الجربا يشكر اوباما على المساعدات في انتظار الاسلحة

امال المعارضة مازالت معلقة على واشنطن

واشنطن - التقى الرئيس الاميركي باراك اوباما زعيم المعارضة السورية احمد الجربا، حسب ما اعلن البيت الابيض في بيان ولكنه لم يشر الى الاسلحة التي تطلبها المعارضة السورية من واشنطن لمقاتلة نظام بشار الاسد.

ووصف الوسيط الدولي في سوريا الاخضر الابراهيمي الذي قدم استقالته من منصبه، الثلاثاء الوضع في سوريا بانه "صعب جدا ولكنه غير ميؤوس منه"

وجاء في البيان ان الرئيس الاميركي انضم الى اجتماع بين الجربا ومستشارة الامن القومي سوزان رايس.

واضاف ان اوباما ورايس "كررا القول بان بشار الاسد فقد كل شرعية لقيادة سوريا وليس له مكان في مستقبل" البلاد.

واوضح ان اوباما "اشاد بالمقاربة البناءة" لائتلاف المعارضة السورية ودعا الى تشكيل حكومة "تمثل جميع السوريين".

واكد البيت الابيض ايضا ان الجربا شكر الجانب الاميركي على "المساعدة الاميركية غير القاتلة والتي وصلت قيمتها الى 287 مليون دولار".

وبالمقابل، لم يشر البيان الى طلب ملح للجربا منذ وصوله الى الاراضي الاميركية الاسبوع الماضي: الحصول على اسلحة مضادة للطائرات لمحاربة نظام الاسد.

ومع ذلك اشار البيان الذي نشر مساء الثلاثاء الى ان المحادثات بين اوباما والجربا ورايس تناولت "المخاطر التي يمثلها التطرف المتصاعد في سوريا" والى "ضرورة التصدي للمجموعات الارهابية في كل فريق".

وتحدث البيان ايضا عن تطابق وجهات النظر حول الطابع "غير الشرعي لمشاريع النظام \'السوري\' لتنظيم انتخابات".

من جانب وصف الوسيط الدولي في سوريا الاخضر الابراهيمي الذي قدم استقالته من منصبه، الثلاثاء الوضع في سوريا بانه "صعب جدا ولكنه غير ميؤوس منه" وقال انه "لا يوجد سبب للاستسلام".

وكان الابراهيمي يتحدث الى الصحافيين بعد آخر تقرير قدمه الى مجلس الامن الدولي الذي عقد جلسة مغلقة.

ورفض تحديد اولويات لخلفه ولكنه اشار الى ان "بيان جنيف يبقى في صلب" جهود السلام. وينص البيان على انتقال سياسي في سوريا ولكن النظام والمعارضة لم ينجحا في الاتفاق على الوسائل الكفيلة تطبيقه خلال مفاوضاتهما في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير في جنيف برعاية الابراهيمي.

واعتبر ايضا ان "الخطة" التي عرضتها عليه ايران خلال زيارته الاخيرة لطهران "مثيرة للاهتمام" وهي تتضمن اربع نقاط: وقف اطلاق النار و"تشكيل حكومة وحدة وطنية" و"مراجعة للدستور تحد من صلاحيات الرئيس" واجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.

واوضح ان الايرانيين كانوا على استعداد في حال وافق مجلس الامن على الخطة، للعمل من اجل تأخير موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من حزيران/يونيو ولكن "الاوان قد فات".

وخلال مشاوراته في مجلس الامن، جدد الابراهيمي التأكيد ان اجراء الانتخابات الرئاسية التي ستؤدي على الارجح الى اعادة انتخاب الرئيس بشار الاسد "ستزيد من تعقيد امكانات تسوية" النزاع.

وردا على سؤال حول رسالته الى الشعب السوري، قدم الابراهيمي "مرة جديدة اعتذاره" على فشل مهمته.

من ناحيته، قال السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين للصحافيين ان "العمل يجب ان يستمر" من اجل ايجاد حل للنزاع واعرب عن امله في ان تعقد جولة مفاوضات ثالثة "في اقرب فرصة".

ووصف الاتفاق الذي ادى الى رفع الحصار عن حمص بوسط سوريا بانه "اشارة ايجابية"، واعلن ان روسيا اقترحت على شركائها في مجلس الامن مشروع قرار حول الممرات الانسانية مستلهما مما جرى في حمص. ولكنه لم يعط اي تفاصيل حول هذا النص.

في المقابل، انتقد تشوركين الاقتراح الفرنسي باحالة الانتهاكات في سوريا على المحكمة الجنائية الدولية، من دون ان يوضح ما اذا كانت موسكو ستستعمل حق النقض (الفيتو) ضده. واعتبر ان التوجه الى المحكمة الجنائية الدولية يهدد بـ"تأجيج الخلافات في حين ان المطلوب المضي الى الامام".