ساعات .. على تتويج شاعر المليون 6

تحظى بجماهيرية كبيرة

أبوظبي ـ لم يعد بين الشعراء الستة وبين بيرق الشعر إلا ساعات فقط، وبعدها يعلن عن اسم الفائز ببيرق الشعر وبلقب "شاعر المليون" وبالجائزة المالية التي تبلغ خمسة ملايين درهم، أي ما يزيد عن 1.360.000 دولار أميركي، حيث تختتم لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية فعاليات الموسم السادس بالحلقة الأخيرة التي تبث على الهواء مباشرة من مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي عبر قناة أبوظبي - الإمارات، ويُعاد بثها عبر قناة بينونة.

وتبلغ قيمة جوائز المسابقة للفائزين الخمسة الأوائل 15 مليون درهم إماراتي، حيث يحصل صاحب المركز الثاني على 4 ملايين درهم، والثالث على 3 ملايين درهم، إضافة لمنح الفائز الرابع مليوني درهم، والخامس مليون درهم إماراتي.

وتضم الحلقة الخامسة عشر والأخيرة من حلقات البث المباشر لبرنامج ومسابقة شاعر المليون في موسمه السادس 2013-2014 فرسان الشعر الذين تأهلوا إلى نهائيات مسابقة "شاعر المليون"، والشعراء الستة الذين سيخرج واحد منهم مع بداية الحلقة، هم الشعراء سيف المنصوري وعلي القحطاني وحمد البلوشي من دولة الإمارات العربية المتحدة، والشاعر كامل البطحري من سلطنة عُمان، والشاعر مستور الذويبي من المملكة العربية السعودية، والشاعر محمد العرجاني من مملكة البحرين.

وبالتالي فإنّ 3 شعراء إماراتيين تمكنوا من الوصول للحلقة الأخيرة، باتوا مُستعدين للدفاع عن لقب الشاعر الإماراتي راشد أحمد الرميثي الذي جاء بالمركز الأول في الموسم الخامس 2011-2012 ليحصل على لقب "شاعر المليون"، وبالتالي إمكانية احتفاظ دولة الإمارات ببيرق الشعر على أراضيها للموسم الثاني على التوالي، علما ً بأنّ الرميثي أعلن تنازله عن بيرق الشعر لشعراء الموسم السادس رغم أنّ المسابقة تسمح له بالدفاع عن اللقب.

وكان الموسم الخامس قد شهد في ختامه منافسة إماراتية – سعودية بحتة، إذ جاء الشاعر الإماراتي أحمد بن هياي المنصوري في المركز الثاني، أما الشاعر السعودي سيف بن مهنا السهلي فقد جاء في المركز الثالث، في حين حلّ في المركز الرابع الشاعر السعودي علي البوعينين التميمي، وأخيرا جاء في المركز الخامس الشاعر السعودي عبدالله بن مرهب البقمي.

وبالنسبة للموسم السادس فقد كان عضو لجنة التحكيم الأستاذ سلطان العميمي أشار إلى التقييم الذي اعتمدته إدارة البرنامج، فإلى جانب الدرجات الـ30 التي تمّ من خلالها تقييم قصائد الشعراء في الحلقة الماضية، هناك 30 درجة أخرى عما سيقدمونه ليلة الغد الأربعاء، أي ما مجموعه 60% خلال الحلقتين، في حين أن الـ 40 % الباقية مخصصة للجمهور الذي سيستمر بتصويته حتى الحلقة الأخيرة، وبعدها يتم تحديد اسم حامل البيرق.

وبالتالي فإنّ درجات اللجنة الـ60 وزعت منها 30 درجة على ما قدم الشعراء في الحلقة الماضية، فمنحت لجنة التحكيم 28 درجة من أصل 30 لكل من علي القحطاني، وكامل البطحري، ومستور الذويبي، فيما منحت سيف المنصوري 27 درجة، وذهبت الدرجات الـ26 لكل من محمد العرجاني، وحمد البلوشي.

