الامن المغربي يحبط محاولة هجرة غير شرعية جديدة

هل ينتهي هذا "الكفاح المرير"؟

الرباط - أوقفت عناصر الأمن المغربية المكلفة مراقبة السواحل، 65 مرشحا للهجرة السرية قرابة شاطئ مدينة تطوان شمال المغرب، حسبما أفاد، الاثنين، بيان رسمي لمحافظة مدينة تطوان.

وبحسب البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء الرسمية، فإن هؤلاء "الأشخاص الذين تم توقيفهم كانوا يستعدون للإبحار على متن قاربين مطاطيين، وقد تم إحباط هذه المحاولة للهجرة غير الشرعية، بفضل يقظة العناصر الأمنية".

اضافة الى ذلك أوقفت السلطات المغربية، الجمعة، قرب مدينة طنجة، شمال المملكة، 94 مهاجرا غير شرعي كانوا يستعدون للابحار باتجاه السواحل الاسبانية، حسبما اعلن مصدر رسمي مغربي.

ومنذ مطلع العام ازداد تدفق المهاجرين غير الشرعيين من المغرب على مدينتي سبتة ومليلية الاسبانيتين الواقعتين شمال المغرب، واللتين تشكلان الحدود البرية الوحيدة بين القارتين الافريقية والاوروبية.

وبداية أيار/مايو، أصيب 20 مهاجرا غير قانوني اضافة الى رجلي امن مغربيين، واعتقلت السلطات الامنية المغربية 669 من أصل 750 مهاجرا حاولوا بالقوة، اجتياز السياج الحدودي لمدينة مليلية الإسبانية شمال شرق المغرب.

ويحاول مهاجرون آخرون بطريقة غير قانونية الوصول الى اسبانيا عبر مضيق جبل طارق، الذي يفصل بين اوروبا وافريقيا، بمسافة تقدر بـ15 كيلومترا.

وتعد مدينة طنجة، ومعها مدينة تطوان، من أقرب المدن المغربية الى اوروبا، حيث يمكن رؤية جبل طارق والسواحل الأوروبية بالعين المجردة.

ولقي 15 مهاجرا غير قانوني مصرعهم غرقا بداية شباط/فبراير، بعد اطلاق حرس الحدود الاسباني أعيرة مطاطية على قواربهم المطاطية، ما جلب على الحكومة الاسبانية انتقادات شديدة من الجمعيات الحقوقية والاتحاد الاوروبي.

ومنذ ذلك الوقت تلقى الحرس الاسباني على حدود المدينتين أوامر بعدم استخدام الاعيرة المطاطية للتصدي لهجمات المهاجرين غير النظاميين، فيما تضاعفت محاولات هؤلاء المهاجرين لاقتحام السياج في الفترة الاخيرة.

وأكدت وزارة الداخلية الاسبانية، في تقرير خاص عن الهجرة غير النظامية، صدر بداية 2014، انخفاض الهجرة السرية عن طريق البحر بنسبة 15 بالمئة مقارنة بسنة 2012.

وبحسب الأرقام الرسمية المغربية، فقد تم خلال 2011 تسجيل 30 محاولة لاقتحام السياج، وارتفعت المحاولات الى 40 خلال 2013، لكن في المقابل انخفض عدد مستعملي "قوارب الموت" بنسبة 95 بالمئة خلال السنوات العشر الأخيرة.

وفي مقابل ذلك تم خلال السنوات الثماني الأخيرة إرجاع 14 ألف مهاجر من دول جنوب الصحراء في إطار ما يسمى بالعودة الطوعية، 4آلاف منهم بالتعاون والشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة.

ويؤكد المغرب ان ما بين 30 و40 الف مهاجر غير شرعي موجودون حاليا على اراضيه، وقد اعلنت الرباط عن "سياسة جديدة للهجرة" تنص خصوصا على تسوية اوضاع الاف المهاجرين.

وكانت السلطات المغربية والاسبانية قد احبطتها، في 28 ايار/مايو، محاولة لاقتحام أكثر من ألف مهاجر غير شرعي للسياج الفاصل بين حدود البلدين.