لبناني يتزوج أميركيا غير مبال برهاب المثلية

'علاقات جنسية منافية للطبيعة'

بيروت – أثار خبر زواج اللبناني جورج مسعد من صديقه الأميركي ضجة كبيرة بين اللبنانيين.

وانتشر مؤخراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر زواج جورج خليل مسعد ابن زحلة من رجل يرجح انه أميركي الجنسية، يدعى رينيك جورغنسون في الولايات المتحدة.

وقد نشر مسعد صور زواجه على صفحته الخاصة على الفايسبوك، ما أشاع الخبر بسرعة وجعله محط اهتمام اللبنانيين.

وفي تسجيل صوتي لوالدته تقول انها لا تبالي بكلام الناس مؤكدة ان الخبر صحيح، وان الصورة منشورة على الفايسبوك لأن "ابني لا يخاف أحدا ولا يأبه بكلام الناس، مؤكدة موافقتها على هذا الزواج".

ولطالما اشتهر المجتمع اللبناني بتمدنه وتقدمه وتقليده للغربيين في الكثير من العادات إلا انه مازال محافظا على العادات الشرقية.

وبالرغم من ان المثليين في لبنان يسيرون على خطى الغرب وبوتيرة سريعة، إلا ان القسم الأكبر منهم يفضل العيش بأسماء مستعارة في ظل رفض ونبذ شريحة واسعة من المجتمع لهم.

وتتنوع أماكنهم بين البارات والنوادي الليلية والحمامات العامة، وبعضها اشهر من ان يعرف ويرتادها المثليون جنسيا بطريقة علنية، وهي على مرأى من الدولة وكثيرين من الناس.

ويرفض قسم كبير من اللبنانين تقبل ظاهرة المثلية الجنسية ويسيطر على القسم الأكبر منها ما يسمى بـ"رهاب المثلية" او " الهوموفوبيا".

ويقول شاب لبناني"هؤلاء مرضى نفسيون يجب ان يتعالجوا، ولا أحبذ اي علاقة معهم لأنني اشمئز منهم وبالتالي انا ضد ان تلغى المادة 534 من القانون وضد ان تمنح وزارة الداخلية الحق لهؤلاء بإنشاء جمعيات لهم".

وينص قانون العقوبات اللبناني على عقوبة تصل الى السجن لمدة سنة في حال القيام بـ"علاقات جنسية منافية للطبيعة".

وتشرح المعالجة النفسية كارين لطفي ان "الهوموفوب هو اي شخص يعبر عن رفضه للمثلية الجنسية بعنف كلامي او جسدي بحق المثلي، والشخص المثلي في مجتمعنا منبوذ ومعنف ومهمش ولا يوجد قانون يحميه، وعدم الإحساس بالأمان والعنف يولد في اغلب الأحيان لدى المعنف، مشاكل عاطفية ونفسية وردود فعل عدوانية".

ويشعر المثلي بصراع نفسي بسبب علمه بأن هذا السلوك غير مقبول دينيا ولا اجتماعيا ولا أخلاقيا.

كما يفتقد المثلي ثقته بنفسه وبالآخرين ونتيجة لذلك يصبح عاجزا عن الاندماج والتكيف مع مجتمعه.

وبينت دراسة طبية ان الانحراف الجنسي يصاحبه عدد من الأمراض النفسية العصبية منها القلق والهوس والوسواس القهري.

وتؤكد المتخصصة في علم النفس العيادي الدكتورة باسكال مراد ان "المثلية ليست وراثية او خلقية، ولكن الاغتصاب الجنسي في الصغر هو احد الأسباب الأساسية لتحول الإنسان الى مثلي، كما ان للتربية المنزلية دورا أساسيا، فأحيانا وفي اللاوعي قد تشعر الوالدة ابنها برغبتها التي لم تفصح عنها بأن يكون لها بنت ما يؤثر جذريا في الهوية الجنسية لابنها".

وتضيف مراد:"عادة يكتشف المرء هويته الجنسية في مرحلة المراهقة ولكن هذه الهوية قد تنقلب بين عمر 35 و40 جراء صدمه معينة او حادثة نفسية محددة".

ويعلل ربيع( اسم مستعار)، الشاب الجامعي المثقف ميوله الى أبناء جنسه ولا تجذبه المرأة إطلاقا، ويشعر براحة نفسية وعاطفية معه.

ويعتبر ان القانون مجحف بحقه وحق الكثير من المثليين جنسيا نظرا لأنهم لا يمثلون خطرا على الآخرين، إنما حياتهم هي ملك لهم ويحق لهم عيشها.

واعتبر الزواج المثلي شرعيا وقانونيا في بعض الدول، ولكن صنف في عداد الجرائم في دول اخرى بما فيها الدول الإسلامية، حيث تعتبر الممارسات المثلية جناية خطيرة.

اما بما يخص وجهة نظر الأديان من ملف" المثلية الجنسية"، فيؤكد المتخصص في اللاهوت الأخلاقي وفي أخلاقيات الحياة العاطفية والزواج والعائلة، الأب جرمانوس جرمانوس ان " كل علاقة جنسية بين شخصين من نفس الجنس هي خطيئة، لان الكنيسة لا تعترف إلا بزواج المرأة من الرجل".

ويوضح قاضي الشرع الإسلامي الشيخ محمد نقري ان "الإسلام لا يعترف بالمثليين من الناحية الشرعية كما يعتبر انه لا يحق لهم ان يتزوجوا او يمارسوا الجنس، ومن الواجب عرض هؤلاء على معالجين نفسيين لأنهم لا يولدون كذلك بل ان ظروفا معينه تجعل منهم شاذين".

وتشكل نسبة المثليين 4 في المئة على الأقل من التعداد الكلي لسكان العالم اي ما يعادل 240 مليون "مثلي ومثليه"، من مجموع 6 مليار إنسان على كوكب الأرض.