مهرجان الاسماعلية للسينما لا ينسى حرب أكتوبر

السينما تقرا التاريخ على الاجيال

"حرب اكتوبر في السينما" كانت عنوان ومحور الندوة التي نظمتها إدارة مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة في دورته الـ17، وفي ذات الوقت عنوان أحد مطبوعات المركز القومي للسينما الجهة المنظمة للمهرجان وتأليف الناقد السينمائى سمير فريد، وأدار الندوة رامي عبد الرازق وشارك فيها كمال عبدالعزيز رئيس المهرجان ونخبة كبيرة من النقاد والمخرجين والصحفيين.

بداية تحدث المؤلف سمير فريد مؤكدا أن حرب أكتوبر صفحة خاصة في تاريخ السينما المصرية، حيث تم إنتاج العديد من الأفلام الروائية والتسجيلية عن هذه الحرب، وخاصة في سبعينيات القرن العشرين أي قبل نهاية العقد الذي شهد الحرب بالقرب من منتصفه، وقد كان من المنطقي أن تكون الأفلام الأولى بعد الحرب مباشرة، ولمدة عامين أو أكثر قليلاً من الأفلام التسجيلية، وليس الروائية.

ولفت إلى أن السينما التسجيلية أبرزت دورها الفعال بالنسبة لحرب أكتوبر، وخاصة معركة عبور السويس، وقال "تم انتاج عدد من روائع الأفلام التسجيلية المصرية في كل العصور، ومنها "جيوش الشمس" إخراج شادي عبد السلام "1930- 1986"، و"أبطال من مصر" إخراج أحمد راشد "1938-2006"، و"ثلاثية رفح" إخراج حسام علي "1945- 1999"، و"صائد الدبابات" إخراج خيري بشارة، و"مسافر إلي الجنوب" إخراج سمير عوف. وكلها من إنتاج وزارة الثقافة المصرية، ولعل الوزارة بمناسبة مرور 40 سنة علي هذه الحرب المجيدة، تطبع نسخاً جديدة من هذه الأفلام علي الأقل، إن لم يكن كل الأفلام التسجيلية عن حرب الاستنزاف من 1967 إلي 1973".

وأضاف فريد أن "السينما التسجيلية هي عبارة عن وثيقة أو توثيق للأحداث التي مرت بها حرب أكتوبر، فأردت من خلال الوثائق أن أسجل الدور الذي قامت به جمعية نقاد السينما المصريين ونقابة الصحفيين المصريين في هذا الصدد. أما قائمة الأفلام فقد وجدت أن من الضروري أن أقوم بعملها طالما لا يؤدي أرشيف الفيلم القومي في مصر واجباته متحملاً في ذلك القصور الناتج عن قيام الأفراد بمثل هذه الأعمال، ولعلي أكون قد وفقت في وضع البذرة الأولي لقائمة دقيقة كاملة تصدرها إحدي الجهات المسئولة".

وقد دارت المناقشة حول دور السينما التسجيلية في حرب أكتوبر وكيفية رصدها للاحداث، أيضاً بعض الصحفيين والنقاد طرحوا سؤالاً أساسيا علي المؤلف وهو متي نري فيلماً تسجيلياً حقيقياً يروي أحداث حرب 1973؟.

وأكد كمال عبدالعزيز رئيس المهرجان اهتمامه بتوثيق المراحل المهمة التي يمر بها الشعب المصري حتى الآن، وأشار إلى أن مرور 40 عاما علي حرب أكتوبر جعل عدة أجيال لا تعرف تفاصيل دقيقة عن الحرب وبالتالي كان لابد من إعادة التذكير بها في مدينة الإسماعيلية وهي من مدن القناة التي شاهدت الحرب وآثارها المباشرة على أهلها.

وكشف عبدالعزيز عرض محافظ الإسماعيلية أن يعطيه 15 فيلما تسجيليا عن حرب اكتوبر لكي توجد مكتبة وثائقية في محافظة الإسماعيلية.

وذكر د.خالد عبدالجليل السيناريست ومستشار وزير الثقافة أن إختيار كمال عبدالعزيز رئيس المهرجان هذا الكتاب علي قائمة مطبوعات المهرجان هو إختيار ذكي، وذلك لأن الناقد سمير فريد يضيف قيمة فنية رائعة للمهرجان، ثم أضاف كمال عبد العزيز في هذا الصدد وقال خاصة وأن مدينة الاسماعيلية هي إحدي المدن الثلاث الباسلة التي واجهت الاحتلال الاسرائيلي خلال حرب أكتوبر المجيدة.