محكمة الحريري تعلن الحرب على قناة 'الجديد' اللبنانية

المحكمة تظهر العين الحمراء لحزب الله

لاهاي - اتهم محامون في محكمة دولية قناة إخبارية تلفزيونية لبنانية بإهانة المحكمة، الثلاثاء، لنشرها أسماء شهود في قضية التفجير الذي وقع عام 2005 في بيروت وأودى بحياة رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري.

وشكلت المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي في 2009 بناء على إلحاح الحكومات الغربية وبدعم من حكومة لبنان وقتئذ للتحقيق في اغتيال الحريري ولكن الدعم اللبناني للمحكمة كان متأرجحا.

وتليت في المحكمة الاتهامات الموجهة لقناة "الجديد" التلفزيونية وكرمي الخياط نائبة رئيس مجلس إدارة القناة، والتي نشرت في أغسطس/آب، أسماء الشهود التي كانت سرية من قبل والذين تم استدعاؤهم أو كان يمكن استدعاؤهم للتحقيق في التفجير.

ووجهت لهما تهمتان تتعلقان بإهانة المحكمة وعرقلة سير العدالة و"تدخلهما عمدا في إدارة العدالة"، وأن كرمي كان من سلطتها حذف أسماء الشهود من موقع قناة الجديد على الإنترنت، ولكنها لم تفعل ذلك على الرغم من أمر أصدره قاضي ما قبل المحاكمة في المحكمة الخاصة بلبنان.

وقال الاتهام "كانت كرمي تعرف أن نشر الوقائع على موقع الجديد على الإنترنت.. سيقوض ثقة الرأي العام في قدرة المحكمة على حماية سرية المعلومات."

ودفعت قناة الجديد وكرمي ببراءتهما، وقالت كرمي للمحكمة إن "تهمتنا الوحيدة هي اننا التزمنا اعلى المعايير المهنية، حين اضأنا على اخطاء سير عمل هذه المحكمة كلها من اجل حسن سير العدالة".

وتحاكم المحكمة الخاصة بلبنان خمسة مشتبه بهم غيابيا في قتل الحريري و21 اخرين ولكن كلهم مختبئون. وهؤلاء الرجال الخمسة أعضاء في حزب الله.

وينفي حزب الله أي دور له في قتل الحريري، ويقول إنه لن يتم مطلقا تسليم المشتبه بهم للمحكمة التي يقول أنها أداة للمصالح الأميركية والإسرائيلية.

وقال نائب حزب الله في البرلمان اللبناني حسن فضل الله، الثلاثاء، "في ما يتعلق بموضوع المحكمة موقفنا معروف باتجاه عدم شرعيتها وعدم قانونيتها. نحن هنا لنؤكد التضامن مع حرية الاعلام وبالدرجة الاولى ايضا التضامن مع الدستور اللبناني الذي ينتهك اليوم عندما يكون هناك اعلاميون لبنانيون امام محكمة دولية خارج اطار القانون اللبناني وخارج اطار الموجبات الدستورية."

ووجهت المحكمة أيضا اتهامات لصحيفة الأخبار الموالية لحزب الله وإبراهيم الأمين المشارك في تأسيسها، لقيامها بنفس ما فعلته قناة الجديد في عددي الصحيفة الصادرين في 15 و19 يناير/كانون الثاني 2013.

وقال الأمين، في مقال افتتاحي الثلاثاء، إنه لا يحترم شرعية المحكمة الخاصة بلبنان وإنه لن يسافر إلى لاهاي.

وأضاف "ليس على وجه الأرض من أحد، أي أحد، بمقدوره، إلزامنا مخالفة عهدنا لذواتنا الحرة، بأن لا تمس كرامتنا او ينال من حقنا في حياة حرة وكريمة. ونحن نعي تماماً أن واحداً من أسباب استهدافنا هو وقوفنا في قلب معركة المقاومة التي تمثل قدس أقداسنا".

ولم يعرف متى ستحاكم المحكمة الخاصة بلبنان صحيفة الاخبار والأمين.