وزير داخلية بن علي بات حرا طليقا

هل ينزوي بلحاج عن الانظار؟

تونس - أفرجت تونس، الخميس، عن رفيق بلحاج قاسم (65 عاما) وزير الداخلية في نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، والمتهم بقمع احتجاجات شعبية عارمة أطاحت مطلع 2011 بالرئيس السابق، وذلك بعد إتمامه عقوبة بالسجن 3 سنوات مع النفاذ.

وأبلغ مسؤول في الادارة العامة للسجون والإصلاح التابعة لوزارة العدل أنه "تم اليوم الخميس الافراج عن رفيق بلحاج قاسم".

وقال عبادة الكافي، محامي رفيق بلحاج قاسم، ان موكّله غادر السجن الخميس "بعدما قضى عقوبة بالحبس 3 سنوات نافذة"، وانه موجود الان في مصحة خاصة لتلقي العلاج من مرض ألمّ به خلال فترة سجنه.

وقال علي ابن رفيق الحاج قاسم ان صحة والده "متدهورة" وأنه أُدخِل اليوم مصحة خاصة في العاصمة تونس لتلقي العلاج.

وكان رفيق بلحاج قاسم يوصف بأنه من "صقور" نظام بن علي. وقد شغل حقيبة "الداخلية" من 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 وحتى 12 كانون الثاني/يناير 2011.

وفي 12 كانون الثاني/يناير 2011 أقاله بن علي من منصبه وعيّن مكانه أحمد فريعة.

وجاءت الاقالة إثر اتهام منظمات حقوقية محلية وأجنبية قوات الامن التونسية بـ"تعمد قتل" متظاهرين خلال الثورة التي أطاحت بنظام بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011.

وبعد هروب بن علي الى السعودية، ألقت السلطات الجديدة في تونس القبض على رفيق بلحاج قاسم نهاية كانون الثاني/يناير 2011.

ومطلع اذار/مارس 2011 أصدر القضاء مذكرة توقيف ضد بلحاج قاسم ووجه اليه تهمة "القتل العمد" لمتظاهرين خلال الثورة.

وأصدرت محاكم تونسية عقوبات مشددة بالسجن ضد رفيق بلحاج قاسم.

وفي 12 نيسان/أبريل 2014 خففت محكمة الاستئناف العسكرية بتونس العاصمة من هذه العقوبات الى السجن 3 سنوات.

وغادر رفيق بلحاج قاسم السجن بعدما اتم كامل هذه العقوبة، بحسب محاميه.

وقُتِل أكثر من 300 شخص خلال الثورة التونسية وفق حصيلة رسمية غير نهائية.

وقد خفضت المحكمة عقوبات ابتدائية ضد مسؤولين سياسيين وأمنيين كبار في نظام بن علي، موقوفين منذ أكثر من 3 سنوات، وُجّهت اليهم تهمة "المشاركة" في قتل متظاهرين خلال "الثورة".

وأدى تخفيف الأحكام إلى إطلاق سراح الجنرال علي السرياطي، الرئيس السابق لجهاز الأمن الرئاسي، وجلال بودريقة المدير العام السابق لجهاز "وحدات التدخل" (مكافحة الشغب)، وعادل الطويري المدير العام السابق للأمن الوطني، ولطفي الزواري المدير العام السابق للأمن العمومي.

واحتج أهالي قتلى الثورة التونسية عقب حكم محكمة استئناف عسكرية، في منتصف ابريل/نيسان، بخفض عقوبة وزير داخلية الرئيس التونسي الهارب وعدد من مساعديه مع إيقاف التنفيذ فى قضية قتل المتظاهرين إبان ثورة الياسمين.

ورفع أهالي القتلي شعارات ضد المحكمة وتعهدوا بالقصاص وإشعال ثورة أخرى، فيما تعالت أصوات الحضور بالاحتجاج عقب النطق بالحكم.

وقضت محكمة استئناف عسكرية بتثبيت الحكم المؤبد على الرئيس السابق زين العابدين بن علي وبخفض عقوبة وزير داخليته والمدير السابق للأمن الرئاسي إلى السجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ في قضايا قتل محتجين أثناء الثورة.