'رعب مذهبي' في غرداية يحرك الإباضيين في العاصمة الجزائرية

'العسكر في كل مكان.. لكن السلام غير موجود'

الجزائر - تظاهر عشرات الميزابيين في الجزائر العاصمة السبت للمطالبة بعودة الهدوء الى منطقتهم غرداية التي تشهد منذ اشهر مواجهات مذهبية بين الشعانبة العرب المالكيين والميزابيين الامازيغ الإباضيين.

وقال جابر بامارا احد المتحدثين باسم المتظاهرين "نحن نعيش حالة رعب. الشرطة موجودة والدرك موجود والجيش موجود ولكن السلام ليس موجودا".

وتعد غرداية بوابة الصحراء الكبرى (600 كلم جنوب العاصمة) وهي مدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي، ولكن منذ كانون الاول/ديسمبر تعيش هذه المنطقة على وقع مواجهات مذهبية سببها الرئيسي خلافات حول ملكيات عقارية.

ونشرت السلطات حوالى 10 الاف شرطي ودركي في هذه المدينة البالغ عدد سكانها حوالى 400 الف نسمة بينهم حوالى 300 الف ميزابي، ولكن ليس هناك في الافق ما يبشر بأن النار قد خمدت في النفوس.

واكد بامارا انه "ليست هناك فعالية على الارض" لهذه الاجراءات، مضيفا "عندما نريد العودة الى منازلنا يقول لنا رجال الشرطة والدرك انه يجب ان لا نستفز الاخرين (الشعانبة)".

ومنذ الانتخابات الرئاسية التي جرت في الجزائر في 17 نيسان/ابريل توقفت المواجهات في غرداية لكن سكانها الذين هجروا منها بسبب اعمال العنف التي جرت في كانون الثاني/يناير لم يتمكنوا حتى اليوم من العودة الى منازلهم.

واضاف بامارا انه "بالامس (الجمعة)، عوضا ان يدعو مؤذن مسجد العتيق الى الصلاة دعا الى الجهاد. هذه دعوة حقيقية الى القتل والسلطات لا تفعل شيئا".

وبين كانون الاول/ديسمبر ونيسان/ابريل اسفرت المواجهات بين ابناء الطائفتين في غرداية عن وقوع ستة قتلى ميزابيين وثلاثة قتلى شعانبة اضافة الى اكثر من 400 جريح، فضلا عن حرق مئات المنازل والمتاجر.