تنظيم القاعدة نجح في اختراق الأمن والجيش اليمنيين!

عناصر حكومية تلعب 'دورا مزدوجا'

صنعاء ـ قال تقرير أميركي إن تنظيم القاعدة حقق اختراقات خطيرة في جهاز الأمن اليمني.

وأكد التقرير الذي نشره موقع "باززفيد" الإخباري أن مجموعة من العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة حققت اختراقات لجهاز الامن اليمني، تم بموجبها تعيين عناصر محسوبة على القاعدة في مناصب أمنية رفيعة خلال السنوات الثلاث الماضية"، أي منذ سلّم الرئيس السابق علي عبدالله صالح السلطة.

واتهم التقرير الأميركي قيادات أمنية يمنية بتجنيد متشددين، وبإعطائهم وظائف رسمية في مختلف الأجهزة الأمنية والمؤسسات العسكرية.

وكانت القاعدة استفادت من ضعف السلطة المركزية في اليمن ومن حركة الاحتجاجات ضد الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في 2011 من اجل توسيع رقعة نفوذها في جنوب وشرق البلاد.

وشنت القاعدة هجمات ضخمة في صنعاء وفي باقي انحاء البلاد، ضد اهداف حكومية لاسيما ضد قوات الجيش والامن.

كما أعلنت السلطات انها احبطت عدة هجمات كانت تستهدف "منشآت حكومية حيوية ومراكز عسكرية وأمنية وسفارات اجنبية" في العاصمة منذ إطلاق الحملة ضد القاعدة.

كما اتهم التقرير عناصر من الحكومة اليمنية بأنها تقوم بلعب "دور مزدوج" عبر الترحيب بالمساعدات الأميركية بيد، ودعم المتشددين باليد الأخرى.

ويقول مراقبون إن نجاح مقاتلي القاعدة في القيام بعمليات انسحاب منظمة من جميع المواقع التي هاجمهم فيها الجيش اليمني يؤكد وجود هذا الاختراق ووجود قدرة استخباراتية متقدمة لدى التنظيم حيث يزوده عناصره المندسين في هذه الأجهزة أولا بأول بالمعلومات عن خطط وتحركات القوات العسكرية والأمنية، ضده والا لما استطاع النجاة من العديد من الكمائن التي نصبت له.

وبعد الهجمات التي شنها الجيش اليمني طيلة الأيام الماضية ضد التنظيم الإرهابي في ابين وشبوة، فر كثير من المتشددين المقاتلين في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وجماعة أنصار الشريعة التابعة له إلى الجبال. وأصبحوا يتبعون أسلوب حرب العصابات في قتالهم لقوات الأمن وفي هجماتهم على المنشآت الحكومية اليمنية.

وقال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الاربعاء إن "قواتنا المسلحة والأمن استطاعت تطهير محافظتي شبوة وأبين في وقت قياسي من شراذم الإرهاب التي الحقت الضرر بقدسية ديننا الاسلامي الحنيف وباقتصادنا الوطني وخلقت بيئة طاردة لفرص الاستثمار".

وقال قائد الشرطة العسكرية اللواء عوض العولقي ان "القاعدة خسرت المعركة.. لقد خسرت مواقع مهمة في ابين وشبوة، وباتت هذه المواقع حاليا تحت سيطرة الجيش".

وشدد هذا الضابط المرابط على الجبهة ان الحملة التي اطلقتها القوات الحكومية في 29 نيسان/ابريل "لن تتوقف قبل القضاء" على التنظيم المتطرف.

والحملة العسكرية ليست الاولى ضد القاعدة في اليمن، وهي عدو غالبا ما لا تكون له معالم واضحة بسبب قدرته على الانتشار في بيئة تقليدية تميل كثيرا الى دعم الجماعات الراديكالية.

وسبق أن شنت القوات اليمنية حربا استمرت شهرا، وأسفرت في حزيران/يونيو 2012 عن طرد القاعدة من معاقلها الرئيسية في محافظة ابين الجنوبية، بعد ان سيطر التنظيم طوال سنة على مناطق واسعة منها وأقام فيها إمارة إسلامية.

لكن التنظيم الإرهابي سرعان ما يعيد تنظيم صفوفه ويعاود نشاطاته بشكل أقوى من السابق. ويقول محللون إن التنظيم يلقى مساندة قبلية

وقال مصدر قبلي قريب من اوساط القاعدة ردّا على ما تصف صنعاء بالانتصارات المذهلة، ان التنظيم "لم يخسر معاقله الرئيسية إطلاقا وان بدا ذلك ظاهريا".

وأضاف "في الواقع، الأمر اشبه بالانسحاب التكتيكي لتلك الجماعات ربما لتستعيد ترابطها وتنتصر لنفسها من حالة الشتات الذي تعانيه جراء الحملة الأخيرة".