الجيش يحكم قبضة حديدية على مراكز الاقتراع في مصر

الجيش يتوعد الاخوان

القاهرة - قال الجيش المصري، الخميس، إن أكثر من 180 ألفا من قواته سيشاركون في تأمين انتخابات الرئاسة، التي ستجرى يومي الاثنين والثلاثاء، بين قائده السابق عبد الفتاح السيسي والسياسي اليساري حمدين صباحي.

ومنذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في انتفاضة 2011 شارك الجيش في تأمين الانتخابات التشريعية والرئاسية والاستفتاءات الدستورية.

وقال المتحدث العسكري في صفحته على فيسبوك "اتخذت القيادة العامة للقوات المسلحة كافة الترتيبات والإجراءات المرتبطة بمعاونة وزارة الداخلية في تنظيم أعمال التأمين لانتخابات الرئاسة علي مستوي الجمهورية وتوفير المناخ لها".

وأضاف "تشترك القوات المسلحة في تأمين العملية الانتخابية بعناصر تقدر بمئة وواحد وثمانين ألفا و912 ضابط وصف وجنديا... وذلك بالتنسيق مع أجهزة وزارة الداخلية واللجنة العليا للانتخابات وكافة الاجهزة المعنية بالدولة."

ومنذ عزل مرسي، قتل مئات من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين ورجال الأمن في اضطراب سياسي بدأ مع الإطاحة بمبارك وواكبه تدهور اقتصادي ومشاكل أمنية.

ويبدو فوز السيسي المشير المتقاعد الان محسوما في الانتخابات التي ستجري الاثنين والثلاثاء المقبلين.

وجاء كل رؤساء مصر السابقين من الجيش فيما كان مرسي هو الاستثناء الوحيد لانه اول مدني يحكم البلاد.

وقبل ايام قليلة من انطلاق السباق الانتخابي بين السيسي ومنافسه الوحيد اليساري حمدين صباحي، تقوم حملاتهما بالدعاية بشكل نشط.

وقال المتحدث العسكري "حرصت القيادة العامة للقوات المسلحة علي التأكد من تفهم جميع القوات المشاركة للمهام المكلفة بها لحماية المواطنين والتصدي لكافة التهديدات التي يمكن مجابهتها خلال تأمين اللجان والمراكز الانتخابية.

"وذلك بالاستفادة من الخبرات السابقة التي اكتسبتها عناصر القوات المسلحة خلال الجولات الانتخابية الماضية."

ويحق لأكثر من 53 مليون مصري الإدلاء بأصواتهم.

وتوعدت جماعة الاخوان المسلمين في مصر بإنهاك واستنزاف قائد الجيش السابق الذي اطاح بها من حكم البلاد ويبدو على وشك الفوز بانتخابات الرئاسة الاسبوع المقبل.

وتحول الرأي العام في مصر جذريا ضد جماعة الاخوان المسلمين بعد عام من حكم محمد مرسي المثير للانقسام. وطالب الملايين في الشوارع برحيله قبل ان يطيح به الجيش.

ومنذ عزل مرسي في الثالث من تموز/يوليو، جرى اعتقال قادة جماعة الاخوان المسلمين وقدموا جميعا للمحاكمة. وقتل اكثر من 1400 شخص، معظمهم من الاسلاميين، في صدامات مع الشرطة في الشوارع.

وقتل عشرات من رجال الشرطة في هجمات لحشود في الايام التي تلت هذا اليوم، بالاضافة لمهاجمة كنائس الاقباط الذين اتهموهم بدعم عزل مرسي.

وتفادى عدد من اعضاء مكتب ارشاد الجماعة الاعتقال وفروا خارج البلاد، لكن المرشد العام اعتقل ويحاكم في مصر.