بصمة سينمائية مغربية في 'هنا إفريقيا'

بنسعيدي يتذوق طعم نجاح 'موت للبيع'

برن - سيقدم المعرض الجماعي للفن المعاصر "هنا إفريقيا" الذي افتتحت فعالياته الأربعاء بجنيف فيلمين سينمائيين للمخرج المغربي فوزي بنسعيدي.

ينظم الحدث وهو عبارة عن مبادرة هي الأولى من نوعها من طرف المنظمة غير الحكومية "آرت أوف ذي وورلد" بشراكة مع قسم الإعلام التابع للأمم المتحدة، ويشارك فيه 24 فنانا من كبار فناني القارة الافريقية بأزيد من 70 عملا فنيا.

ويتيح هذا المعرض الذي يقام بقصر "بينت" المرموق، لزواره فرصة التعرف على إفريقيا عبر رؤى فنانيها ورساميها وفناني معمارها وموسيقييها ونحاتيها وسينمائييها.

ويشارك المغرب في هذا المعرض بالشريط القصير "الحائط" (2000)، والشريط الطويل "موت للبيع" (2012).

وقال فوزي بنسعيدي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن "هذا المعرض يكسر النظرة النمطية عن القارة، فلا يجد المرء نفسه أمام الصورة الفلكلورية التقليدية لإفريقيا، وإنما أمام إفريقيا الأنوار..إفريقيا شابة تنبض بالحياة".

واعتبر أن المنظمين اختاروا هذا الوجه غير المتوقع لإفريقيا الذي ينسجم مع العالم المليء بالتحولات.

وقال "مركز العالم بدأ يتحرك، بدأت الصورة تنال أهمية متزايدة وإفريقيا جزء من هذه التحولات".

وأشار بنسعيدي إلى أن الاهتمام بفيلمه "الحائط" كعمل من أعمال الفن المعاصر بدأ منذ 2010، حيث صار منذ هذا التاريخ يحظى باهتمام منظمي الأروقة ومفوضي المعارض. أما فيلم "موت للبيع"، الذي اختير لصنف السينما الإفريقية، فيعد ثالث شريط مطول للمخرج المغربي بعد فيلمي "ألف شهر" و"يا له من عالم رائع".

وتخرج بنسعيدي المولود في مدينة مكناس عام 1967، من المعهد العالي للفن الدرامي والتنشيط الثقافي عام 1990. وواصل دراساته في فرنسا حيث نال الماجستير في المسرح من جامعة باريس، كما انضم إلى المعهد الوطني العالي للفن الدرامي بالعاصمة الفرنسية.

ووقع المخرج على موهبة واعدة منذ فيلمه القصير "الحافة"، ثم فيلمه الطويل "ألف شهر"، قبل أن يحقق انعطافة نوعية أخرى بفيلمه "يا له من عالم رائع".

وبعد مرور اكثر من سنتين على إنتاجه، مازال المخرج المغربي فوزي بنسعيدي يتذوق طعم النجاح والاعتراف بالقيمة الإبداعية لفيلمه "موت للبيع" خارج الحدود، ويخوض مغامرته بنجاح في القاعات الجزائرية.

ويشارك في معرض "هنا إفريقيا" ولأول مرة كبار فناني القارة، قادمين بالخصوص من السنغال، تونس، الكوت ديفوار، جنوب إفريقيا، كينيا، بوركينافاسو، مالي، موريتانيا، الكاميرون، سيراليون ونيجيريا.