تظاهرة في ايران تندد 'بلحظات الحرية المسروقة' للنساء

الحرية تحت اللحاف الاسود!

طهران - تظاهر نحو الف شخص الجمعة في طهران للمطالبة بالتشدد في فرض ارتداء الحجاب في الاماكن العامة، حسب ما نقلت وكالة ايسنا للانباء في رد على صفحة على فيسبوك باسم "الحريات الخفية للنساء في ايران" لقت انتشارا واسعا في صفوف الايرانيات واهتمام اعلامي غربي.

وتأتي هذه التظاهرة بعد ايام على نشر صور على موقع فيسبوك لنحو مئة ايرانية بلا حجاب ما اثار حملة دعم حصدت تأييد نحو 220 الف شخص.

وتجمع نحو الف شخص الجمعة في وسط العاصمة وهم يحملون لافتات تطالب السلطات بـ"وقف نشر الخطيئة" والعمل على تطبيق الشريعة الاسلامية خصوصا ما يتعلق بزي المرأة والحجاب.

وقال الامام المحافظ كاظم صديقي في خطبة الجمعة في جامعة طهران قبل بدء التظاهرة "نلاحظ وجود خرق فاضح لواجب ارتداء الحجاب والزي الشرعي في بعض مناطق المدينة".

وكانت الشرطة الايرانية انشأت قبل سنوات شرطة اخلاقية تعمل على التحقق من ارتداء الحجاب وتفرض احيانا غرامات على المخالفات ويمكن ان يصل الامر الى حد الاعتقال.

الا ان الرئيس المعتدل حسن روحاني الذي انتخب الصيف الماضي طلب في تشرين الاول/اكتوبر من هذه الوحدة في الشرطة ابداء التسامح مع مسألة الحجاب.

وفي نيسان/ابريل اعتبر انه "لا تزال هناك نواقص كثيرة في مجال حقوق النساء" داعيا الى "وقف الظلم والعنف بحق النساء".

الا انه اكد بالمقابل ان على ايران "الا تتبع النمط الغربي في مسالة حقوق المراة".

وانشئت في 3 ايار/مايو صفحة على فيسبوك باسم "الحريات الخفية للنساء في ايران"، املا في فتح نقاش حول امكانية السماح للايرانيات بالاختيار بين ارتداء الحجاب او عدم ارتدائه.

و،أطلقت الصحافية الإيرانية المقيمة في بريطانيا ماسيه علي نجاد، صفحةً على "فايسبوك" بعنوان "لحظات حريّة مسروقة"، وبدأت بنشر صورها عليها من دون حجاب.

وواكب إطلاق الصفحة انتشار وسم بعنوان "آزادی‌ یواشکی" أي الحرية المستترة، على مواقع التواصل، لتحصد الصفحة أكثر من 200 ألف متابع خلال أيّام، بعدما حذت الكثير من النساء الإيرانيات حذو ماسيه، وقمن بنشر صورهن من دون حجاب.

ولاقت الحملة اهتماماً واسعاً من الصحافة الغربية التي أضاءت على الموضوع وعرضت على صفحاتها صور بعض النساء اللواتي خلعن الحجاب.

مع تعاظم الاهتمام الإعلامي الكبير بالصفحة والوسم، استطاع الملف أن يُحدث ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وحصل على حملات تضامن كثيرة من معلقين من جميع أنحاء العالم، لا سيّما الناشطين والناشطات في مجال حقوق المرأة الذين وصفوه بالتحرّك الأنثوي النهضوي.

ونشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريراً تضمّن حديثاً مع ماسيه، شدّدت فيه على محاولة هؤلاء الفتيات "التغلب على القيود التي تفرضها بلادهنّ".

وعرضت شبكة "بي بي سي" تفاصيل الحملة على موقعها باللغة العربية في تقرير تحت عنوان "نساء ايرانيات يخلعن الحجاب"، مترافقاً مع عرض لبعض التعليقات التي كتبتها صاحبات الصور.

رفضت صحيفتا "لو فيغارو" الفرنسية و"الأندبندنت" البريطانية أن يمرّ هذا الموضوع كخبر عادي على صفحاتهما، فقامتا بتخصيص مساحة واسعة لعرضه، مع تنفيذ دوافع وهواجس ماسيه ورفيقاتها.

وتفيد منظمات حقوق الانسان ان النساء في ايران تتعرضن للتمييز خصوصا في مجال الزواج والطلاق والارث. ولا تستطيع المراة مغادرة البلاد من دون اذن خطي من ولي امر ذكر كما ان شهادة امراة امام المحكمة لا تساوي سوى نصف شهادة رجل.

وفي مطلع ايار/مايو تظاهر نحو اربعة الاف شخص في طهران تنديدا بما اعتبروه خروجا للنساء عن الزي الشرعي.