مسقط: اكتشف القائد العظيم الذي بداخلك

القيادة مهارة يمكن أن يكتسبها أي شخص

اختتمت مؤسسة عُمان للصحافة والنشر والإعلان ممثلة بمركز الدراسات والبحوث برنامجا تدريبيا تحت عنوان "تنمية وتطوير القيادات الاستراتيجية" والذي حمل شعار (القيادة علم، ومهارة) بمشاركة عدد من الأكاديميين والمتخصصين من داخل السلطنة وخارجها، وذلك تحت رعاية وزير الاعلام العماني الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني.

أقيم هذا البرنامج من منطلق ضرورة إعداد جيل جديد من القيادات الإدارية البديلة المؤهلة علماً، وعملاً وتدريباً، والتي تعد بمثابة ضخ دماء جديدة في شرايين المؤسسات بما يمكنها من استعادة حيويتها وطاقتها وقدرتها على تقديم الخدمات بأيسر السبل وأفضلها.

وهدف البرنامج إلى تطوير القيادات الوطنية الطموحة، وإكسابها مهارات عالية في القيادة، والإدارة من خلاصات التجارب العالمية في هذا المجال، وتطوير، وتنفيذ برامج تدريب للفئات العليا لإيجاد قيادات تتمتع بالمهارات الإدارية الحديثة، ‏والحياد الإيجابي والإيمان بتكافؤ الفرص، وتعزيز القادة الإداريين بمفاهيم العمل المؤسسي، والقيادية اللازمة من أجل تحفيز الآخرين على التغيير ‏الإيجابي في الأداء، وتعزيز التفكير الاستراتيجي والقدرة على التحليل، والاتصال، ومهارات الاستماع، وإعداد القيادات الإدارية الفاعلة والقادرة على إحداث نقلة نوعية في إدارة المؤسسات، لأن القيادة هي مصدر القوة، والثقة والتميز.

وأن القيادة مهارة يمكن أن يكتسبها أي شخص بغض النظر عن مركزه في المجتمع طالما أنه يتسلح بالعلم والإبداع والقائد قد لا يشغل أرفع المناصب، ولكنه قدوة يلهم الناس بتصرفاته ويتحمل المسؤولية، ويتخذ القرار وقت الأزمات، ولا يخشى من الفشل.

وفي هذا البرنامج سوف تتاح فرصة للمشارك ليكتشف نفسه من جديد.. ومعرفة قدراته الخفية وتدريبه على القيادة، والابتكار الحلول غير التقليدية في مواجهة الأزمات، والبحث عن قادة جدد في فريق العمل، وتدريبهم على حمل الراية مستقبلاً، فشباب اليوم هم قادة المستقبل.

هذا البرنامج تجربة عملية لقياس فاعلية هذا النوع المتميز من التدريب للكوادر القيادية الواعدة، كما نتطلع للاستفادة من هذه التجربة في تطوير البرنامج للتوسع في تقديمه مستقبلاً لضمان استفادة شرائح أكبر منه، فنحن في مركز الدراسات والبحوث نؤمن بأنَّ البناء الإداري السليم يرتكزُ على الكوادرِ البشرية المؤهلة التي تتلاءم مع تحديات ومتطلبات سوق العمل.

قدم البرنامج البروفيسور الدكتور شيخ عمر عبدالرحمن، استشاري ومدرب، وهو متحدث ومدرب محترف تمكنت خبرته في مجال التحدّث والتدريب من صنع صيت ذائع له في المحافل العامة، والمؤسسات على المستويين المحلي في ماليزيا، والدولي في المملكة المتحدة، وتركيا، والدوحة، واليمن، وسريلانكا، وكوريا، وإندونيسيا، وسنغافورة.

ناقش البرنامج عدة محاور أهمها: الاستراتيجيات الحديثة في تنشئة وإعداد أجيال متواصلة من القيادات، واستراتيجيات بناء وانتقاء القيادات المؤهلة وفق أساسيات القدرة والكفاءة، واستراتيجيات إعداد برامج تنشئة القيادات وتأهيلها وتطوير فرق العمل الطموحة واستراتيجيات التنمية المستدامة ودورها في اكتشاف وتطوير القيادات الإدارية.

وقال البروفيسور الدكتور شيخ عمر عبدالرحمن: "قد تكون قائداً جيّداً، إلا أن الحقيقة تقول إنك لو شعرت بالرضا والسعادة لكونك قائداً جيداً، فلن تصبح في يوم ما قائداً عظيماً! فمن أشد أعداء "العظمة" هي "الشعور بالرضا". وفي الواقع فإنه ليس من الصعب أن تصبح قائداً عظيماً بدلاً من أن تبقى قائداً جيداً.

وأضاف "يركّز هذا البرنامج على القيادة ونتائجها وتأثيرها، وكيف تنتقل بمؤسستك إلى المرحلة التالية من كونها مؤسسة جيدة إلى مؤسسة عظيمة، فهذا البرنامج يساعدك على اكتشاف القائد العظيم الذي يكمن بداخلك، وذلك عن طريق تعزيز ثقتك بنفسك، وتطوير رؤيتك، وبصيرتك، وقوة تأثيرك التحفيزي على الآخرين ومهاراتك لإيصال الفكرة والمعلومة، وهذه هي المهارات التي يمتلكها معظم القادة المؤثرين، والفاعلين.

كما سيساعدك البرنامج على اكتساب المهارات التي تحتاجها للقيادة بشكل إيجابي، وفعّال في بيئة عملك، بما فيها مهارات الإقناع، والتأثير على الآخرين، وقيادتهم بمنهج تدريبي.

سوف تتعلم سحر القيادة الذي يمكّنك من بناء فريق عمل متماسك يعمل أعضاؤه بيدٍ واحدة بشكل إيجابي، وفعّال، ويمكّنك من تحقيق تطور استثنائي في مستوى الأداء، وهو المستوى الذي يصل إليها القادة المتميزون، وفريق العمل الناجح. وبالتالي ستصبح ذلك المركز الحيوي لفريقك الإيجابي والمتحفز والناجح.

ببساطة فإنك ستصبح قائداً عظيماً، وفريق عملك سيكون فريقاً عظيماً، وبالتالي ستصبح مؤسستك عظيمة، وهذا ما نطلق عليه القيادة التأثيرية.

سوف تتعلّم كيف: تصبح قائداً فعّالاً وعظيماً بحق. وتعزّز ثقتك بنفسك، وكيف تصبح قائداً هادئاً متحكماً بنفسه.وتضع رؤيةً تقوم على قيم أساسية وتُوصِل رؤيتك للآخرين.

تنمّي منهجاً تدريبياً وتلهم وتنمي طاقات فريق العمل لديك وتتخذ القرار المناسب، وتحلّ المشكلات وتراجع الخطة الاستراتيجية وتتحكم بنجاحك لضمان استمراريته وتصنع منهجك البطولي وتتهيأ إلى المرحلة المقبلة من حياتك من جميع جوانبها وتكتشف مهارات، ومصادر تحقيق البطولة، والتميّز وتتعرّف على قيمك الحقيقيّة لفتح الطريق أمام كافة امكانياتك وتحقق أهدافك، وليس فقط تحديدها.