باريس توسع حربها على القاعدة في مالي إلى دول الساحل

مراقبة أشد لمنطقة الخطر والتهريب بكل أنواعه

أكد وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان الخميس أن فرنسا تستعد فرنسا لنشر آلاف من جنودها في شمال مالي لمكافحة الإسلاميين المتشددين، بينما كان يعلن عن مقتل جندي فرنسي جديد في المنطقة.

وقال لو دريان أن بلاده تعيد هيكلة قواتها في مختلف أنحاء غرب افريقيا من أجل المزيد من الأنشطة في مجال مكافحة الإرهاب لاستهداف الجماعات الإسلامية التي تستغل الحدود غير المحكمة بين جنوب ليبيا وشمال تشاد وشمال النيحر.

ومازالت هناك جيوب من المقاتلين المرتبطين بالقاعدة في أجزاء مختلفة من الشمال بعد اكثر من عام من شن فرنسا حملة بهدف إخراجهم من المنطقة الصحراوية التي احتلوها لمعظم عام 2012 مستغلين تمردا للانفصاليين الطوارق.

وأعلن الوزير الفرنسي في تصريح لإذاعة (آر. إم. سي انفو) أن جنديا فرنسيا قتل في انفجار عبوة ناسفة اسفل مركبته وهو الثامن الذي يقتل في مالي منذ تدخلت فرنسا في مستعمرتها السابقة في يناير كانون الثاني 2013 لإخراج متشددين مرتبطين بالقاعدة من شمال البلاد الذي كانوا يسيطرون عليه.

وقال لو دريان بعد إعلان مقتل الجندي إن المقاتلين أعادوا تنظيم صفوفهم وكثفوا عملياتهم في الأشهر الأخيرة بعد أن كانوا قد تفرقوا في انحاء مالي وانتقل بعضهم الى دول مجاورة.

وأضاف "تحققت درجة من الاستقرار في الجنوب (مالي) ولكن في الشمال أراد عدد معين من الجهاديين إعادة تنظيم صفوفهم.. ليس لديهم ما يخسرونه.. سيضحون بأرواحهم من أجل (القضية)."

وأشار إلى أنه "سيقى الف جندي في مالي وثلاثة آلاف في منطقة الساحل والصحراء.. منطقة الخطر.. المنطقة التي تشهد كل أنواع التهريب."

وتشعر فرنسا بقلق شديد بسبب الوضع في ليبيا التي تواجه صعوبات لاحتواء العنف بين قوى متناحرة بينما يكتسب إسلاميون متشددون نفوذا في الجنوب.

وقال مسؤولون عسكريون فرنسيون إن المرحلة الجديدة من العمليات ستسمح لقواتهم بالتحرك بحرية لضرب المتشددين.

ووافقت الدول الرئيسية المعنية مؤخرا على هذه العمليات وهي موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو.