عباس يلتقي ليفني سرا في لندن

هل تنجح المحاولات السرية لانقاذ الموقف

القدس - لمح مسؤول كبير بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إلى أن إسرائيل تجري اتصالات مع مسؤولين فلسطينيين وعرب عبر قنوات خلفية رغم توقف مفاوضات السلام برعاية الولايات المتحدة في ابريل/نيسان.

وأكد وزير الخارجية افيجدور ليبرمان أن وزيرة العدل تسيبي ليفني، كبيرة المفاوضين الإسرائيليين في المحادثات التي جرت على مدى تسعة أشهر، اجتمعت سرا في لندن الاسبوع الماضي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال ليبرمان للقناة الثانية التلفزيونية الإسرائيلية، عندما سئل عن تقرير بثته نفس القناة الجمعة عن الاجتماع، "اعتقد انه صحيح انها التقت (معه)".

وأصر ليبرمان على انه كان "اجتماعا خاصا" ولا يعني ان المفاوضات قد استؤنفت، لكن تصريحاته هي أول تأكيد رسمي على ان الجانبين ما زالا على اتصال مباشر رغم توقف الجهود الدبلوماسية الرسمية.

وأكدت ليفني انها زارت لندن، لكن مساعدين لها امتنعوا عن التعليق على الانباء التي أفادت بانها التقت مع عباس هناك. ولم يدل عباس ايضا بأي تعليق.

وقال ليبرمان إن إسرائيل متمسكة بقرارها الشهر الماضي بوقف المحادثات الرسمية مع الفلسطينيين بسبب الاتفاق الذي أبرمه عباس لتشكيل حكومة وحدة مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. وترفض حماس اي حوار مع إسرائيل.

وتتجه المفاوضات، التي استؤنفت في يوليو/تموز برعاية وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى الانهيار.

وقال ليبرمان "لا يوجد ركود" في الدبلوماسية رغم التوقف الرسمي للمفاوضات في ابريل/نيسان.

وقال "عدم اجراء مفاوضات مع أبو مازن (محمود عباس) لا يعني ان اشياء اخرى" لا تحدث. وأضاف أن إسرائيل يجب ان تبحث عن شخصيات اخرى، بما في ذلك في مجال قطاع الأعمال العربي، كشركاء محتملين واستبعد امكانية التوصل إلى اتفاق مع عباس.

وتابع "يجب ان نلعب بطول وعرض ساحة الملعب."

ولمح نتنياهو أيضا إلى البحث عن سبيل لكسر الجمود الدبلوماسي. وقالت صحيفة هاارتس الإسرائيلية، الجمعة، إنه ينوي التشاور مع وزراء بالحكومة حول مسارات عمل بديلة.

واعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري في لندن ان الفلسطينيين والاسرائيليين وحدهم باستطاعتهم ان يقرروا استئناف مفاوضات السلام، وذلك خلال اول لقاء له مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس منذ فشل عملية السلام.

والتقى كيري عباس ايضا لمدة ساعتين في لندن وابلغه بان مصير عملية السلام يقع في ايدي الاسرائيليين والفلسطينيين.

وكان مسؤولون اميركيون كبار حذروا من ان تشكيل اي حكومة فلسطينية تتضمن عناصر من حماس يمكن ان يؤدي الى تجميد مساعدات بملايين الدولارات تقدمها واشنطن الى السلطة الفلسطينية.

ويحظر القانون على الحكومة الاميركية تقديم مساعدات الى مجموعات مصنفة "ارهابية".

وكان كيري التقى عباس في عمان في اواخر مارس/اذار وكان من المقرر ان يعود الى رام الله بالضفة الغربية لاجراء محادثات اضافية بعد ذلك بايام عندما اعلنت اسرائيل بناء 700 وحدة سكنية اضافية في مستوطنات يهودية ورفضت الافراج عن مجموعة اخيرة من الاسرى الفلسطينيين.

وردا على ذلك، قرر عباس التقدم بطلب للانضمام الى 15 معاهدة دولية.

ولم يلتزم الجانبان بشروط اتفاق يوليو/تموز وعاد كيري الى اوروبا دون التوقف في اسرائيل.

وبعد ذلك بايام، علقت اسرائيل مشاركتها في مفاوضات السلام ردا على الاعلان عن مصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس التي تتولى الحكم في قطاع غزة.

ونددت واشنطن بالمصالحة التي تمت في 23 ابريل/نيسان مشددة على ضرورة ان تعترف حماس بدولة اسرائيل.

واستبعد ليبرمان استبعد استئناف المحادثات. واتهم عباس بانه "غير مهتم بالتوصل الى اتفاق مع اسرائيل بغض النظر عن العروض التي تقدمها له اسرائيل".