الاثار المصرية تنفض الغبار عن مقبرة 'باسر'

نقوش تصور حياة أبدية سعيدة بعد الموت

القاهرة - أعلنت وزارة الآثار المصرية الخميس اكتشاف مقبرة "باسر" رئيس سجلات الجيش المصري ورسول الملك إلى الحكام الأجانب "وزير الخارجية" في القرن الحادي عشر قبل الميلاد الذي شهد نهاية ما يسميه علماء المصريات عصر الإمبراطورية.

وقال محمد إبراهيم وزير الآثار في مؤتمر صحفي بمنطقة سقارة الواقعة جنوبي القاهرة ان المقبرة التي اكتشفتها بعثة حفائر كلية الآثار بجامعة القاهرة تقع في منطقة سقارة الأثرية وترجع إلى نهاية الأسرة العشرين (1200-1085 قبل الميلاد) وهي الأسرة التي شهدت نهاية عصر الرعامسة.

وأضاف أن المقبرة التي شيدت من الحجر الجيري تقع بجوار مدخل مقبرة اكتشفت عام 2010 لقائد الجيش آنذاك "بتاح مس" مرجحا أن يكون "باسر" أحد أفراد عائلة "بتاح مس".

وقال إن هذا الكشف "يؤكد اهتمام الفراعنة بمنطقة منف إداريا وعسكريا وبناء مقابر رجال الدولة هناك حتى بعد انتقال مقر الحكم إلى عواصم أخرى" حيث كانت "منف" أول عاصمة لمصر بعد توحيدها سياسيا وإداريا نحو عام 3100 قبل الميلاد ثم انتقلت العاصمة إلى طيبة "الأقصر حاليا" في عصر الدولة الحديثة (نحو 1567-1085 قبل الميلاد).

وقالت رئيسة البعثة علا العجيزي وهي عميدة سابقة لكلية الآثار إن طول المقبرة يبلغ 12 مترا وعرضها ستة أمتار وتضم فناء مفتوحا ذا أعمدة وتليه صالة أعمدة في وسطها بئر تؤدى إلى حجرة الدفن المشيدة تحت الأرض ثم ثلاث مقصورات نقوشها شبه كاملة وتنتهي بهرم صغير شيد من الطوب اللبن.

وأضافت أن النقوش "تعكس حرص صاحب المقبرة على تصوير المناظر الهامة التي تؤكد على استمراره في حياة أبدية سعيدة بعد الموت كمناظر الجنازة ونقل التمثال والمحاكمة الأوزيرية.. وتعبده للمعبودين أوزير وبتاح" إضافة إلى مناظر لرجال ونساء من عائلته وهم يحملون ألقابا إدارية وكهنوتية.