برلسكوني في مهمة إنسانية رغم أنفه

هل سيقوم بعمله الجديد على مضض؟

روما - بدأ رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني الجمعة زيارة دار لرعاية المسنين في إطار تنفيذه لحكم محكمة بخدمة المجتمع لمدة عام بعد إدانته بالتهرب الضريبي.

ووصل برلسكوني لدار رعاية المسنين التابعة لمؤسسة العائلة المقدسة الكاثوليكية على مشارف مدينة ميلانو مرتديا حُلة ودخل دون ان يتحدث لممثلي وسائل الإعلام الذين كانوا في إنتظاره. ولم يتضح بعد ما سيقوم به في الدار.

لكن متطوعا يعمل في الدار قال انه يتصور ان اهتمام وسائل الاعلام بالقضية في غير محله.

واضاف "أنا متطوع في هذه المؤسسة. أشعر بأن كل تلك الضجة بشأن وصول برلسكوني مبالغ فيها للغاية. فهو لم يأت الى هنا لأنه راغب في مساعدة مرضى الزايمر..جاء لأنه مضطر للمجيء رغما عنه".

وقال ساكن محلي يدعى فيتوريو سجامباتي أيضا ان وجود وسائل الاعلام والشرطة كثيف جدا.

وأضاف "أرى انها مهزلة. أتصور ان الأمر لا ينبغي أن يلفت انتباه كل وسائل الاعلام هذه وينال كل تلك الدعاية. كل ذلك الجهد من جانب الشرطة لضمان النظام وكل تلك الطاقة مهدرة. كان يمكن ان تستمر الحياة دون ذلك".

وبعد ان يقضي الشهور الستة الأولى في دار الرعاية تخفض فترة عقوبة برلسكوني تلقائيا الى عشرة شهور نصف الشهر.

ويواجه برلسكوني تهما بإقامته علاقات غرامية مع نساء اثناء فترة حكمه.

وكان اتحاد نسائي إيطالي مكون من سياسيات ومثقفات ونقابيات اعلن عن تنظيمه مظاهرات في117 مدينة احتجاجا على "نزوات رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني وإهانته للمرأة الإيطالية".

وذكر بيان صدر عن الاتحاد النسائي وقعت عليه أكثر من 50 ألف امرأة أن على النساء الإيطاليات التحرك للاحتجاج على "الاستغلال الوقح للمرأة من طرف السياسيين الإيطاليين".

مؤكدا أن الفضيحة التي فجرتها القاصرة المغربية روبي وقبلها نساء أخريات كشفت عن المواقف الحقيقية لبرسكوني والسياسيين تجاه المرأة.

وأوضح البيان أن استغلال المرأة أساء إلى صورتها داخل المجتمع الإيطالي إلى حد أنها أصبحت تنعت "بالتافهة ودورها محصور فقط في إظهار المفاتن وفي التجمل والأزياء".

وقال البيان: إن هذا الوضع خلق نموذجا خاطئا عن المرأة، وأصبح يشكل خطرا على الشابات اللواتي يحاولن تحقيقه ويرغبن في الوصول السريع إلى الشهرة على حساب أجسادهن.