'سفينة سومر' مسلسل ينادي 'نفطا' آخر في العراق

'صفعة لكل من يقول إن العراقيين قتلة'

العمارة (العراق) ـ انتهى تصوير المسلسل التلفزيوني العراقي الجديد "سفينة سومر" في أهوار العمارة تمهيدا لعرضه خلال شهر رمضان.

ويحكي المسلسل قصة العالم والرحالة النرويجي ثور هايردال الذي بنى سفينة من أعواد نبات البردي عام 1978 ليطوف العالم بها في مغامرة بحرية.

واستعان هايردال في بناء السفينة برسوم سومرية قديمة لبناء السفينة بمعاونة أهالي الأهوار.

وقال مخرج المسلسل علي أبو سيف "السومريون بنوا هذه السفينة قبل 3 آلاف.. 4 آلاف سنة وأبحروا عن طريق البحر الأحمر. فجاء وفد في 1978 زار العراق وأراد أن يعيد بناء هذه التجربة.. جاؤوا من كل بلدان العالم.. عشرة أشخاص.. كل واحد من بلد يقودهم نرويجي اسمه هايردال وأعادوا بناء السفينة بالاتفاق أو بالتعاون مع أهل القرية الواقعة في القرنة.. فتساعدت الأيادي وانبنت السفينة وأبحرت ولكن الحروب.. الحروب.. وأؤكد على أن الحروب هي التي جعلت هايردال قائد السفينة يحرق السفينة".

استعان المخرج بصناع القوارب المحليين لبناء سفينة تماثل المركبة التي أبحر بها هايردال من شط العرب في جنوب العراق لمحاولة السير على خطى البحارة السومريين في رحلاتهم.

وبلغت كلفة بناء السفينة التي صور بها المسلسل 20 ألف دولار واستغرق البناء شهرين.

وذكر الممثل العراقي المغترب فارس دانيال الذي يؤدي دور هايردال أن المسلسل يسعى إلى تسليط الضوء على تاريخ العراق القديم.

وقال "العمل ينادي تاريخ العراق.. ينادي تراث العراق.. ينادي تقاليد العراق.. ينادي خامة العراق.. بيئة العراق الحقيقية.. نعم بالتأكيد أن طوينا صفحة تاريخنا ونسيناه تقريبا وصار الاهتمام بالصراعات المرهقة والمتعبة التي أنهكت البلد.. لو أن الوزارات أو الهيئات أو المؤسسات المعنية تنتبه إلى الجانب التاريخي والتراثي والجغرافي والحضاري لهذا البلد فسيكون لنا إذا نضب النفط.. سيكون لنا نفط آخر أو مردود آخر.. أكبر من النفط".

وأضاف دانيال الذي يحمل الجنسية الاسترالية أن المسلسل سعى إلى تغيير الصورة السلبية للعراق كبلد لا يعرف إلا الصراع والعنف.

وقال "هذا المسلسل هو صفعة لكل من يقول إننا ناس إرهابيون وقتلة ومجرمون، مثل ما يقول الإعلام.. نحن ناس أهل حضارة وهذا العمل سيقول للعالم نحن ناس أصحاب رسالة منذ ما قبل 4 آلاف سنة.. رسالة محبة وسلام وتآخي مع كل شعوب العالم".

وأوضح دانيال أن السفينة في المسلسل تحمل رسالة رمزية إلى العالم.

وقال "أيضا العمل فيه رسالة انفتاح على العالم.. يعني الآخر ليس سيئا دائما وابن البلد ليس جيد دائما.. لذلك يجب الاعتراف بأن الاحتكاك بالآخر أدى أيضا إلى رسالة كبيرة.. وهذه السفينة بنيت بخيرات أهل الهور وبتمويل من الأمم المتحدة. فإذن هذا التعاون ممكن أن يوصل السفينة السومرية للنجاح.. السفينة في المسلسل هي سفينة سومر وسومر هو مجرد رمز.. هي مجرد رسالة محبة أكثر من أن تكون سفينة".

وتتضمن السجلات أن هايردال أبحر بالسفينة مع طاقم مؤلف من عشرة أفراد من جنوب العراق وعبر الخليج إلى البحر الأحمر وقضى خمسة أشهر في البحر ثم قرر في جيبوتي أن يحرق السفينة، احتجاجا على الحروب في منطقة القرن الأفريقي.