ست شخصيات تنافس رئيس موريتانيا الحالي في الانتخابات

طريق النجاح في الانتخابات غير معبدة

نواكشوط - قدم سبعة مرشحين رسميا ملفات ترشيحهم الى الانتخابات الرئاسية المقررة في 21 حزيران/يونيو في موريتانيا الى المجلس الدستوري بمن فيهم الرئيس محمد ولد عبدالعزيز الذي يعتبر الاوفر حظا للفوز، وفق المجلس.

وولد عبدالعزيز كان جنرالا تولى السلطة اثر انقلاب في اب/اغسطس 2008، ثم انتخب في السنة التالية لولاية اولى من خمس سنوات في ظروف طعنت فيها المعارضة. وهو يتولى حاليا رئاسة الاتحاد الافريقي.

ويطعن قسم كبير من هذه المعارضة التي توصف بانها راديكالية في اطار "منتدى الديمقراطية والوحدة" مجددا في ظروف تنظيم الانتخابات الرئاسية القادمة وقرر مقاطعتها.

ويعتبر "المنتدى" ان السلطات قررت الاقتراع بشكل "احادي الجانب" ودون "شفافية".

وفضلا عن الرئيس المنتهية ولايته الذي يمثل حزبه الاتحاد من اجل الجمهورية، قدم حزبان معارضان لا ينتميان الى "المنتدى" مرشحين هما بيجل ولد هميد رئيس حزب الوئام (سبعة نواب في الجمعية الوطنية)، والقيادي الزنجي إبراهيم مختار صار، النائب والصحافي السابق ورئيس التحالف من اجل الديمقراطية والعدالة/الحركة من اجل التجديد (نائبان).

وكان مختار صار من المرشحين الذين فاز عليهم محمد ولد عبد العزيز في انتخابات 2009.

كذلك ترشح اربعة مستقلين من بينهم مريم بنت مولاي ادريس (57 سنة) الحائزة دكتوراه في الهندسة المالية.

وبنت مولاي ادريس هي ثاني امراة تترشح للانتخابات الرئاسية في موريتانيا بعد عائشة بنت جيديان التي كانت ترشحت لها في 2003 في مواجهة الرئيس معاوية ولد الطايع (1984-2005).

وتتولى النساء في موريتانيا 20 بالمئة من المناصب المنتخبة ويطالبن بمزيد من المساواة.

والمرشحون الثلاثة الاخرون هم الناشط الحقوقي بيرام ولد داه ولد اعبيد رئيس منظمة المبادرة من اجل احياء الكفاح ضد العبودية وعليون ولد بوامته وهو رجل اعمال، ونقيب المحامين الموريتانيين أحمد سالم ولد بوحبيني.

وينتمي بوحبيني الى "منتدى الديمقراطية والوحدة" لكنه يترشح خارج اطار هذا الائتلاف من المنظمات السياسية المعارضة والنقابات ومنظمات المجتمع المدني.

وتنتهي فترة تقديم الترشيحات لانتخابات 21 يونيو/ حزيران منتصف ليل الاربعاء، وكان المنتدى الوطني للديموقراطية والوحدة (تحالف معارضة متشدد) اعلن في الرابع من مايو مقاطعته للانتخابات الرئاسية بسبب ما اعتبره تعطيلا للحوار السياسي من قبل النظام.

وقال يحيى ولد احمد وقف رئيس الوزراء الاسبق والمفاوض الرئيسي باسم المنتدى المعارض انه اثناء اجتماع "قررت كافة الاحزاب السياسية المنتمية الى المنتدى بالاجماع مقاطعة هذه الانتخابات".

واضاف المتحدث ان الجميع يرون ان "هذا الاقتراع من جانب واحد لا يعنيهم لانه ليس توافقيا ولا شفافا".

بيد انه اوضح ان المنتدى "يبقى منفتحا على اي مبادرة من شانها اخراج البلاد من المازق عبر حوار جدي وصادق مع السلطة وانتخابات تستجيب لشروط الشفافية المطلوبة".

وكان المنتدى ندد في 22 نيسان/ابريل بالجدول الانتخابي المعلن قبل ذلك بيومين بمرسوم رئاسي معربا عن الاسف لكون هذا البرنامج تقرر دون انتظار نهاية المباحثات في الوقت الذي ابدى فيه قسم من المعارضة رغبته في تاجيل الانتخابات.

وأعرب الاتحاد الأوروبي ممثلا بسفرائه في نواكشوط، عم "الأمل الكبير في تنظيم الانتخابات الرئاسية التي ستشهدها موريتانيا قريبا في جو حر وشفاف ومفتوح أمام الجميع".

جاء الإعراب عن هذا الأمل في محضر تضمن المسائل التي تناولتها دورة الحوار السياسي الخامسة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي التي اختتمت الاربعاء والتي تنص عليها اتفاقيات كوتونو وتزامنت دورة الحوار السياسي بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي هذه السنة مع ‘أسبوع أوروبا’ الباديء في الرابع ايار / مايو والذي يشمل عدة نشاطات بينها مراجعة التعاون ويوم للمجتمع المدني ويوم أخضر مخصص للبيئة.