السكن قرب المطارات نقمة على عشاق الرشاقة

يزيد من حجم المعدة

ستوكهولم - احذر من ضجيج الطائرات فقد يسبب لك السمنة ويجعلك تعاني الكثير من الامراض الخطيرة والمستعصية.

واظهرت دراسة حديثة أجريت في السويد أن السكن قرب المطارات يزيد من حجم الخصر ويسبب السمنة بسبب الضغط النفسي الناجم عن الضجيج.

وحذّر باحثون سويديون من أن السكن قرب المطارات قد يُسهم في زيادة الوزن من خلال زيادة هرمونات التوتر التي تكبّر المعدة.

وذكرت صحيفة "ذا لوكال" السويدية أن باحثين من معهد كارولينسكا في ستوكهولم أجروا دراسة تابعوا خلالها 5156 شخصاً سكنوا في العاصمة السويدية لعشر سنوات.

وقالت الباحثة شارلوتا إيريكسون "التعرض إلى الكثير من ضجيج الطائرات يعني أن يزيد حجم معدتك ستة سنتيمترات مقارنة بعدم التعرض للضجة على الإطلاق".

وبحسب التقرير "ظهر هذا الارتباط بشكل أكبر لدى الأشخاص الذين لم يغيروا عنوان سكنهم خلال مدة الدراسة".

وتناولت الدراسة العلاقة بين صحة 5000 شخص من سكان منطقة ستوكهولم تمت متابعتهم على مدى 8 إلى 10 أعوام، ومستوى الضجيج في منازلهم.

وخلص ستة باحثين من معهد "كارولينسكا انستيتيوت" متخصصون في الطب البيئي والطب الجزيئي وعلم الغدد، إلى أن زيادة التعرض لضجيج الطائرات يوميا تترافق مع ارتفاع خطر زيادة حجم الخصر وبالتالي السمنة.

وارجع باحثون ان سبب إصابة العديد من الناس بالسمنة المفرطة نتيجة للابتعاد عن التمارين الرياضية والجلوس لساعات طويلة متواصلة لمشاهدة التليفزيون مع الإكثار في تناول الأطعمة والمسليات.

وأوضحت منسقة الدراسة الباحثة شارلوتا اريكسون، في بيان صادر عن جامعتها، أن "الزيادة تبلغ 1.5 سم لكل ارتفاع بـ5 ديسيبل لمستوى الصوت".

وهذا التراكم للشحوم مرده إلى هورمونات الضغط النفسي لا سيما الكورتيزول الذي ينتج بكميات أكبر كلما ازداد مستوى الضجيج في المحيط المباشر للأشخاص.

وأشارت اريكسون إلى أن "زيادة الوزن في منطقة البطن تمثل عامل خطر للإصابة بالأمراض القلبية الوعائية كما بالسكري، وبما أن جزءا كبيرا من السكان يتعرضون يوميا لمستويات مرتفعة من الصوت مصدرها وسائل النقل، قد تكون للضجيج آثار على الصحة العامة أكبر مما كنا نعتقد حتى اليوم".

ونصحت دراسة سابقة بضرورة التجول حول المنزل لمدة لا تقل عن ساعة أو ساعتين حيث وجدت تراجع نسبة الدهون بنسبة 9% والسكري بنسبة 12% مع كل ساعة مشي في اليوم.

وقال فرانك هو أستاذ أمراض السمنة في كلية هارفارد ورئيس مجموعة الباحثين أن مشاهدة التليفزيون لساعات طويلة مع عدم الحركة تعد من العوامل الرئيسية لزيادة دهون الجسم والإصابة بأمراض السمنة خاصة وأن مشاهدة التليفزيون تساعد المشاهدين على الإفراط في تناول الوجبات السريعة والمسليات.

وأضاف فرانك أننا لا ندعو الناس إلى الابتعاد عن مشاهدة التليفزيون ولكننا نطالبهم بإجراء توازن بين جسمهم صحيا و تناولهم للأطعمة.