تجريد كاهن من صلاحياته لحضه على تجنيد مسيحيين في جيش اسرائيل

نريد العودة الى جذورنا، نحن لسنا بعرب

القدس - اعلن الاب عيسى مصلح الناطق باسم الكنيسة الارثوذكسية في الاراضي المقدسة الخميس ان المجمع المقدس والمحكمة الكنسية الارثوذكسية جردا كاهن كنيسة الروم الارثوذكس من صلاحياته لان الكهنوت يتعارض مع الدعوة الى تجنيد المسيحيين في الجيش الاسرائيلي والعمل بالسياسة.

وقال الاب عيسى مصلح "لقد طلبنا عدة مرات من الاب جبرائيل نداف كاهن كنيسة يافا الناصرة قضاء مدينة الناصرة التراجع عن مواقفه التي تدعو للتجنيد في جيش الاحتلال".

واضاف "وكونه كاهنا لا يستطيع العمل في السياسة، وقد حذرناه عدة مرات وقلنا له انه ان اراد الاستمرار بالدعوة الى التجنيد فعليه ان يخلع الثوب وليفعل بعدها ما يريد لاننا ديانة مسالمة".

واضاف الاب مصلح "لقد اساء نداف للكنيسة الارثوذكسية ولتاريخها باعماله واقواله".

وتابع "ويقوم بتقسيم المسيحيين والكنيسة، فهناك مسيحيون في الضفة الغربية ومسيحيون في الاردن ونحن شعب فلسطيني واحد. فهل يريد ان يتقاتل الاخوة مع بعضهم البعض؟".

واكد الاب مصلح ان غبطة البطريرك ثيفولوس الثالث بطريرك الاراضي المقدسة والاردن "عقد اجتماعا للمجمع المقدس وقرروا تجريد نداف من صلاحياته كما قامت المحكمة الكنسية بفصله من مهامه".

واكد مصلح انه يعلن بصفته متحدثا قرارات اعلى هيئات الكنيسة الارثوذكسية، وقال ان "نداف ليس بحاجة الى تسلم رسائل من اي جهة بهذا الامر خصوصا بعد ان تم تحذيره مرات عدة".

وكان الكاهن جبرائيل نداف بدا دعوته لتجنيد المسيحيين في الجيش الاسرائيلي منذ العام الماضي، وتعرض للانتقادات من الاوساط المسيحية داخل اسرائيل ومن سياسيين عرب بشكل عام.

وقال نداف "لم يصلن تبليغ رسمي من الكنيسة، وهذه مجرد احاديث اعلامية".

ودعا نداف في مؤتمر صحافي عقده الاسبوع الماضي في القدس الغربية مع عدد من المسيحيين الذين خدموا في الجيش الاسرائيلي وحاربوا في لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية "الى تجنيد المسيحيين في الجيش الاسرائيلي لحماية حقوقهم".

وقال "ابشركم انه كان عدد المسيحيين المجندين العام الماضي 35 مجندا مسيحيا ووصل عددهم هذا العام الى 120 مجندا".

ويعتبر نداف ان المسيح كان اراميا وتنحدر جذوره من اليهودية. وقال "ونحن نريد العودة الى جذورنا، وان المسيحيين ليسوا بعرب، لكنهم اجبروا على تكلم العربية مع الاحتلال الاسلامي"، على حد تعبيره.

وتساءل نداف في استنكار "لماذا ينتقدون المسيحيين اذا تجندوا (في جيش اسرائيل) ولا ينتقدون المسلمين البدو او الدروز الذين يخدمون في الجيش الاسرائيلي؟".