الشركات الاميركية تراهن على القطاع العقاري المصري

خارطة الطريق السياسية تنعكس على الاقتصاد

القاهرة - قال الرئيس التنفيذي لشركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار (سوديك)، ثالث أكبر شركة عقارية مقيدة في بورصة مصر، الخميس، إن مجموعة ريبلوود الأميركية اشترت 9.4 بالمئة من أسهم شركته.

ويأتي هذا الاستحواذ بعد الاعلان، الاربعاء، عن شراء المجموعة الأميركية أسهما في شركة بالم هيلز العقارية المصرية.

وأضاف أحمد بدراوي، الرئيس التنفيذي لسوديك، "نعم ريبلوود الأميركية اشترت 9.4 بالمئة من أسهمنا. سنستفيد بشكل كبير من تواجدهم معنا للمساعدة فنيا ومالية وفي الاستراتيجية العامة للشركة ومستقبلها بشكل عام.. تواجدهم معنا سيؤثر علينا بشكل إيجابي."

وكان مصدر مطلع على الصفقة قال صباحا ان مجموعة ريبلوود قامت بشراء نحو عشرة بالمئة من أسهم سوديك.

وسوديك واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري المدرجة في البورصة المصرية وتستهدف مشروعاتها الشرائح ذات مستويات الدخل فوق المتوسط وتبدأ أسعار وحداتها من نحو 600 ألف جنيه مصري للوحدة.

وقال بدراوي "استثمار ريبلوود يعكس مدى تفاؤلها بمصر وبمستقبلها حتى تضخ فيها استثمارات جديدة."

وتضرر الاقتصاد المصري جراء اضطرابات على مدى ثلاثة أعوام منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك.

كانت سوديك قالت الاربعاء في بيان إلى إدارة البورصة المصرية إن المجموعة المالية هيرميس باعت تسعة ملايين سهم من ملكيتها في الشركة بقيمة 217.170 مليون جنيه لتبلغ حصتها المباشرة الآن 4.75 بالمئة بعد ان كانت 14.67 بالمئة.

كما جرى الاعلان أمس عن استحواذ ريبلوود على 2.3 بالمئة من أسهم بالم هيلز. كما كانت المجموعة الأميركية تمتلك 20 بالمئة من أسهم البنك التجاري الدولي، أكبر بنك خاص في مصر، قبل تخارجها بالكامل في عام 2009 .

وقال نادر إبراهيم، العضو المنتدب لشركة آرشر للاستشارات، "المستثمر الأميركي يتسم بالحذر دائما عن أي مستثمر آخر. واضح جدا من الصفقة أنها عودة للاستثمارات الأجنبية الأميركية مرة أخرى للسوق. يبدو أنهم متفائلون بالمستقبل."

وتعمل مصر على تغيير عدد من قوانين الاستثمار وتذليل العقبات من أجل تشجيع المستثمرين الأجانب على العودة من جديد للاستثمار في مصر بعد فرار عدد منهم اثر انتفاضة يناير/كانون الثاني 2011.

ونما اقتصاد مصر 2.1 بالمئة في السنة المالية المنتهية في يونيو/حزيران 2013.

وتوقع الاستطلاع ايضا ان التضخم سيصل الي 10 بالمئة في نهاية السنة المالية الحالية والي 9.7 بالمئة بحلول نهاية يونيو/حزيران 2015.

وسجل التضخم السنوي في مصر أعلى مستوى له في حوالي اربع سنوات في نوفمبر/تشرين الثاني لكنه تراجع منذ ذلك الحين.

وقال بدراوي، الخميس، إن سوديك "تستهدف تعاقدات بين 2.2 مليار جنيه و2.4 مليار جنيه خلال 2014."

ومن أكبر مشروعات الشركة "وست تاون"، وهو حي سكني متكامل بمدينة الشيخ زايد على مشارف القاهرة، ومشروع الجريا ومشروع فورتي ويست ومشروع البوليغون ومشروع قطامية بلازا ومشروع اوتوفيل.

وقال إبراهيم "المجموعة الأميركية تحاول الاستفادة من أسعار الأسهم حاليا في السوق ترقبا لأي صعود قوي بعد الاستقرار السياسي المتوقع بعد الانتخابات الرئاسية."

ومن المقرر أن تجري مصر انتخابات رئاسية يومي 26 و27 مايو/أيار ويتوقع على نطاق واسع أن يفوز فيها قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي.

وقال بدراوي "غالبا سيكون لريبلوود مشاركة في مجلس الإدارة.. سنستفيد من خبرتهم عند البحث عن أراضي جديدة لمشروعات وفي جميع استثماراتنا المستقبلية."

وقال كريم عبد العزيز، الرئيس التنفيذي لصناديق الاسهم في شركة الاهلي لإدارة صناديق الاسهم، "ريبلوود تؤسس صندوقا عقاريا ولذا تشتري الآن في بعض الشركات العقارية مستغلة الأسعار الجيدة الموجودة في سوق المال. القطاع العقاري سيكون هو الحصان الأسود للاقتصاد ولسوق المال خلال 2014."

وتحظى مصر بدعم قوي من السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت التي قدمت لها مساعدات بنحو 12 مليار دولار عقب عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز 2013.

والدول الخليجية الثلاث لها مصالح سياسية قوية في الحيلولة دون حدوث انهيار اقتصادي في مصر قد يسمح بعودة جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها تلك الدول الخليجية عدوا لدودا لها.