الطلاق.. عقاب للسعوديات على قيادة السيارة!

'مخالفة تقاليد المجتمع'

الرياض - قام مواطن سعودي بتطليق زوجته الثلاثاء أمام القاضي، بعد ظهورها في مقطع مصور وهي تقود سيارة برفقة ابن شقيقتها بأحد الأماكن العامة في المنطقة الشرقية.

وقام الزوج بإقدامه على هذه الخطوة عقب مشاهدته المقطع الذي قامت الزوجة بإرساله له في احتفالهما بذكرى زواجهما، والذي تم تداوله على الشبكة العنكبوتية.

ووفقا لوسائل اعلام سعودية فان الزوج اعتبر ما فعلته زوجته مخالفاً للأنظمة المعمول بها في البلد ولعادات وتقاليد المجتمع، مؤكدا أمام القاضي أنه أرسل الزوجة فور رؤيته المقطع إلى ذويها دون أن يعتدي عليها أو يقوم بضربها أو تعنيفها.

وتعتبر هذه الحادثة مؤشرا واضحا على سطوة المجتمع الذكوري في المملكة ورفضه الاعتراف بحقوق المراة وعدم تقبله الى الان فكرة ان تقود الانثى السيارة رغم انها من الامور العادية والبديهية في الدول الاخرى.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على معاناة المراة السعودية التي يدفعها حبها الى اثبات ذاتها واستقلاليتها واقدامها على قيادة السيارة الى الطلاق او السجن.

وكان المتحدث باسم الوزارة السعودية اللواء منصور التركي قد أعلن الخميس أنه ليس مسموحا للنساء بقيادة السيارات في السعودية.

وقال محذرا إنه من المتعارف عليه في المملكة السعودية أن قيادة المرأة للسيارة ممنوعة وسيتم تطبيق القوانين في حق المخالفات ومن يتجمهر تأييدا لذلك، كما أكد أنه ليس بإمكان فئة محددة فرض رأيها على الجميع.

وأطلق مناهضون لقيادة المرأة للسيارة الساعون الى إعادة النساء الى عصر الحريم في القرون المظلمة في السعودية، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لمواجهة حملة نسائية أطلقت مؤخراً للسماح للنساء السعوديات بقيادة السيارة.

وأنشئت صفحة في موقع "فيسبوك" بعنوان "حملة العقال يوم 17 يونيو/حزيران لعدم قيادة المرأة". وهي رد على حملة نسائية أعلنت عنها سيدات لقيادة سياراتهن بأنفسهن يوم 17 يونيو/ حزيران في الموقع نفسه.

وكانت سيدات أعلن أيضاً عن طريق صفحة في فيسبوك عن قرارهن قيادة سياراتهن بأنفسهن في مبادرة تحت عنوان "سأقود سيارتي بنفسي" وتجاوز عدد مشتركيها 11500 زائر.

وكانت السيدة نجلاء حريري (سعودية) من أطلق شرارة مبادرة قيادة المرأة للسيارة قبل أقل من شهر عندما قادت سيارتها في شوارع جدة غرب المملكة.

والمرأة ممنوعة من قيادة السيارة في السعودية وتخضع لنظام "ولي الأمر" الذي يفرض عليها تقديم موافقته سواء كان والدها أو أخيها أو زوجها من أجل السفر واحيانا من أجل العمل.

وحققت أجهزة الأمن السعودية مع سعودية تدعى منال الشريف بعد أن تم توقيفها السبت وهي تقود سيارتها بنفسها وتتجول بها في شوارع مدينة الخبر.

وطالبت صديقات منال الشريف بالإفراج عنها حيث قمن بالتجمع أمام مركز الشرطة التي خضعت فيه للتحقيق.