رئيس الصومال يطلب المساعدة لإغاثة بلدات محرّرة، محاصرة من القاعدة

ثلاثة ملايين شخص في تسع بلدات عادوا إلى سيطرة الحكومة

مقديشو ـ قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إن الصومال بحاجة لنقل الإمدادات الأساسية جوا إلى البلدات التي استعادت قوات بقيادة الاتحاد الأفريقي السيطرة عليها في الآونة الأخيرة لأن المتمردين الإسلاميين الذين طردوا من تلك المناطق يمنعون وصول قوافل الإغاثة إليها.

واتهم محمود مقاتلي حركة الشباب بمحاولة خلق أزمة نقص غذاء في "المناطق المحررة" حديثاً لتأليب السكان المحليين على الدولة. وقال إن المساعدات ستبين للناس منافع العودة لسيطرة الدولة.

وقال في مقديشو بعد محادثات مع مانحين كبار بشأن تسريع وتيرة إعادة البناء "هذه دعاية الشباب.. يعزلون الناس ويضطرونهم للفرار ويمنعون حركة البضائع لخلق شعور لدى المواطن العادي بأن الشباب لما كانوا موجودين هناك لم يكون سوء التغذية موجودا ولم يكن الطعام ناقصا ثم أصبح الآن غير وجود. هذه هي الصورة التي يسعون إلى خلقها وهي جزء من آلة الدعاية".

وأتمت القوات الأفريقية التي تعمل مع الجيش الصومالي المرحلة الأولى من حملة لاستعادة أراض لا تزال تحت سيطرة حركة الشباب بعد طردها من مقديشو في 2011.

لكن مسؤولين، قالوا إن البلدات التي طرد منها مقاتلو الشباب في حالة يرثى لها.

ورغم أن المرحلة الأولى من الحملة الجديدة التي بدأت هذا العام لم تحقق كل أهدافها، فقد عاد ثلاثة ملايين شخص وتسع بلدات إلى سيطرة الحكومة.

وقال حسن شيخ محمود إن "الناس في البلدات والمناطق الريفية.. ما زالت المناطق الريفية لا تحظى بتغطية جيدة.. الشباب ما زالوا يختبئون في المناطق الريفية.. لكن أجزاء كبيرة من المناطق الريفية حررت وفي المرحلة الثانية للعملية أعتقد أن التركيز سيكون على تطهير المناطق الريفية من الشباب".

ويسلط ذلك الضوء على التحدي الذي يواجهه الصومال في التصدي للمقاتلين الإسلاميين الذين يلجأون في كثير من الأحيان إلى أساليب حرب الشوارع في وقت تحاول الحكومة المركزية حشد التأييد لها.

وقال الرئيس إن بدء سقوط الأمطار يمثل عقبة أخرى حيث تحول دون الوصول إلى المناطق المحررة. وتجعل من المتعذر المرور عبر الطرق السيئة حتى في المناطق التي لا ينشط فيها مقاتلو الشباب.

ووجهت انتقادات للرئيس بسبب تباطؤ وتيرة التغير واستمرار المصاعب التي يعاني منها كثيرون. ودفع ذلك مجموعة من أكثر من مئة نائب برلماني لتقديم عريضة هذا الأسبوع مطالبين باستقالته. ويمثل الانفلات الأمني مشكلة كبيرة في البلاد.

وهاجم الرئيس منتقديه البرلمانيين، قائلا إن العمليات المشتركة بين اجهزة الأمن الصومالية والقوات الافريقية تجهض شبكات المتمردين في مقديشو التي شهدت تصاعدا في الهجمات خاصة في فبراير/شباط، بما في ذلك هجوم على قصر الرئاسة في وسط المدينة.

وقال "لتعد إلى الإحصائيات.. كيف كان الوضع في مقديشو قبل عام وكيف صار اليوم؟ لا أرى سببا لأن يتحول مثل هذا الوضع المعقد إلى جنة بين عشية وضحاها.. لكني أؤكد لكم أن تقدما حقيقيا تحقق في الوضع الأمني في مقديشو".

وذكر الرئيس أن المانحين وعدوا بالاستجابة وأن الحاجة إلى طائرات الهليكوبتر ليست بهدف إرسال "شحنة غذاء ضخمة" بل هي مطلوبة لنقل مواد غذائية أساسية للأطفال والضعفاء.