الاردن يعترض رسميا على عدم اعتراف استراليا باحتلال القدس

الاردن طريف اصيل في الازمة

عمان - استدعت وزارة الخارجية الاردنية، الاثنين، القائم بالاعمال الاسترالي في عمان جون فيكس بعد قرار استراليا التوقف عن وصف القدس الشرقية بـ"المحتلة".

وقالت صباح الرافعي، المتحدثة باسم الوزارة في بيان، ان "الوزارة استدعت القائم بالأعمال الأسترالي في عمان جون فيكس وأبلغته بقلق وانزعاج الحكومة الأردنية من قرار الحكومة الاسترالية التوقف عن الإشارة الى القدس الشرقية بعبارة (المحتلة)".

واضافت ان "الوزارة أكدت للقائم بالأعمال ان هذا القرار يخالف موقف المجتمع الدولي ويناقض كافة القرارات الدولية والتي تعتبر القدس الشرقية جزء أساسيا من كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلت في حزيران/يونيو 1967، بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

وذكرت الرافعي بالدور "الذي يضطلع به الملك عبدالله الثاني في رعاية والوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس"، متمنية في ذات الوقت "بقاء استراليا ضمن الإجماع الدولي فيما يخص القدس الشرقية".

والاسبوع الماضي اثار النائب العام الاسترالي جورج برنديس غضب الفلسطينيين باعلانه ان كانبيرا لن تستخدم بعد اليوم وصف "المحتلة" عند الاشارة الى القدس الشرقية.

واشادت اسرائيل بتلك التصريحات التي ادانتها القيادة الفلسطينية.

واستدعت وزارة الخارجية الفلسطينية، الاحد، ممثل استراليا لدى السلطة الوطنية الفلسطينية توماس ويلسون اثر هذا القرار.

واثار الموضوع جدلا في مجلس الشيوخ الاسترالي هذا الاسبوع عندما اصدر النائب العام جورج برنديس بيانا اوضح فيه موقف كانبيرا ازاء مشروعية الاستيطان الاسرائيلي في المدينة المقدسة.

واعترض عدد من عناصر مجلس الشيوخ مشددين على ان استراليا صوتت لصالح قرارات مجلس الامن الدولي في 2011 و2012 والتي استخدم فيها التعبير للاشارة الى مستوطنات في القدس الشرقية.

ويقول مراقبون ان الموقف الاسترالي قد يكون متصلا بالغضب الاسرائيلي تجاه واشنطن، واتهامها بالتخلي عنها عقب اعلانها الاستعداد للتعاون مع حكومة الوفاق الفلسطينية التي تشارك فيها حركة حماس.

وأضاف المراقبون ان الخطوة الاسترالية ربما تفتح الباب امام عواصم اخرى لاتخاذ نفس الموقف، وهو ما سيؤقر بالسلب على القضية الفلسطينية بشكل عام، اذ يعد هذا الموقف عدم اعتراف ضمني بجوهرها.