شلل جزئي في مطار بيروت مع اضراب المراقبين الجويين

موجة الاضرابات في تزايد

بيروت- ينظم المراقبون الجويون العاملون في مطار بيروت إضرابا الثلاثاء لمدة ساعتين من الساعة الحادية عشرة حتى الواحدة بعد الظهر مما يتسبب في تعليق خدمات الملاحة الجوية لكل الطائرات الوافدة والمغادرة من والى المطار وذلك احتجاجا على التأجيل المستمر لإقرار سلسلة الرتب والرواتب.

وقالت لجنة المراقبين الجويين "ان التأجيل المستمر وغير المفهوم لإقرار مشروع تحسين الأجور الذي بات يشكل هاجسا لدى الموظفين مخافة ان يصبح التأجيل أبديا، وان تضيع الحقوق المكتسبة في معمعة السياسة والدستور والميثاق".

كما أضافت "السلسلة تحتاج الى ثلاث سنوات من الدرس وإعادة الدرس وآلاف الساعات من التدقيق ودراسة الأبعاد المالية، مرة تلو المرة، دون الوضوح في الرؤية وتتقاذف الكرة بين السياسيين بمحاولة لتضييع الحقوق".

واعتبرت"ان التسويف الحاصل من بعض الطبقة السياسية ما هو إلا محاولة للمحافظة على مكاسب أصحاب رأس المال في مواجهة الموظفين".

وأعلنت وزارة المالية مؤخرا، ان العجز في موازنة الدولة سيرتفع الى 5.1 مليار ليرة لبنانية اي ما يعادل 10.7 من الناتج المحلي الإجمالي من دون احتساب أعباء الزيادة المقترحة على أجور موظفي القطاع العام.

ويتزامن تعليق عمل المراقبين الجويين مع جلسة البرلمان اللبناني المنعقدة لمناقشة الزيادة المقترحة على رواتب القطاع العام.

وقد خاضت النقابات إضرابا في شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار احتجاجا على تأجيل مجلس النواب لمرات عدة مناقشة قانون الزيادة في رواتب الموظفين بعد رفض جمعية المصارف له، خاصة بعد ان أوصت لجانه على فرض ضرائب إضافية على فوائد الودائع المصرفية واكتتابات المصارف بسندات الدولة لتغطية الزيادة في رواتب الموظفين.

وقد أشار النائب ياسين جابر "لا يجوز ونحن على أبواب الصيف والشعب اللبناني يأمل في ان يكون هذا الصيف افضل، ان نتخلى عن مسؤولياتنا لإنجاح هذا الصيف ونترك الإضرابات".

وأضاف "خبر الإضراب في مطار بيروت يوم الثلاثاء هو تجميد لرحلات الطيران لمدة ساعتين، هذا كله يسيء للاقتصاد، المطلوب منا ان نحسم هذه القضية ونسحبها من التداول، وان نلبي ما نستطيع من المطالب، وأنا أكيد انه عندما يصدر المجلس النيابي هذه السلسلة بشكل مقبول انا على يقين ان القطاعات المختلفة ستتقبل ما يصدر".

وقد تزامن اضراب المراقبين الجويين مع إعلان رئيس هيئة التنسيق النقابية حنا غريب الاحد "تنفيذ الإضراب العام الشامل في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة والبلديات والسرايا الحكومية في المحافظات والأقضية على كامل الأراضي اللبنانية".

وقال غريب "ان موقفنا لم يتغير، مهما جرى نريد 121 في المئة على السلسلة كما الزيادة التي لحقت بالقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية، لن نقبل التمييز، هذا موقفنا، ومتمسكون به، هذه حقوقنا نريدها، ونريد أن تأخذ كل القطاعات حقوقها".

ويشهد لبنان سلسلة من الاضرابات والتحركات العمالية على وقع ازمات سياسية لم ينجح الفرقاء السياسيون في التوصل لحلها. ويتصدر ملف اختيار رئيس جديد للجمهورية والازمة السورية وارتدادها على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الاولوية القصوى.

حيث فشل مجلس النواب اللبناني الاثنين في أول محاولة لانتخاب رئيس جديد للبلد بعد إنتهاء فترة ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان رسميا يوم 25 مايو/أيار ليبقى لبنان في حالة فراغ رئاسي.

وللمرة السادسة لم يستطع النواب تأمين النصاب المطلوب لإنتخاب رئيس بعد فشلهم في تأمين نصاب الثلثين اللازم في ظل مقاطعة نواب تكتل قوى الثامن من مارس/آذار لجلسة الاثنين.

وأرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة الى يوم 18 يونيو/حزيران.

ويرى مراقبون أن جذور المأزق السياسي الذي وصلت إليه البلاد يعود للإنقسامات العميقة التي زادتها سوءا التوترات الطائفية جراء الصراع في سوريا بين الفريقين السياسيين الأساسيين في لبنان تكتل قوى الثامن من مارس/ آذار بقيادة حزب الله الذي يدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتكتل قوى الرابع عشر من آذار المنافس له والذي يدعم مناوئي نظام الأسد.