ائتلاف المالكي يقتنص الكتلة الاكبر في البرلمان العراقي

العراق يعود الى كرته الاولى

بغداد – فاز ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي بأكبر عدد من مقاعد مجلس النواب، لكن بدون الحصول على غالبية بنتيجة الانتخابات التشريعية التي جرت في الثلاثين من ابريل/نيسان.

وأظهرت نتائج أولية الاثنين أن رئيس الوزراء العراقي حصل على أكبر حصة من المقاعد.

وتمثل هذه النتائج ضربة لمنافسيه من الشيعة والسنة والأكراد الذين يسعون لحرمانه من الفوز بفترة ولاية ثالثة.

وقالت اللجنة الانتخابية العراقية إن المالكي حصل على 94 مقعدا على الأقل بفارق اكبر بكثير من منافسيه الرئيسيين من الشيعة وهما حركة مقتدى الصدر والمجلس الأعلى الاسلامي العراقي اللذين حصلا سويا على 57 مقعدا.

وحصل المالكي على مليون و74 ؤألف صوت في بغداد وحدها مما سيصعب على معارضيه المجادلة بأنه ليس اختيار الأغلبية الشيعية.

حصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على أكبر حصة من مقاعد البرلمان العراقي في الانتخابات العامة التي جرت في ابريل/نيسان. وهو ما يمثل ضربة لمعارضيه من الشيعة والسنة والأكراد الذين يرفضون توليه رئاسة الحكومة لفترة ثالثة.

ويمثل هذا الأمر أهمية بالغة له لانه يشن حربا على جماعات سنية مسلحة منها الدولة الإسلامية في العراق والشام التي تسيطر على أراض في سوريا وتتمتع بنفوذ في وسط العراق.

وسمع في وسط بغداد في وقت متأخر بعد ظهر الاثنين أصوات أعيرة نارية أطلقها انصاره للاحتفال بفوزه.

وحصل ائتلافه الرسمي دولة القانون على 92 مقعدا بالإضافة إلى مقعدين آخرين من خلال اثنين من مرشحي الاقلية المتحالفين معه والذين أداروا حملتهم بأنفسهم.

وحصل الأكراد على ما مجمله 62 مقعدا في البرلمان في حين حصل الائتلافان الرئيسيان للسنة على 33 مقعدا على الأقل. وحصل ائتلاف الوطنية العلماني بزعامة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي على 21 مقعدا.

وسيبدأ المالكي فترة من المساومات ليرى ان كان من الممكن ضم منافسيه الشيعة الذين رفضوا ترشحه.

وأوضح المجلس الأعلى الاسلامي العراقي والتيار الصدري انهما يريدان رئيسا للوزراء من داخل الغالبية الشيعية التي يشيران اليها باسم التحالف الوطني.

وتشكل الحكومة على أساس اتفاق شامل يتضمن موافقة البرلمان الذي يضم 328 عضوا بأغلبية الثلثين على الرئيس الذي سيكلف بدوره رئيس الوزراء بتشكيل حكومته. وقال عضو بقائمة المالكي إن هذا الامر قد يستغرق من ثلاثة أشهر إلى نهاية العام.

وتقول الاحزاب السياسية انه اذا لم يتم الوصول إلى اغلبية الثلثين فإن بإمكان البرلمان الموافقة على الرئيس بأغلبية بسيطة مما ينهي أي مساع لإعاقة تشكيل حكومة جديدة.

لكن الفوز الذي حققه المالكي والمرجح ان يحصل على تاييد من احزاب شيعية أصغر سيصعب على خصومه الإطاحة به.

ومن المتوقع اعلان النتائج النهائية خلال الأسابيع القليلة القادمة بعد ان تبت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في شكاوى تتعلق بعمليات تزوير ومخالفات. وستصدق المحكمة الاتحادية بعد ذلك على النتائج النهائية.

وقال مستشار الأمن القومي السابق موفق الربيعي المرشح على قائمة المالكي والذي أكد على خبرة رئيس الوزراء كقائد عام إن موقف المالكي قوي وإن الأمن سيكون مهما للغاية في السنوات الأربع القادمة بسبب الوضع في سوريا والاستقطاب الاقليمي.

وسيبدأ المالكي فترة من المساومات ليرى ان كان من الممكن ضم منافسيه الشيعة الذين رفضوا ترشحه.

وأوضح المجلس الأعلى الاسلامي العراقي والتيار الصدري انهما يريدان رئيسا للوزراء من داخل الغالبية الشيعية التي يشيران اليها باسم التحالف الوطني.

لكن الفوز الذي حققه المالكي والمرجح ان يحصل على تاييد من احزاب شيعية أصغر سيصعب على خصومه الإطاحة به.

وكانت حدة التكهنات قد ارتفعت اثر اعلان المفوضية العليا للانتخابات في العراق عزمها الاعلان عن النتائج الاثنين.

فقد أعلنت شبكة الاعلام العراقي شبه الرسمية، الاحد، حصول ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، على المركز الاول في نتائج الانتخابات العامة البرلمانية بحصوله على 96 مقعدا من مقاعد البرلمان العراقي البالغة عددها 328 مقعدا.

