جهاديو الأردن يقرون بـ'إرتفاع ملحوظ' في أعداد قتلاهم بسوريا

الجهاديون السلفيون خطر على امن المملكة

عمّان – تراجعت أعداد الجهاديين الأردنيين المشاركين في الحرب السورية نتيجة "إرتفاع ملحوظ " في أعداد القتلى بين تلك العناصر، بحسب ما أعلن التيار السلفي الجهادي في الأردن، السبت.

وتعد هذه هي المرة الاولى التي يصرح فيها التيار الجهادي الاردني بمشاركته بأعداد كبيرة في الحرب السورية، اذ ان قادته يفضلون في اغلب الاحيان التكتم على أعداد المقاتلين من بين صفوفهم خشية اثارة حفيظة الحكومة.

وقال قيادي بارز في التيار، طلب عدم ذكر اسمه، إن "أعداد عناصرنا الذين يقاتلون في سوريا بدأت حقيقة تنخفض جرّاء أعداد القتلى الكبيرة والملحوظة بين صفوفنا نتيجة الحرب الدائرة مع النظام السوري".

ولم يعطِ القيادي المزيد من التفاصيل.

كان زميل أوفزين ومدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، قد تحدث في تحليل نشره موقع المعهد عن ارتباط تزايد اعداد السلفيين الجهاديين الاردنيين في سوريا بامتداد العنف إلى الاردن.

وقال أن "الحوادث المتعلقة بامتداد العنف إلى الأردن ليست هي سوى أحدث حلقة في اتجاه مقلق، فالتقارير عن السلفيين الجهاديين الأردنيين خلال العام المنصرم أصبحت روتينية، الأمر الذي يزيد من شبح عودة الإرهاب إلى المملكة".

وأوضح الباحث، أنه في الوقت الذي لا تلوح في الأفق إمكانية انتهاء الحرب السورية "ستستمر الأعداد المتزايدة للجهاديين السلفيين الأردنيين وحركتهم العابرة للحدود، ناهيك عن حركة سائر المقاتلين الأجانب الآخرين في المنطقة، في تهديد المملكة بشكل متزايد".

وكانت صحف عبرية ووسائل اعلام اسرائيلية تحدثت عن زيادة اعداد الجهاديين، وزعمت انتقال وتسلل "ردكاليين" الى مدينة معان .

وتقدر أعداد عناصر التيار السلفي الجهادي الذين يقاتلون في سوريا بنحو ألفي مقاتل.

ويشهد التيار إنقساماً كبيراً وحاداً في صفوفه، بين من يصطف الى جانب "جبهة النصرة لأهل الشام "، ومن يصطف الى جانب "الدولة الإسلامية في العراق والشام " (داعش).

وطلبت عمّان من واشنطن، في اغسطس/اب، أن تساعدها على تعزيز أمن حدودها، مع التركيز بشكل خاص على قدراتها المتعلقة بالاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

في هذا السياق صرّح مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الأمن الدولي ديريك شوليت، للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، أن إدارة أوباما تزوّد، إلى جانب نحو 300 مليون دولار من التمويل العسكري الأجنبي، المعدات والتدريبات التي ستدعم برنامج أمن الحدود الأردني، وتحسّن قدرة الجيش على الكشف عن المحاولات غير الشرعية لاجتياز الحدود وعلى اعتراضها، فضلاً عن رصد محاولات تهريب أسلحة الدمار الشامل.

وكانت محكمة أمن الدولة الأردنية قد أصدرت أحكاماً، في اواخر ابريل/نيسان، بالسجن لمدد تراوحت بين عامين ونصف العام و5 أعوام، بحق 11 "جهادياً" أردنياً، على خلفية محاولة التسلل إلى سوريا للالتحاق بالفصائل الإسلامية التكفيرية هناك، حسبما أفادت مصادر قضائية أردنية.

وكانت الأجهزة الأمنية الأردنية ألقت القبض على المتهمين العشرة في اغسطس/اب أثناء محاولتهم عبور الأراضي الأردنية إلى سوريا بصورة غير مشروعة.