ان "التغطية كانت جيدة فقناة بينونة لم نكن نعرفها من قبل ونسبة متابعة الموسم الثقافي كبيرة. قد فوجئنا فعلا بهذه القناة والتقنية العالية والكفاءة في نشر الحدث، والفضل يعود للملك محمد السادس ورئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والعلاقات المتميزة بين البلدين".

يقول فادي فؤاد مخرج بقناة أبوظبي "لأول مرة آتي فيها إلى المغرب وسعدت كثيرا بوجودي في طانطان، هذا التنوع الايكولوجي يغري السائح بالعودة الى هذه الاراضي الجميلة. فالبحر لا يبعد كثيرا عن طانطان، وانا من المحبين لماء البحر والمتيمين بالطبيعة" وبخصوص مشاركته كمخرج في المهرجان قال: "لقد زادتني معرفة بالثقافة والتراث المغربي، ولامست من خلال احتكاكي بالموروث الثقافي الاماراتي ذلك التقارب العجيب بين البلدين وكأنني لم أغادر أبو ظبي الا في بعض التفاصيل الصغيرة".

وأردف قائلا: " لم اكن أتوقع ان يكون الحضور المغربي بهذه العفوية والتحضر، ولاحظت كيف تفاعل مع ما قدمته فرقة أبو ظبي للفنون الاستعراضية، وصورت حلقات حول مدى تعايش الثقافات في هذه الربوع".

وبخصوص مشاركة دولة الامارات العربية المتحدة في هذه الدورة قال فادي فؤاد إن "الامارات كما اعرفها لا تعرف سوى التحديات الكبرى، ومنها اصرارها على النجاح في ابراز الثقافة والتراث البدوي وما يحمله من وزن وهوية حضارية". وأضاف "أن الدولة تشجع كل تظاهرات من هذا النوع لانها تشكل بعدا انسانيا استراتيجيا في تكاثف الشعوب العربية".

من جهته قال مندوب وكالة أنباء الإمارات لمهرجان طانطان، الاعلامي عبدالله محمود، إن "مشاركتي كصحفي يمثل هيئة رسمية تؤكد على مدى الاهتمام التي أولته دولة الامارات لهذه الدورة من موسم طانطان، واضاف ان "المغرب بلد الحضارة والثقافة، وهذا الوجود الاماراتي بطانطان يزيد من تعميق العلاقات الثنائية".

أما تميمة نبيه مديرة فندق طانطان بيدج فقد أكدت على أن "مشاركة دولة الامارات حركت اقتصاد مدينة طانطان، في مدينة ليس لها صناعة محلية لكنها غنية بمواردها السياحية". واضافت ان التوافق الثراثي بين ثقافتين متقاربتين الاماراتية والمغربية، يرجع الى أنّ هناك انسجام تام بين الثقافتين، فمشاركة الإماراتيين في موسم طانطان كانت فعالة اكثر لانها اولا عربية بدوية نفس الثقافة والتقاليد ونفس العادات، وثانيا التعاطف بين الشعبين".

وأكدت إلى أن "الشيء الذي أعطى لهذه الدورة هذا الوقع الكبير الذي عرفته هو حضور الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بمعية الأمير مولاي رشيد الحفل الرسمي". وبخصوص أهمية حضور دولة الإمارات في هذه الدورة قلت أنها "لم تكن مشاركة عادية أنها اكبر بالمقارنة مع دورات سابقة، وأحسسنا بأن مسؤوليتنا كانت اكبر لان هناك أوامر عليا أعطيت لكي تكون العناية بالوفد الإماراتي في المستوى المطلوب إلى جانب وسائل الإعلام المرافقة".