ردة فعل من تنظيم القاعدة في اليمن على دار الرئاسة

هجمة على معقل الحكم

صنعاء - قتل خمسة جنود واحتجز آخرون الجمعة في هجوم شنه مسلحون يعتقد انهم من القاعدة على حراسة دار الرئاسة في صنعاء، فيما يتابع الجيش عمليته البرية ضد التنظيم المتطرف في الجنوب، وفق ما اعلن مصدر امني.

نجا وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر احمد مع مسؤولين عسكريين وامنيين آخرين الجمعة من كمين نصبه مقاتلو القاعدة في جنوب البلاد حيث يتابع الجيش حملته الواسعة ضد التنظيم المتطرف.

وذكر المصدر ان المسلحين "هاجموا نقطة تابعة لحراسة دار الرئاسة في صنعاء وقتلوا خمسة جنود كما تمكنوا من اسر عدد آخر".

ودار الرئاسة هي المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية وتجري فيها الاستقبالات الرسمية كما تضم مكتب رئيس الجمهورية، الا ان الرئيس يقيم في منزله الخاص وهو لم يكن موجودا في القصر اثناء الهجوم بحسب المصدر الامني.

واكدت مصادر امنية مختلفة وشهود عيان ان الهجوم تحول الى تبادل لاطلاق النار ومواجهات استمرت اكثر من عشرين دقيقة.

واشارت المصادر الامنية الى معلومات عن مقتل ثلاثة من المهاجمين، فيما تمكن الآخرون من الفرار.

يذكر أن وزارة الداخلية اليمنية حذرت من تصعيد الهجمات التي يشنها التنظيم في اليمن، بعد الخسائر التي مني بها في جنوب البلاد إذ يقوم الجيش بعملية عسكرية وقد أعلن، الخميس، أنه استعاد السيطرة على مدينة عزان معقل التنظيم في محافظة شبوة الجنوبية.

ويأتي هذا الهجوم فيما يتابع الجيش اليمني لليوم الحادي عشر على التوالي عمليته البرية الواسعة ضد القاعدة في محافظتي شبوة وابين في الجنوب اضافة الى محافظة البيضاء في جنوب صنعاء.

وقد نجا وزير الدفاع اليمني في وقت سابق الجمعة من كمين نصب لموكبه في الجنوب، كما اصيب 11 شرطيا في انفجار عبوة استهدفت حافلة كانت تقلهم في شرق صنعاء.

وشددت السلطات اليمنية الاجراءات الامنية في صنعاء تحسبا لعمليات انتقامية قد تشنها القاعدة كما اغلقت السفارة الاميركية في العاصمة اليمنية ابوابها اعتبارا من الخميس وحتى اشعار آخر.

وفي صنعاء، صرح مصدر امني مسؤول ان احد عشر شرطيا من قوة حماية المنشآت وكبار الشخصيات اصيبوا الجمعة في انفجار حافلة كانت تقلهم في حي يضم السفارتين البريطانية والقطرية في شرق العاصمة اليمنية.

وقال المصدر ان الانفجار الذي تبين ان مصدره عبوة مزروعة في الطريق، وقع عند مرور الحافلة في حي نقم في شرق صنعاء قادمة من فندق موفنبيك الذي يحتضن عموما اجتماعات لكبار الشخصيات.

وكانت السلطات اليمنية شددت التدابير الامنية في صنعاء تخوفا من حصول هجمات تشنها القاعدة انتقاما للحملة التي يتابعها الجيش ضدها في الجنوب،.

واعلنت السفارة الاميركية اغلاق ابوابها فجر الخميس حتى اشعار آحر.

وفي سياق متصل، اعلنت السلطات الجمعة مقتل سعودي وخبير متفجرات داغستاني (روسي) من تنظيم القاعدة كما اكدت القبض على عنصرين فرنسيين من اصل تونسي ينتميان الى خلية للتنظيم في حضرموت (جنوب شرق) وكانا يحاولان الفرار من خلال احد المطارات.

وقالت وكالة الانباء الرسمية ان الفرنسيين هما مراد عبدالله عباد وطه العيساوي، وكلاهما من مواليد 1982.

وتوعد وزير الدفاع اليمني المتواجد منذ ايام في الجنوب للاشراف على الحملة، في تصريحات نشرت الجمعة في صحيفة عكاظ السعودية بمتابعة الحملة وب"كسر شوكة" مقاتلي القاعدة التي قال ان نهايتها "محتمة".