ونسب المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي شبه الرسمي الى مصادر مسؤولة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق قولها إن "ائتلاف دولة القانون حصل على 96 مقعدا، وكتلة الاحرار (مقربة من مقتدى الصدر) على 34، وكتلة المواطن (مقربة من عمار الحكيم) على 31، ومتحدون (اسامة النجيفي رئيس البرلمان) على 25، والتحالف الكردستاني 34، والقائمة الوطنية (اياد علاوي) على 12، والكتلة العربية (صالح المطلك) على 7 مقاعد، والفضيلة 6 مقاعد، والاصلاح (ابراهيم الجعفري) على 6 مقاعد، والتحالف المدني 4 مقاعد، والصادقون 3 مقاعد ".

ومن المفترض ان تعلن النتائج النهائية للانتخابات العامة البرلمانية في العراقي الاثنين .

وقال محمد الربيعي، عضو كتلة المواطن التي حصلت على 31 مقعدا، أن "كتلة المواطن لديها تحفظ على بعض الإجراءات التي حصلت في عملية الاقتراع، وقد قدمنا نحو 50 شكوى إلى المفوضية، وحاليا هي في طور الدراسة، ولم تعلن النتائج الآن".

والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات (ثمانية + الرئيس) تأسست عام 2007، وهي هيئة حكومية عراقية مستقلة ومحايدة تخضع لرقابة مجلس النواب العراقي، وتملك صلاحية تطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة بالاستفتاءات والانتخابات في العراق.

يشار إلى أنه إذا تأكدت هذه النتائج فإنها ستجعل من مهمة تشكيل حكومة عراقية جديدة أمرا صعبا للغاية وقد يستغرق وقتا طويلا.

ويتطلب من الكتلة الأكبر أن تحصل على تأييد 165 عضوا في البرلمان العراقي القادم من أصل 328 عضوا لتضمن منح مرشحها لرئاسة الوزراء الثقة والمضي بإجراءات تشكيل الحكومة.

وأجريت الانتخابات البرلمانية العراقية 30 أبريل/نيسان بمشاركة نحو 12 مليون عراقي وبنسبة مشاركة 60 بالمئة في جميع المحافظات، بحسب أرقام المفوضية العليا للانتخابات.

وتنافس في الانتخابات العراقية نحو 9 الاف و200 مرشح يمثلون 107 قوائم انتخابية، منها 36 ائتلافا سياسيا و71 كياناً سياسياً، أبرزها دولة القانون، وكتلة المواطن، وكتلة الأحرار، ومتحدون للإصلاح، والعراقية العربية، والكردستانية على مقاعد البرلمان العراقي الـ328.

من جهته، استبعد متحدث من التحالف الوطني العراقي الحاكم إعادة ترشيح رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لولاية ثالثة رغم حصول ائتلافه على أعلى الأصوات.

ومن المنتظر أن تعلن في الساعة الثالثة من عصر الاثنين بتوقيت العاصمة بغداد النتائج النهائية للانتخابات العامة.

وقال جواد الجبوري، المتحدث باسم تيار الأحرار، أحد مكونات التحالف الوطني، في تصريح لصحيفة "المدى" العراقية نشرته الاثنين إن "إعادة تشكيل التحالف الوطني لن تضمن بالضرورة إعادة ترشيح المالكي لولاية ثالثة"، وشدد على أن "بنود تأسيس التحالف الوطني تؤكد على تنمية الثقافية الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب".

وقال الجبوري "نرفض الحديث عن سيطرة ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي على التحالف الوطني لكونه حاصلا على أعلى المقاعد في التحالف في نتائج الانتخابات الحالية".

وأضاف "المعيار الرقمي لم يعد المعيار الأوحد في حسم القضايا بالعراق بدليل أن الكتلة الأكبر لن تستطيع تشكيل الحكومة بمفردها دون البحث عن تحالفات وأن المقاعد التي سيحصل عليها المالكي لن تنفعه داخل التحالف الوطني، وإنما التشابه في وجهات النظر والالتزام بالعنوان العام للتحالف الوطني سيزيل تمايز الرقم حيث التكامل النوعي هو الأهم".

وكان قيادي بكتلة "الاحرار" العراقية، التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اتهم، الاحد، المفوضية العليا للانتخابات بـ"التلاعب" بأصوات الناخبين لصالح ائتلاف دولة القانون.

وقال أمير الكناني، النائب عن الكتلة، في مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان العراقي "من خلال متابعتنا لعمليات العد والفرز وإظهار النتائج النهائية وجدنا أن هناك تلاعبا كبيرا بأصوات الناخبين لصالح ائتلاف دولة القانون".

وأضاف الكناني أن "هناك محطة سميت بالمحطة رقم صفر خصصت لاقتراع الموظفين العاملين في مركز الانتخابات، ووجدنا أن هؤلاء الموظفين ينتمون لكتلة دولة القانون وان نسبة المصوتين من هؤلاء الموظفين يتراوح من 75 إلى 99 بالمئة، وهؤلاء تم اختيارهم بطريقة غير مهنية وتم رفع اسمائهم من حزب الدعوة التابع لدولة القانون".