مونديال البرازيل يعيد للاذهان النهائي التاريخ بين ايطاليا وتشيكوسلوفاكيا

المنتخب 'الازرق' يتمتع بالقوة البدنية

نيقوسيا – يعيد العرس العالمي الشهر المقبل في البرازيل الى الاذهان المواجهة التاريخية على ملعب روما بين ايطاليا وتشيكوسلوفاكيا في نهائي مونديال 1934، والتي انتهت بتتويج ايطاليا باللقب العالمي بعد الفوز على تشيكوسلوفاكيا بهدفين مقابل هدف بعد التمديد (صفر-صفر و1-1).

اقيمت المباراة النهائية التي قادها الحكم السويدي ايفان ايكليند في 10 حزيران/يونيو على ملعب دل برتيتو في روما امام جمهور غفير (55 الف متفرج) يتقدمه رئيس الحكومة الايطالية بينيتو موسوليني والاف من الجنود الايطاليين جاؤوا لتشجيع منتخبهم الوطني.

وجمعت المباراة بين منتخب ايطالي يتمتع لاعبوه بالقوة البدنية ومنتخب تشيكي يملك لاعبوه فنيات عالية.

الاهداف:

ايطاليا: اورسي (81) وشيافيو (96)

تشيكوسلوفاكيا: بوك (76)

التشكيلتان

ايطاليا: كومبي- مونزيليو والماندي وفيراريس ومونتي وبرتوليني وغوايتا ومياتزا وشيافيو وفيراري واورسي. المدرب: بوتزو

تشيكوسلوفاكيا: بلانيكا- زينيسيك وستيروكي وكوستاليك وكامبال وكرتشيل ويونيك وسفوبودا وسوبوتكا ونيجيدلي وبوك. المدرب: بترو.

وقاد المنتخبين في المباراة النهائية حارسا المرمى وهما الايطالي جان بيارو كوجي الذي كان يخوض مباراته الاخيرة وهي المباراة الدولية السابعة والاربعين والتشيكي فرانتيسك بلانيكا الذي كان يعتبر من افضل حراس المرمى في العالم.

بدأ التشيكون المباراة بشكل رائع واعتمدوا على التمريرات القصيرة وبرز في صفوفهم ثلاثة لاعبين هم المدافع كامبال والجناج بوك ولاعب الوسط سفوبودا.

لعب المنتخبان كرة هجومية مشوقة وعلى الرغم من المواكبة الجماهيرية العريضة للمنتخب الايطالي والهتافات المدوية التي اطلقت لمؤازرته فقد فشل في هز شباك منافسه، طوال الشوط الاول، وخلافا لكل التوقعات افتتح اللاعب التشيكي انطونين بول التسجيل اثر ركلة ركنية رفعت داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 70 وفشل الدفاع الايطالي في تشتيتها فسددها بول من زاوية ضيقة محرزا الهدف الاول لتشيكوسلوفاكيا.

في هذه الاثناء خسرت تشكوسلوفاكيا لاعبها بوك لاصابته بتقلص عضلي.

وعلى اثر ذلك خيم صمت جنائزي على المدرجات في حين ضغط المنتخب الايطالي على المرمى التشيكي املا في احراز هدف التعادل، وكادت تشيكوسلوفاكيا تعزز رصيدها من الاهداف بعد دقائق لولا رعونة مهاجميها سوبونكا وسفوبودا اللذين اضاعا فرصتين سهلتين.

واحترقت اعصاب الجمهور عندما شارفت المباراة نهايتها والنتيجة على حالها. وفي الدقيقة 85 راوغ اورزي الارجنتيني الاصل احد مدافعي المنتخب التشيكي على حدود منطقة الجزاء وسدد بطريقة بهلوانية هدفا خرافيا اشعل المدرجات واثار عاصفة من الفرح الهستيري.

وبعد المباراة اصر اورزي على ان الطريقة التي سجل بها الهدف كانت مقصودة وتحدى الصحافيين بانه قادر على تكرار المحاولة بنجاح، لكنه في اليوم التالي فشل امام عدسات المصورين في اداء الحركة رغم محاولته القيام بها اكثر من عشرين مرة.

انتهت المباراة بين ايطاليا وتشيكوسلوفاكيا بالتعادل 1-1 فلعب المنتخبان وقتا اضافيا واضطرت ايطاليا ان تلعب بعشرة لاعبين بعد اصابة ميازا وذلك لان التبديل لم يكن مسموحا به في ذلك الحين (بدأ العمل بنظام التبديل ابتداء من العام 1970 في مونديال مكسيكو)، وبعد 5 دقائق على بداية الشوط الاول الاضافي سجل شيافيو هدف الفوز لايطاليا اثر تمريرة من غايتا فتحول ملعب "دل برتيتو" عرسا شعبيا بلغ ذروته عندما قدم موسوليني الكأس في نهاية المباراة الى قائد المنتخب الازرق.

وقد اثار سوء التحكيم خلال البطولة استياء في اوساط الراي العام الرياضي لان بعض الحكام كان منحازا الى الدولة المضيفة على حساب الدول الاخرى بشكل فاضح، لكن الدورة اصابت نجاحا كبيرا ورسخت مسابقة كاس العالم كأهم حدث رياضي بلا منازع.