وستأتي الحلقة الأخيرة لتكشف في بدايتها عن اسم الشاعر الذي سيخرج من هذه المسابقة، حيث سيعلن حسين العامري وشيمة مُقدّما البرنامج في مطلع هذه الحلقة التي يترقبها الكثيرون وينتظر نتيجتها بكثير من القلق والتوتر الشعراء الستة كونهم أصبحوا على بعد جولة واحدة من بيرق الشعر.

مسابقة "شاعر المليون" ومنذ انطلاقها سنة 2006 وحتى يومنا هذا تحظى بجماهيرية كبيرة، وبمتابعة لم تشهدها أية مسابقة عربية أخرى، وهي في هذا الموسم تحظى باهتمام بالغ نظراً للمستوى المتقدم للمتنافسين الذين استفادوا من تجارب عشرات الشعراء الذين كانوا قد شاركوا في المواسم السابقة، ووصلوا إلى مراحلها النهائية.

مسابقة وبرنامج "شاعر المليون" من تنظيم وإنتاج لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وتواصل تعزيز نجاحها في تعزيز جهود الحفاظ على التراث الثقافي لدولة الإمارات وإعادة الاهتمام بالشعر النبطي وصون التراث، فضلا عن استقطاب الاهتمام الإعلامي المحلي والإقليمي والدولي. وتقام في موسمها السادس مساء كل أربعاء في مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي، وتبث على الهواء مباشرة عبر قناتي أبوظبي-الإمارات وبينونة، ويحصل الفائز بالمركز الأول على لقب شاعر المليون وبيرق الشعر وجائزة مادية قيمتها 5 ملايين درهم إماراتي.

أعضاء لجنة التحكيم ..

سلطان العميمي (الرادار)

لا يمكن فصل الشـعر النبطي عن الثقافة الشــعبية التي تمنحه لهجتها ولونها ورائحتها، وسلطان العميمي هو من أبرز الباحثين الإماراتيين في الثقافة الشعبية عامة والشعر الشعبي خاصةً جمعاً وتحليلاً ودراسةً، وهو أيضا كــــاتب صــــحفي وأديب وقاص له عدة مجموعات قصصية، وهو منشغل الأن في وضع معجم باللهجة الدارجة الإماراتية غير مسبوق في حجمه وإحاطته التاريخية والموسوعية، ومن مؤلفاته قراءات نقدية فنية، وتاريخية حياتية، في شعر كل من سالم الجمري، علي بن قنبر، الماجدي بن ظاهــر، سالم بن علـــــي العويس، راشد الخضر، يعقوب الحاتمي، وكتاب خمسون شاعراً من الإمارات وغيرها الكثير. لقد تميز سلطان العميمي في اللجنة بأنه العين الراصدة التي لا يفوتها أي خلل في القصيدة حتى لقبوه بالرادار.

حمد السعيد (شاعر وإعلامي)

هو رجل الإحاطة الشعرية والعارف الخبير بالساحة الشعرية النبطية شعراً وشعراء وهو من أبرز شعراء الساحة علاوة على كونه إعلامي ممارس، وبوجود حمد السعيد ضمن اللجنة، يضمن المتسابقون، وجود رجل له مثل هذه الخبرة في العمل بالمسابقات والمهرجانات الشعرية فهو رئيس لجنة مسابقة معرض الصيد والفروسية لشعر الصيد والمقناص، وهو مشرف الأمسيات في معرض الصيد والفروسية في أبوظبي، بالإضافة إلى رئاسته للجنة مهرجان الوضوح الشعري في الكويت، وهو عضو في نادي صقاري الإمارات، والمشرف على الملف الشعري في مجلة (الصقار)، كما أنه صاحب امتياز ورئيس تحرير مجلة (وضوح) الكويتية المتخصصة بالشعر النبطي، ولا يتوقف نشاط السعيد الشاعر داخل وطنه الكويت، أو في منطقة الخليج فقط، فأمسياته الشعرية عبرت إلى الكثير من الدول العربية الأخرى، وله إصداران شعريان صوتيان عامي 2002 و2005.

