فظاعة الحرب في 'سورية: خلف الخطوط'

162 ألف قتيل في سوريا

لندن – يصور الفيلم الوثائقي "سورية: خلف الخطوط" للصحفي البريطاني أولي لامبرت، والذي يعتبر أكثر صحافي غربي كان حاضراً على الأراضي السورية، متنقلاً بين خطوط النزاع بين نظام الأسد والثوّار عنف ودموية الصراع في الحرب الدائرة بينهما.

وقال لامبرت صاحب الفيلم الوثائقي الحائز على احدى جوائز الـ"بافتا" في العاصمة البريطانية لندن "لقد كان عملي صناعة الأفلام الوثائقية في مناطق الحروب المشتعلة والخامدة لأكثر من عشر سنوات، وبإمكاني القول أن العمل في مناطق النزاع يعتبر أكثر الأمور ترويعاً على الإطلاق، كما أنه التجربة تبعث على الشعور بالوحدة والألم".

وافاد لامبرت بانه قام بتغطية الحروب لسنوات عديدة، لكنه لم يكن جاهزاً لرؤية الصراع الطاحن في سوريا أو تقبله في عقله.

واضاف الصحفي البريطاني "لقد كنت متأثراً بعمق كشاهد عيان مرهف تجاه الفظائع الرهيبة للسلوك البشري. كل من هذين الجانبين في شخصي احتاج الآخر، لكنهما كان ينجرفان في اتجاهين متعاكسين".

واعتبر الاعلامي المتخصص في توثيق الحروب ومعايشتها عن قرب انه كاد يلقى حتفه في سوريا كما ان فيلمه الوثائقي الذي عرض على "بي بي إس" وعلى القناة الرابعة في المملكة المتحدة وحقق مؤخرا نسبة متابعة عالية، جعله يعيش على وقع النار الطائفية في سوريا.

وصرح انه قام بالتصوير مع الثوار السنّة في طرف وعلى الطرف الآخر مع موالي النظام.

وكشف تقرير المرصد السوري لحقوق الإنسان الإثنين، أن الحرب التي تشهدها سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات، حصدت أكثر من 162 ألف قتيل، من بينهم ما يزيد على ثمانية آلاف و600 طفل.

ووجد المرصد صعوبة في توثيق العدد الحقيقي لقتلى الحرب السورية، بسبب التكتم الشديد من قبل كل الأطراف على الخسائر البشرية، خلال الاشتباكات والقصف على مناطق ومراكز، في عدة قرى وبلدات ومدن سورية، وصعوبة الاتصال مع بعض المناطق النائية.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه الإحصائيات لا تشمل مصير أكثر من 18 ألف مفقود داخل معتقلات قوات النظام، والآلاف ممن فقدوا خلال اقتحام قوات النظام عدة مناطق سورية، وارتكابها مجازر فيها.