المعارضة تبدأ معركة تعطيل الانتخابات السورية

اقتراع في ميادين القتال!

بيروت - قتل 21 شخصا وجرح 30 آخرون على الاقل، ليل الخميس، في قصف لمقاتلي المعارضة على تجمع انتخابي مؤيد للرئيس السوري بشار الاسد في مدينة درعا (جنوب)، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة.

ويأتي الهجوم، وهو الاول من نوعه ضد تجمع انتخابي موال للنظام، قبل اقل من اسبوعين من الانتخابات التي ستجرى في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، والتي يتوقع ان تبقي الرئيس الاسد في موقعه.

وقال المرصد في بريد الكتروني "استشهد 11 مدنيا بينهم طفل على الاقل وقتل 10 آخرون بينهم ستة من عناصر اللجان الشعبية (المسلحة الموالية للنظام)، وأربعة آخرون لا يعرف ما اذا كانوا من المدنيين او المسلحين (...) اثر استهداف كتيبة إسلامية ليل أمس بقذيفة هاون، خيمة انتخابية في حي المطار بمدينة درعا، ضمن الحملة الانتخابية المؤيدة لرئيس النظام السوري بشار الاسد".

واشار الى ان الهجوم في الحي الواقع تحت سيطرة القوات النظامية، ادى كذلك الى سقوط 30 جريحا على الاقل، بعضهم في حالات خطرة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الهجوم "هو الاول ضد تجمع انتخابي مؤيد" للنظام، وانه يشكل "رسالة واضحة من المقاتلين للنظام، انه لا يوجد منطقة آمنة تستطيع ان تنظم فيها انتخابات".

واشار الى ان "المقاتلين هددوا باستهداف التجمعات المؤيدة في مناطق عدة (...) هذه رسالة واضحة ان تنظيم انتخابات في ظل ما يجري في سوريا هو نوع من انواع الجنون وتزوير الحقائق".

ومن المقرر ان تجرى الانتخابات الرئاسية في الثالث من حزيران/يونيو ويتوقع ان تبقي الرئيس الاسد في موقعه لولاية ثالثة من سبع سنوات.

وانتقدت المعارضة والدول الغربية الداعمة لها، والتي تطالب برحيل الاسد عن السلطة، اجراء هذه الانتخابات، معتبرة انها "مهزلة" و"غير شرعية".

واندلعت منتصف آذار/مارس 2011 احتجاجات مناهضة للنظام السوري، تحولت بعد اشهر الى نزاع دام ادى الى مقتل اكثر من 162 الف شخص، بحسب المرصد.

وتسيطر قوات المعارضة على جميع المعابر الحدودية الشمالية مع تركيا، في حين تتوازع السيطرة على المعابر الحدودية الشرقية مع العراق والجنوبية مع الأردن، في حين يسيطر النظام بشكل كامل على المعابر النظامية مع لبنان (جنوب غرب).

وترفض أطراف دولية وعربية إضافة إلى المعارضة السورية، تنظيم النظام السوري لانتخابات رئاسية في سوريا، كونها تنهي "آخر آمال الحل السياسي" الذي تصر المعارضة على أنه يبدأ بتنحي الأسد عن السلطة.

في الوقت الذي يقول النظام إنه ينظم أول انتخابات تعددية في تاريخ سوريا، ويخوضها إلى جانب رئيس النظام السوري بشار الأسد، كل من البرلماني ماهر حجار والوزير السابق حسان النوري، مع تأكيدات مراقبين بفوز بشار الأسد بأغلبية كبيرة.

ويقول مراقبون ان قوات المعارضة ستحاول بقدر الامكان ايقاف، او على اقل تقدير، ايقاف سريان العملية الانتخابية من خلال تخويف الناخبين ومنعهم من الادلاء بأصواتهم.

لكنهم اضافوا انه من المتوقع ان يصعد النظام من هجماته في الايام القليلة المقبلة وان يشن هجوما استباقيا على معاقل المعارضة لمنعها من تعطيل الانتخابات.

فيما اكد محللون ان النظام السوري لم يعد قادرا على السيطرة الكاملة على مجريات الامور خارج العاصمة دمشق، وان حمص، التي استعادها من ايدي المعارضة، مازالت تحت التهديد.

لكنهم اشاروا ايضا الى حتمية فوز الرئيس بشار الأسد بولاية ثالثة في حال شارك السوريون في الاقتراع ام لم يشاركوا، اذ ان بقاءه في السلطة هو الهدف الأساسي من اجراء الانتخابات في المقام الأول وليست العملية الديمقراطية او حث السوريين على المشاركة فيها.