د. غسان الحسن (الدكتوراه الوحيدة عالميا ً في تخصص الشعر النبطي)

عند الحديث عن خبايا اللغة وفنونها الشعرية بلهجاتها المختلفة فإن د.غسان الحسن هو الخبير هنا، فهو حاصل على دكتوراة اللغة العـربية وآدابهـا من كـلية الآداب بجـامعة عين شمس القـاهرية وهو الوحيد في العالم الذي حصل على الدكتوراة في تخصص الشعر النبطي، وقد عمل رئيساً لقـسم التـأليف والنـشر بـوزارة الإعـلام والثـقافة في أبو ظبي لمدة 29 سنة وهو مـا قد يفـوق أعمــار بعـض المتسـابقين وهو صـاحب أهم دراسة علمية مطـولة فـي الشــعر النبطـي بمنـطقة الخليـج والجـزيرة العـربية علاوة على ثلاثة وثلاثين إصداراً أخر جميعها في مجال الشعر النبطي، منها كتاب الشعر النبطي والشعر الفصيح تراِث واحد وكتاب حضارة الشعر في بادية الإمارات وكتاب التغرودة الإماراتية / دراسة علمية وكتاب تطبيق نقدي من جزأين بعنوان معزوفات على قصائد نبطية وكتاب شعر ومقناص وكتاب تجليات الغوص في الشعر النبطي ... الخ بـالإضافة إلـى الكثير ممـا لا يمـكن حصـره من المقـــالات الأدبية والنـقدية في الشـعر النبطي المعـاصر والقديم نشرت في كثير من المجلات المتخصصة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة العربية.

• الشعر النبطي... 1000 عام من الإبداع

يحتل الشعر النبطي مكانة مرموقة في منطقة الخليج العربي، تتمثل في كونه اللون الأدبي الشعبي الشائع الذي يعبر الناس بوساطته عن مشاعرهم وقضاياهم، ويطابق هذا الشعر في شكله وأسسه الفنية الشعر العربي الفصيح التقليدي ,فهو شعر عربي الأصول والأبنية والتقاليد، بدوي اللهجة العامية.

وتسمية هذا الشعر باسم «النبطي»، نابعة من أن كلمة «نبطي»، في العهد الذي نشأ فيه الشعر النبطي، كانت تعني عجمة اللسان وعدم الفصاحة، سواءً أكان الموصوف بها عربياً أم غير عربي، ولذا فقد سمي الشعر الذي خرج عن أصول الفصحى وقيل بالعامية البدوية باسم «الشعر النبطي»، ويعيد مؤرخو الأدب ظهور هذا النوع من الشعر الى حوالي سنة 450 هجرية في البوادي العربية.

وللشعر النبطي أسس بنائية وفنية متوارثة وكثيراً ما تتوافق هذه مع أسس الشعر العربي الفصيح. وتتأثر بما يستجد فيه من ظواهر، فالبيت المقسوم إلى شطرين هو وحدة القصيدة، وقد تتضمن القصيدة الواحدة أكثر من موضوع واحد، وكثيراً ما تنقسم القصيدة النبطية التقليدية إلى ثلاثة أقسام هي البداية ثم العرض أو الموضوع الرئيسي، ثم الخاتمة.

أما النواحي الوزنية والموسيقية فقد بنيت أسس الشعر النبطي فيها على أسس الشعر العربي، فيمكن باتباع طريقة التقطيع المعروفة استخراج التفعيلات ثم الأوزان النبطية، وقد امتاز الشعر النبطي بهذه الخاصية عن معظم الأشعار العامية العربية الأخرى، التي لا تقبل التقطيع الفصيح وتفعيلاته وأوزانه، وقد بنيت غالبية أوزان الشعر النبطي على ست تفعيلات فقط من ثمانٍ فصيحة، فقد ندرت فيه تفعيلتا (متفاعلن ب ب – ب -) و (مفاعلتن ب – ب ب - ) المتحركتين، أما الأوزان التي بنى عليها الشعراء النبطيون، فقد بلغت قرابة السبعين وزناً، تتفرع من معظمها صور أخرى حسب تفعيلة العروض والضرب. ومن بين هذه الأوزان اثنا عشر وزناً مطابقاً لأوزان الشعر الفصحى، أما بقية الأوزان النبطية فهي مولدة مستحدثة، منها ما أتوا به على نمط البحور المهملة في دوائر الخليل العروضية، ومنها ما هو مستحدث مبتدع بتكرار بعض التفعيلات وتزويجها مع غيرها وهكذا.