'وينتر سليب' ينقل الفجوة الطبقية في تركيا الى 'كان'

'ضرورة استخلاص الدروس'

كان (فرنسا) - قال المخرج التركي نوري بيلغه غيلان ان فيلمه "وينتر سليب" الذي عرض في مهرجان كان السينمائي ويعالج فيه الفجوة الهائلة بين الأغنياء والفقراء ومن يملك السلطة ومن لا يملكها في تركيا المعاصرة لا يستند الى الاحداث الراهنة التي تعيشها البلاد بل القصد منه هو استخلاص الدروس المستفادة.

وقوبل فيلم غيلان ومدته ثلاث ساعات و16 دقيقة باستحسان من النقاد فاق اي فيلم آخر عرض حتى الان في مهرجان كان المقام على شاطيء الريفييرا الفرنسية ووصفته صحيفة لوموند الفرنسية بأنه "رائع".

وعلى الرغم من ان الفيلم صور عند سفح جبال الاناضول الا ان الاجواء فيه خانقة حيث يدور الفيلم حول الممثل السابق الثري أيدين الذي يؤدي دوره الممثل هالوك بلغينر الذي يستغل قدراته ومركزه للاستئساد على المستأجرين لديه والذي يضرب زوجته وشقيقته لترويعهما.

لكن المخرج التركي يقول ان الشخصية التي يجسد من خلالها استغلال السلطة وهي لرجل مهووس بكبريائه مأخوذة عن قصص الروائي الروسي الشهير انطون تشيكوف ولم يستلهما من الاحداث التي وقعت مؤخرا في اسطنبول التي شهدت احتجاجات على خطط للحكومة لتطوير ميدان شهير في المدينة.

وقال غيلان في اليوم التالي لعرض فيلمه في مهرجان كان "تركيا بالقطع دولة بها الكثير من المشاكل... كل يوم تواجه قضية كبيرة جديدة، الفنان لا تنقصه المادة".

"في هذا المناخ يحب بعض المخرجين او الكتاب التعامل مع هذه المشاكل بشكل مباشر والبعض الاخر يحب تناولها بشكل غير مباشر. أنا شخصيا لا أحب التطرق كثيرا الى القضايا الاجتماعية لكن ما أحب التعامل معه هو العوالم الخفية للناس."

وقال انه يأمل ان ينجح فيلمه المرشح للفوز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان في تعليم الاتراك قدرا من الحياء والمسؤولية.

واستطرد "ينقصنا هذا (في تركيا) ثقافة الاعتراف وأيضا الشعور بالخجل... على سبيل المثال في اليابان اذا وقع حادث كبير يتحمل الوزير المسؤولية الشخصية.

"أعتقد انني كفنان علي ان أروج لهذه الخصائص الانسانية على المستوى الفردي."

ومن المقرر ان توزع جوائز مهرجان كان الذي يستمر 12 يوما ومن بينها جائزة السعفة الذهبية يوم 24 مايو/ايار.