المارينز على مشارف ليبيا مع تضاؤل الثقة بقوة طرابلس

تحسبا لسبتمبر ليبي جديد

واشنطن - قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يوم الأربعاء إنها نقلت بصورة مؤقتة حوالي 200 جندي من مشاة البحرية إلى صقلية من قاعدتهم في إسبانيا بسبب بواعث قلق بشأن الاضطرابات في شمال أفريقيا مما يعزز قدرة الولايات المتحدة في الرد على أي أزمة.

ورفضت الوزارة تحديد ما إذا كانت تلك الخطوة تركز على دولة معينة لكن اثنين من المسؤولين تحدثا شريطة عدم الكشف عن اسميهما قالا إن بواعث القلق الأميركية تتركز بشكل مباشر على ليبيا حيث رفضت جماعات مسلحة وإسلاميون نزع أسلحتهم بعد الاطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.

وهؤلاء الجنود يتبعون وحدة التحرك استجابة للأزمات التي تركز على امن السفارات وشكلت بعد الهجوم على المجمع الدبلوماسي الأميركي في بنغازي بليبيا يوم 11 سبتمبر/أيلول 2012 والذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين اخرين.

وتهدف تلك القوة إلى تسريع أوقات التحرك الأميركية في شمال وغرب افريقيا.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارين "نفعل ذلك كخطة طارئة لأننا نعتقد أن الوضع الأمني في شمال افريقيا يتدهور إلى نقطة حيث يمكن أن تكون هناك تهديدات."

ولم يدل وارين بأي تفاصيل اضافية. لكن المسؤولين الأميركيين الاثنين قالا ان التحرك يأتي في اعقاب بواعث قلق واسعة النطاق بشأن تدهور الامن في ليبيا وليس بسبب معلومات محددة عن هجوم وشيك.

واتخذ البنتاغون اجراء مماثلا في الاشهر الاخيرة ونقل بصورة مؤقتة جنودا من مشاة البحرية من قوة بحرية جوية وبرية للعمليات الخاصة تستخدم في الاستجابة للأزمات والمتمركزة بشكل أساسي في اسبانيا لكن لها أيضا فرقة ترابط في رومانيا.

وفي أكتوبر/تشرين الأول نقل ايضا حوالي 200 من مشاة البحرية إلى مركز سيونيلا الجوي التابع للبحرية في صقلية بعدما أمسكت قوات أميركية خاصة بقيادي من تنظيم القاعدة في ليبيا، مما أثار اضطرابات.

ولا تزال منشآت النفط الليبية هدفا للاحتجاجات والاغلاق على ايدي كتائب من المعارضة المسلحة السابقة ترفض الاعتراف بسلطة الدولة. واقتحم مسلحون الشهر الماضي مبنى البرلمان الليبي.

وقال وارين إن قرار البنتاغون نقل القوات مع ست طائرات جاء في أعقاب طلب من وزارة الخارجية الأميركية.

وأكد وارين على ان مشاة البحرية الأميركية سيركزون "دون شك" على حماية السفارات لكنه لم يستبعد امكانية الاستعانة بهم لمهمة مختلفة.

وأضاف "هؤلاء جنود مشاة البحرية الأميركية القادرون على القيام بأي مهمة توكل لهم. أقول إن هدف هذه القوة هو حماية السفارات والموظفين الأميركيين."