مستقبل مدرب الهلال السعودي على المحك

بقاء الجابر محط اهتمام السعوديين

الرياض - اشغل سامي الجابر مدرب فريق الهلال السعودي لكرة القدم مواقع التواصل الاجتماعي واستحوذ على اهتمام السعوديين خلال الايام الثلاثة الماضية، لمعرفة ما اذا كان سيبقى مدرباً للهلال في الموسم المقبل أم لا.

وما زالت ردود الفعل تتوالى منذ اجتماع مجلس إدارة النادي باعضاء الشرف لتحديد مصير المدرب الذي تحول الى ظاهرة في الملاعب السعودية نظرا للاهتمام الذي يحظى به من قبل الجمهور على مختلف ميوله، فللمرة الأولى في تاريخ الهلال الممتد الى نحو 57 عاماً يحدث مثل هذا الانقسام حول المدرب، حيث ترغب الجماهير وبعض أعضاء مجلس الإدارة في بقاء الجابر، بينما يريد البعض الاخر بمن فيهم اعضاء الشرف الاستغناء عنه والتعاقد مع مدرب بديل يحمل مواصفات عالمية، وزادت إدارة نادي الهلال من حيرة الجماهير بارجائها اتخاذ القرار الى اجل غير مسمى.

ويرتبط سامي الجابر بعقد مع الهلال لثلاثة مواسم بدأها في الموسم المنتهي، ويبقى امامه موسمان هما الفترة المتبقية في عمر الإدارة الحالية برئاسة الامير عبد الرحمن بن مساعد، حيث ستنتهي فترة رئاسته الثانية بعد عامين من الآن، واعلن عدم رغبته في الترشح لفترة رئاسة ثالثة.

ويتقاضى الجابر راتباً شهرياً يعد من اعلى اجور المدربين في الدوري السعودي حيث يصل الى 300 الف ريال سعودي (نحو 80 الف دولار)، ما اثار ضجة جماهير الهلال في بداية التعاقد، التي اعتبرت الرقم مبالغاً فيه لاسيما وأنها التجربة الاولى له كمدير فني.

وحقق سامي الجابر العديد من الانجازات مع الهلال كلاعب، ويتطلع لتحقيق الالقاب كمدرب مع الفريق الذي لعب له طيلة مسيرته الاحترافية باستثناء 5 أشهر قضاها في صفوف وولفرهامبتون الانكليزي، عاد بعدها لمعقل الفريق الأزرق.

بدأ الجابر الموسم مع الهلال بشكل لم يلب طموحات جماهيره حيث خذلته النتائج في بداية الأمر بفعل عدة عوامل منها ظروف الاصابات التي تكالبت على الفريق مما ساهم في تراجع النتائج، إلا أن بصماته بدت واضحة للعيان في نهاية الموسم من خلال التأهل لدور الثمانية بدوري أبطال آسيا.

الضغوط التي تعرض لها سامي الجابر في موسمه الأول مع الهلال كمدرب كانت كثيرة، ولم تقتصر عند حد انتقاد الخطط الفنية للمدرب، الا انه تخلص من كل الضغوط التي مورست عليه ونجح في نهاية المطاف في نيل رضا الجماهير الهلالية، بعدما أنهى الموسم في المركز الثاني في ترتيب الدوري برصيد 63 نقطة، وأيضاً أحتل الفريق وصافة كأس ولي العهد،وما يزال في السباق لاحراز لقب دوري ابطال اسيا ببلوغه ربع النهائي.

انجازات الجابر مع الهلال في الموسم المنصرم لم تتوقف عند حد النتائج، بل انه نجح في صناعة فريق للقلعة الزرقاء بامكانه المنافسة لعدة مواسم مقبلة، وهذا باعتراف رئيس النادي الامير عبد الرحمن بن مساعد، الذي اكد ان "موسم الجابر مع الهلال كان ناجحاً من كل النواحي، بغض النظر عن النتائج".

الجابر واصل نجاحه من خلال تقدمه في التصنيف العالمي للمدربين الذي يصدره موقع "كوتش وورلد رانكينغ"، حيث جاء في المركز الثاني والعشرين عالميا برصيد 8588 نقطة، متقدما مركزين عن تصنيف الأسبوع الماضي.

تكهنات كثيرة دارت حول مستقبل الجابر مع الهلال، ومنها مفاوضات الاخير مع المدرب الروماني لورنتيو ريجيكاميف المدير الفني لفريق ستيوا بوخارست الروماني لقيادة الفريق الكروي الأول، إلا أن الأمير الامير عبد الرحمن بن مساعد قال في هذا الصدد "يقال بأن الهلال يفاوض أكثر من مدرب، وأقول لجمهور الهلال لسنا مسؤولين عن هذه الاخبار، ونسمع أننا تعاقدنا مع اكثر من لاعب واكثر من مدرب".

وسبق للجابر خوض تجربة تدريبية مع فريق أوكسير الفرنسي من خلال الاشراف على فريق الشباب طيلة موسم كامل.