دبي تقبل على العلاجات الطبية في أكبر 'كهف ملحي‏' في العالم

الحد الأدنى للعلاج 6 جلسات

دبي ـ اقبلت دبي مؤخرا، على تطبيق أحدث العلاجات الطبية المعاصرة في كهف دبي الملحي الذي يعد الأكبر من نوعه على مستوى العالم.

ويقع هذا الكهف في مركز وافي، ليكون بمثابة تجربة استثنائية تهدف الى تطهير وتنشيط الجسم وتعزيز الصحة، وذلك عبر استنشاق غبار الملح الخام الذي لا يمكن رؤيته في العين المجردة.

ويعد العلاج داخل الكهف علاجا طبيعيا لنحو 18 مرضا منها الصدفية والتهاب المفاصل والجيوب والربو والاكزيما إضافة الى القلق والشخير والحساسية ونزلات البرد والإنفلونزا والاحتقان والالتهابات الأذن والأنف وتحسين التنفس للمدخنين السابقين والتليف الكيسي.

ولكن لا يتناسب هذا العلاج للحامل والمريض ذو الحرارة المرتفعة، ومن لديهم وصفات طبية لتناول المسكنات والمهدئات، والشخص الذي يتجاوز ضغطه 200.

وقد تم بناء الكهف على مساحة 125 مترا مربعا، على ايدي خبراء في مجال التكنولوجيا المتطورة، بحيث تتوافق معاييره على المعايير العالمية، ليتسع لنحو 10 أشخاص، مع مقاعد جلدية مريحة ونظام تهوية وجدران وأرضيات مغطاة بنحو 1.4 طنا من الملح الطبيعي.

وقد تم تخصيص مساحة لعب مميزة للأطفال في كهف الملح من عمر 6 اشهر، في حين تبلغ كلفة الجلسة الواحدة"45 دقيقة"، 250 درهم للكبار و 200 درهم للصغار، ولا يسمح الا بجلسة كل يوم، كما ان الحد الأدنى للعلاج هو 6 جلسات، لضمان الحصول على نتائج قابلة للقياس، شرط الحضور الى الجلسات خلال 6 أيام متتالية.

ويعتبر العلاج داخل الكهوف الملحية من العلاجات الطبيعية التي استخدمت منذ عدة قرون في أوروبا الشرقية وروسيا من اجل معالجة مرضى الجهاز التنفسي.

ويوجد 500 كهف محلي في جميع بلدان العالم منها أميركا والصين وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وسويسرا وإسبانيا وجنوب أفريقيا والسويد وتركيا وتايلاند والمجر والمكسيك، ونيوزيلندا وغيرها.

وقد استخدم الملح كمطهر طبيعي ومضاد للبكتيريا وللتخفيف من أعراض الالتهابات الرئوية منذ آلاف السنين.

وفي عام 1843، نشر الطبيب البولندي فليكس بوزكوسكي ملاحظاته حول وجود نسبة منخفضة من أمراض الجهاز التنفسي لدى العاملين في منجم ملح وذلك عبر استنشاقهم جزيئات الملح الجافة.

وخلال الحرب العالمية الثانية لاحظ الطبيب الألماني كارل هيرمان التحسنات الجذرية التي طرأت على مرضاه الذين اختبأوا في كهف ملحي أثناء القصف الشديد الذي تعرضت له ألمانيا خلال تلك الحرب.

وبقي العلاج بكهوف الملح تحت سطح الأرض حتى عام 1987، حيث تم في روسيا بناء اول غرفة من الملح الصخري.

ويحتوي الملح في الكهف، على الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيزيوم والكلسيوم والحديد والبروم واليود.

وللصوديوم تأثير إيجابي على وظيفة القلب ومستوى ضغط الدم ويحسن حالة البشرة. كما للبوتاسيوم أيضا تأثير إيجابي على وظيفة القلب وتحسين وصول الدم الى البشرة.

اما المغنيزيوم فهو عنصر يلطف نوبات الربو والحساسية والتعب المزمن بينما يشفي الحديد فقر الدم، ويقوي عمل العضلات، أما البروم فينظم وظيفة الجهاز العصبي واليود مسؤول عن سلامه الغدة الدرقية التي تتحكم بالأيض والنمو والوزن.

وفي هذا الاطار يقول علي أحمد الجباوي، المدير التنفيذي لـ"كهف الملح"، "قررت انا ورجل الأعمال الباكستاني الأصل محمد علم، نقل هذه التجربة الى دبي بما يليق بمكانتها العالمية الرائدة، حيث تقوم الأجهزة الحديثة بطحن الملح وتحويله الى غبار ناعم ثم توزعه في أرجاء الكهف بدقة ليتم استنشاقه.