القرضاوي يواصل عادته المستمرة ببث الفتنة في ليبيا

الفتنة اشد من القتل

الدوحة - دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يتزعمه الداعية المصري القطري القريب من الاخوان المسلمين يوسف القرضاوي الخميس الليبيين الى مواجهة "من يريد اسقاط الشرعية" في بلادهم "بحزم"، في اشارة الى القائد العسكري المنشق خليفة حفتر.

وجاءت دعوات القرضاوي بمحاربة القائد خليفة حفتر لان هذا الاخير اعلن حربه على المتشددين وسيطرة الاخوان على الحكم في ليبيا.

وندد البيان بـ"استخدام السلاح خارج اطار الحق والشرعية القائمين على إرادة الشعب الحرة، ما يهدد الأمن والسلم داخل ليبيا وربما في المنطقة بالكامل".

وطالب المجلس الليبيين "بالوحدة والمصالحة الوطنية وبالحزم مع من يريد إسقاط الشرعية وإثارة الفتنة". كما طالبهم بـ"حل الخلافات بالتشاور والحوار من خلال أهل الحل والعقد المختارين بإرادة شعبية حرة".

وحذر البيان الليبيين الصادر عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي تموله قطر من "كل من يستخدم قواعد الخداع الاستراتيجي ضد قضيتهم العادلة او يستخدم مصطلحات مطاطة على غير حقيقتها كالحرب على الإرهاب وغيرها بهدف السطو المسلح على السلطة ومن ثم النيل من حرية الليبيين التي استردوها بالثورة والدماء الطاهرة".

يذكر ان القرضاوي قد افتى بقتل الشعب الليبي وأجاز لحلف الناتو بدك أرض ليبيا وحرقها وردم البيوت فوق أهلها، وبعد أن أفتى واستباح قتل السوريين مدنيين وعسكريين وعلماء، وتغيير مواقفه وفتواه من بلد إلى آخر وفق ما تقتضيه مصالح قطر عبر قناة الجزيرة.

ودعا اللواء المتقاعد المنشق خليفة حفتر مساء الاربعاء الى تشكيل مجلس رئاسي يشرف على مرحلة انتقالية جديدة في ليبيا وعلى الانتخابات التشريعية التي اعلن عن تنظيمها في حزيران/يونيو لاخراج البلاد من ازمة حادة.

وقال حفتر الذي يقول انه يتحدث باسم الجيش الليبي في بيان قراه ونقله العديد من قنوات التلفزيون الليبية ان "المجلس الاعلى للقوات المسلحة" يطالب المجلس الاعلى للقضاء "بتكليف مجلس اعلى لرئاسة الدولة يكون مدنيا ويكون من مهامه تكليف حكومة طوارىء والاشراف على الانتخابات البرلمانية القادمة".

واضاف حفتر الذي كان يتحدث من مدينة الابيار شرق ليبيا، ان المجلس الرئاسي سيسلم السلطة للبرلمان المنتخب. ولم يعرف على الفور ما اذا كان المجلس الاعلى للقضاء سيستجيب لطلب حفتر المتهم من السلطات الانتقالية في طرابلس بتنفيذ انقلاب.

واشارت تقارير عدة إلى أن القرضاوي أصبح يمثل ثقلا على صناع القرار في قطر حيث يقيم، وذلك بسبب تبنيه لمواقف صريحة معادية لحكومات خليجية مجاورة ولمصر ورجلها القوي عبدالفتاح السيسي، خاصة بعد عزل الرئيس محمد مرسي إثر احتجاجات شعبية حاشدة، ما جعل قطر تعيد النظر في وضع القرضاوي على أراضيها، لكن يبدو ان دعمه للاخوان المسلمين اينما حلوا لم ينته رغم ما يواجهه من انتقادات.

واصدر القرضاوي سلسلة من الفتاوي تحرض على الثورة في كل من تونس والجزائر وسوريا واليمن دعما للاخوان المسلمين.

وقال الباحث الأميركي ديفيد شينكر إن الشيخ يوسف القرضاوي ما زال يواصل حربه على مصر منذ أطاح الجيش بالرئيس الإخواني محمد مرسي، في 3 يوليو/ تموز.

واضافالباحث بمعهد واشنطن أن الكثير من المسلمين ينظرون لفتاواه على أنها إذكاء للعنف بين الجماعات المتناحرة، و"وصفة للفوضى المستمرة".

وقال شينكر إن الرجل الذي يصور نفسه على أنه فقيه للإسلام الوسطى أثار دائما الجدل بفتاوى مثل تأييد إهدار دم الكاتب البريطاني سلمان رشدي بتهمة الكفر، لكن آرائه عن مصر "كانت على وجه الخصوص مستفزة ومدعاة للانقسام"، وهو ما أدى لاستقالة العالم الموريتاني الشيخ "عبد الله بن بيّه" من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، احتجاجا على مواقف القرضاوى من مصر وسوريا.

وتشهد الأوضاع الميدانية في ليبيا، توتراً شديداً بعد إعلان اللواء المتقاعد خليفة عملية "كرامة ليبيا" ضد ما سماها الميليشيات المتهمة بالوقوف وراء عدم استقرار الأمن في البلاد، بينما اعتبرتها "انقلاباً على شرعية الدولة"، ومحاولة لإفشال ثورة 17 فبراير 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الراحل معمر القذافي.