جامعيون في العراق يستلمون شهاداتهم في ازياء تنكرية

احتفالات وتحقيق احلام

بغداد ـ أبى وسام إلا أن يحقق حلمين في آن واحد حلم انتهاء المشوار الدراسي من خلال الاستمتاع بحفلة التخرج وحلم تقمص شخصية المحارب (تور) عبر زي تنكري ليظهر أمام حبيبته سارة البطل الذي طالما أُعجبت به.

وساعد أنتشار وتوفر الأزياء التنكرية خلال عام 2014 في الاسواق وسام الطائي والمئآت من الطلبة على إضفاء أجواء جديدة على حفلات التخرج الجامعية التي كانت تقتصر خلال السنوات الماضية على حفلات الغناء وتبادل التهاني والهدايا.

الجامعات الأهلية كان لها النصيب الأكبر في اقامة حفلات التخرج بالزي التنكري بسبب تمتع طلابها بحالة معاشية جيدة تمكنهم من شراء تلك الأزياء حتى لو كانت باهضة الثمن لإرضاء ذاتهم.

تلك الأزياء كانت مُتداولة على نطاق ضيق خلال السنوات الماضية لصعوبة الحصول عليها وعدم وجود تجار يستوردونها كما في بقية بلدان العالم التي تعمدها في الكثير من الحفلات العامة والخاصة كعيد "الهيلوين" مثلاً.

"تسوّق عبر الانترنت من بغداد" أحد المواقع على صفحة التواصل الاجتماعي فيس بوك والذي يمكن اعتباره شركة استيراد عامة يقوم بتقديم خدمة التسوق الالكتروني للزبائن داخل العراق ومنها الأزياء التنكرية.

ويقول نور الدين طارق المدير التنفيذي للموقع والمسؤول عن إدارة عملية الحجوزات في الشركة "إن فكرة استيراد الأزياء التنكرية جاءت بعد الطلبات الكثيرة التي وردتنا خلال العام الماضي من قبل طلبة الكليات لاستخدامها في إحياء حفلات التخرج".

وعن أسعار تلك الأزياء يقول طارق إن سعر الزي يعتمد على نوعية المواد المستخدمة فيه ومدى تعقيد تصميمه لكن بصورة عامة تتراوح الاسعار بين (60-150 دولارا اميركيا) وهذه تتضمن أجور الشحن والتسليم.

ولم يكن موقع تسوّق عبر الانترنت من بغداد" المصدر الوحيد لهذه الأزياء بل وفّر موقع "امازون" العالمي للتسوق عشرات النماذج من الازياء التنكرية لمختلف الشخصيات الاسطورية المعروفة.

وسام الذي أثر شراء زي "تور" على كل الازياء رغم انه كان باهض الثمن تحدث عن كيفية حصوله هو واربعة من زملائه على الزي نفسه حيث وجد ضالته في موقع" امازون" للتسوق "ولم نحتاج سوى \'بطاقة فيزا\' مؤمن فيها مبلغ 600 دولار ثمن أربعة ازياء موزعة على (150) دولار لكل زي".

ومن خلال تتبعنا لتلك الازياء ومصادرها وجدنا إن ليس مواقع البيع الالكترونية هي المتكفلة باستيراد الأزياء التنكرية وأنما هناك عدد من المحال التجارية في العاصمة بغداد تقوم بجلبها لكن بأعداد محدودة ومعظمها ذات طابع طفولي.

وبالرغم من توفر تلك الازياء في مواقع البيع الالكتروني وبعض المحال التجارية إلا ان هناك مشكلات عديدة واجهت المتسوقين عبر تلك المواقع.

وتحدث احمد عباس احد طلبة كلية دجلة الأهلية عن المشكلات التي واجهوها عند شراء الأزياء التنكرية للتهيئة لحفل التخرج فقال إنه وزملائه وجدوا عدد كبير من السلبيات أثناء شراء "الزي" من المواقع الالكترونية.

وبين إن رغم دفعهم لمبلغ الأزياء التي طلبوها مقدماً من قبل حتى أن يبدأ العام الدراسي الحالي إلا إن الأزياء لم تصل إلا بعد حوالي خمسة أشهر بسبب تاخر شحنها كما إن المقاسات والاحجام كانت غير مضبوطة مع ماطلبوه لذلك اضطروا لتعديلها.

ولتجنب تأخر شحن الأزياء وعدم مطابقتها لمقاسات طالبيها قام طلاب كلية التربية قسم اللغة الانجليزية بكلية المنصور بصنع الزي الذي اختاروه في حفلة التخرج التي أقاموها لدى أحد خياطي العاصمة.

مارك نبيل أحد طلبة قسم الانكليزي تحدث عن كيفية تهيئتهم للزي الذي اختاروه وهو زي فريق "غلاكسي11 "كونه يعد فريق العالم ولم يسبق لأي قسم من الكليات والجامعات ارتدائه من قبل".

ويقول مارك إنهم طلبوا من عدد من المحال المستوردة للازياء التنكرية زي فريق كلاكسي لكن جميع تلك المكاتب اخبروهم بأن الزي لا يمكن ان يصل العراق إلا بعد شهرين كأدنى حد لأنه سيستغرق وقتا بعد شحنه من أميركا.

ولعدم توفر الوقت الكافي لاستيراد ذلك الزي لجأ مارك وزملائه البالغ عددهم في الدفعة 35 طالبا وطالبة إلى الاستعانة باحدى معامل الخياطة المحلية والذي وافق على صناعة الزي بمبلغ (85) ألف دينار لكل قطعة وانتهى منه خلال أقل من شهر.

ووصفت شيلان فاضل زميلة مارك إقامة حفل التخرج بالزي التنكري بأنه أكثر من رائع وقال "اعطاني إحساساً لم اشعر به من قبل رغم حضوري الكثير من حفلات التخرج سابقاً".

شيلان ترغب في تكرار تجربة الأزياء التنكرية في حفلة عيد ميلادها المقبل إن تمكنت من الاتفاق مع من المدعويين لتحويلها إلى حفلة ميلاد تنكرية. (موقع نقاش)