السلطات التونسية تعتقل صوتا من أصوات الثورة

الشرطة تعود الى عادتها القديمة

تونس - قال محامون الأربعاء إن المدون الشهير عزيز عمامي الذي كان له دور بارز في اشعال لهيب الانتفاضة التونسية قبل ثلاث سنوات اعتقل وتعرض للضرب والاهانة بيد الشرطة في تونس مما فجر موجة غضب واسعة في الاوساط الحقوقية والسياسية التي طالبت السلطات بوقف الملاحقات لشباب ورموز الثورة.

اكد خالد عمامي والد المدون عزيز عمامي ، ان ابنه تعرض للاعتداء بالعنف بعد ان تم ايقافه مؤكدا انه عاين اثار اعتداء على انفه و مناطق متفرقة من جسده.

وقال غازي مرابط محامي المدون إن عمامي اعتقل ليل الاثنين في حلق الوادي وأهين وضرب دون أن توجه له أي تهمة حتى الآن، ولكنه عبر عن خشيته من تلفيق تهم خطيرة ضده مثل تعاطي المخدرات.

ووجهت له في وقت لاحق تهمة حيازة واستهلاك مادة مخدرة حسب المعلومات الأولية لكنه أنكر ما نسب إليه من تهم لدى باحث البداية في انتظار عرضه على الفحص وإجراء التحاليل المعهودة لمعرفة ما إذا كان يستهلك المادة المخدرة أم لا لتكون المرحلة المقبلة عرضه على المحكمة لاتخاذ القرار الذي تراه مناسبا إما حفظ التهمة وغلق الملف أو توجيه التهمة والإحالة.

ويأتي اعتقال عمامي بعد اسابيع من اطلاقه حملة سماها "حتى أنا أحرقت مركز" أي مخفر شرطة.

ويعتقد نشطاء أن عمامي معتقل بسبب هذه الحملة وبسبب انتقاداته اللاذعة لانتهاكات الشرطة التي لم تتوقف بعد الثورة.

من جانب آخر، لقيت الحملة غضب جزء من الرأي العام خاصة أعوان الأمن اعتبروها "دعوة واضحة إلى العنف وحرق مقرات المناطق ومراكز الأمن".

ونفت الناشطة لينا بن مهني المشاركة في إطلاق الحملة على مدونتها "بنية تونسية" دعوتها إلى العنف والهجوم على مراكز الأمن مؤكدة أن الحملة بعثت لتنبيه الحكومة أنها قبضت على عدد من جرحى الثورة.

ولم يتسن الحصول على تعليق من السلطات على اعتقال عمامي الذي اكتسب شهرة واسعة بتغريداته اللاذعة والمناهضة لنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

واثناء الاحتجاجات المناهضة لبن علي في 2011 تم اعتقال عمامي بتهمة التحريض على الانقلاب وتم اطلاق سراحه قبل يوم واحد من الاطاحة بالديكتاتور السابق.

وقال مرابط ان اعتقال عمامي يهدف لاخماد الاصوات الحرة والقضاء على ما تبقى من روح الثورة.

وأثار اعتقال عمامي موجة انتقادات واسعة شملت الاحزاب السياسية البارزة حيث طالب حزب التكتل والحزب الجمهوري بوقف تتبع عمامي والكف عن ملاحقة رموز الثورة.

ودعا الحزب الجمهوري الى احتجاجات للمطالبة باطلاق سراحه، معبرا عن ادانته الشديدة لإيقاف المدون و الناشط عزيز ةعمامي مؤكدا على تضامنه محملا وزارة الداخلية مسؤولية سلامته.

واعلن في بيان له عن عزمه ممارسة كل أشكال الضغط من أجل إطلاق سراح عزيز عمامي وفي هذا الإطار دعا إلى وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي الأربعاء.

وعلى موقعي فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي أطلق نشطاء حملات مطالبين باطلاق سراح المعتقلين وبايقاف ملاحقة شباب الثورة. وتجمع مئات النشطاء في مسرح "الحمراء" دعما لعمامي.

وقالت الناشطة الحقوقية نزيهة رجيبة المعروفة أيضا باسم أم زياد " نحن في بلاد أطلقت سراح المجرمين واللصوص وبقيت تلاحق في شباب الثورة"، مطالبة باطلاق سراح عمامي.